كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

نتائج الحكومات السرية

نتائج الحكومات السرية التزمت الصمت الشخصيات التي رشحها السيد مقتدى الصدر لعضوية لجان تشكيل حكومة التكنوقراط ورغم ان عددا كبيرا من هذه الشخصيات تمارس الكتابة الصحفية والتحليل عبر الفضائيات الا انها لم تقدم اي معلومة عن دورها وعملها في لجان الصدر ولم تعلق على الاسماء التي تم تسريبها كمرشحين للحكومة الموعودة، بينما كانت هذه الشخصيات تصول وتجول في وسائل الاعلام محللة ومعلقة وناصحة في كل الشؤون وما ان جاء دورها للمشاركة في اللعبة السياسية حتى التزمت بنفس الميثاق العتيد لصناع القرار والحكومات في العراق، وهو ميثاق السرية وعدم الافشاء واعتماد المباغتة والادهاش وايضا الذهاب من السيء الى الاسوأ. وبالمثل، تجري لجنة شكلها رئيس الوزراء حيدر العبادي مشاوراتها السرية لاختيار حكومة تكنوقراط، ومن المعروف عراقيا ان مشاورات للجان بهذه الصيغة تعني ايضا التزاما بميثاق السياسة العراقية الآنف لكن فيما يتعلق ببنود الصفقات والمجاملات وتسوية الملفات وتوفير سبل خروج آمنة للفاسدين تخلصهم من الملاحقة القانونية وتسمح لهم بالاستمتاع بما سرقوه وتعيد توزيع المناصب وفق حسابات الاحزاب والكتل والطوائف بتشكيلة معقدة تبدو كتغيير جذري لكنها مجرد اعادة توزيع للمواقع واستبدال للوجوه سيحتاج المراقبون والناس العاديون عدة أشهر لفهم وتتبع خيوط شبكتها القاتلة. الجزم في السياسة أمر غير مرغوب لكننا سنضطر احيانا للاستعانة بالتجربة واستخلاص العبر منها، التجربة تقول ان اي جزء في نظام فاشل وفاسد لن ينجح في تنفيذ اصلاح حقيقي للنظام هذا على فرض وجود جزء مخلص في دعواه الى الاصلاح وهو مايعني غسل اليدين من كل الادعاءات الحالية، والتجربة تقول ايضا ان حكما تديره قوى دينية هو بالتحديد مايحتاج الى اصلاح لاخراج الحكم من ايدي هذه القوى التي لايمكن ان تنسجم بأي حال من الاحوال مع العصر الراهن، نعم يمكنها ارتداء الاقنعة والقيام بعمليات تجميل واستخدام المكياج، يمكنها القيام بكل شيء لتبدو معاصرة وواقعية لكن كل هذا مجرد زيف مؤقت سيتهاوى أمام أبسط امتحان. ما يحدث اليوم هو صراع بين حلفاء على اعادة تقسيم السلطة وهو مقدمة للتعامل مع حقيقة ذهاب العراق الى تركيبة سياسية هي أقل من تجزئته الى ثلاث دول ولكنها ايضا اوسع من حكم فيدرالي، نحن مقبلون على نظام كونفدرالي قد لايحمل هذا المسمى علنا إلا انه سيكون بحكم الامر الواقع وهو الصورة الوحيدة التي تنتج من تزامن الانهيار السياسي في البلاد مع التقدم العسكري للجيش وبقية القوات الداعمة في المواجهة مع داعش، اننا امام تناقض بين تدهور سياسي ونجاح عسكري، وهذان الامران هما نتاج لصفقة واحدة نتيجتها ان تكون الحكومة في بغداد شيعية فعلا هذه المرة اي انها تتشكل بمعزل عن الشركاء الاخرين (السنة والكرد) الذين قد يستبدلون تواجدهم في الحكومة بصلاحيات ومكاسب مالية في اقليميهما.