نسف المقدسات.. طريق آل سعود للتطبيع مع “إسرائيل”

العالم – كشكول

الانظمة العربية التي ترفع لواء التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، والتي تروج له وتشجع عليه، تتخذ خطوات في هذا الاتجاه بطريقة باتت مالوفة، بدءا بدعوة اندية رياضية "اسرائيلية" للمشاركة في بطولات دولية تحتضنها هذه الدول، او عبر عقد ندوات تحت عناوين مختلفة تشارك فيها شخصيات"اسرائيلية" تحت عناوين ثقافية واقتصادية وفكرية، وتنتهي بدعوة مسؤولين سياسيين صهاينة.

اما النظام السعودي فطريقة تطبيعه مع الكيان الاسرائيلي، غريبة ايضا كباقي سياساته الاخرى، فهي استفزازية ومنفرة ولا تقيم وزنا لا لدين ولا مقدسات ولا لاخلاق او اي شيء اخر، فهذا النظام ومن اجل تبرير التطبيع مع الكيان الاسرائيلي، ينسف المقدسات الاسلامية من اساسها ، وينكر ثوابت الدين والتاريخ والجغرافيا، في خدمة مجانية للكيان الاسرائيلي تتجاوز حتى مخاطر التطبيع مع الصهاينة.

العالم كله يشاهد السرعة التي تندفع بها السعودية للتطبيع، ولا يضاهي هذه السرعة الا سرعة انتشار ملاهي الحلال والحفلات الماجنة لاكثر الفرق الامريكية الشاذة في السعودية، وهي سرعة تدوس على كل شيء، فعوضا من ان تتخذ السعودية الطريق التقليدي الذي سلكه المطبعون في البحرين والامارات ومن قبلهم مصر والاردن، نراهم يبدأون بنسف كل ما هو مقدس لتبرير تطبيعهم!!.

على سبيل المثال لا الحصر، تغريدة "الناشط" السعودي والمقرب من القيادة السعودية كساب العتيبي، والتي نزع فيها القدسية عن المسجد الأقصى، مُنزلا مكانة المسجد الى اي مسجد في حارته!.

العتيبي هذا قال في تغريدته عبر حسابه في "تويتر": "لا يوجد قداسة لأي وطن عندي سوى المملكة العربية السعوديّة، ولا قداسة لأي مسجد سوى بيت الله الحرام في مكة المكرّمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة. اما القدس فقداسته أدبية، كبيت من بيوت الله، مثله مثل مسجد حارتنا، وعلى السعوديين عدم الانخداع بشعارات شرعية خاطئة يتم تسويقها لتكبيل العقول، والقلوب".

لا ندري ما هي ضرورة ان تنسف القدسية عن مقدسات المسلمين لتبرر لاسيادك التطبيع مع الكيان الاسرائيلي؟ ما الذي يمنعكم من التطبيع دون ان تتعاملوا بهذه الخفية مع مقدسات المسلمين؟ الا يكفي نسفكم لكل الاماكن المقدسة في ارض الحرمين بذرائع واهية؟ الستم من اراد هدم المسجد النبوي وقبر الرسول صلي الله عليه واله وسلم، لانه غير مقدس وشرك؟.

يحاول هذا "الاكاديمي" السفيه ان يبرر التطبيع مع عدو العرب والمسلمين، فوقع فيما هو اخطر منه، متناسيا ان الانسان العربي والمسلم ، كبر وترعرع وهو يسمع قوله تعالي :" سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ"، فهذه القدسية البسها من عليائه على المسجد الاقصى، الى ان يرث الله الارض ومن عليها، وختاما لا نملك الا ان نقول .. اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.