هذا سر اختيار ابن سلمان ‘ريما بنت بندر’ سفيرة بأميركا

العالم – السعودية

وأثار سياسيون وناشطون تساؤلات بشأن اختيار ابن سلمان لهذه الأميرة تحديدا، كما ربطوا الأمر بتصريحات والدها الأمير بندر ـ رئيس الاستخبارات السعودية السابق ـ الأخيرة وحملته ضد قطر التي وصلت حد تهديده بغزوها مجددا.

وذهب البعض إلى أن وقوع اختيار ابن سلمان على الأميرة ريما جاء مكافأة لوالدها بعد الحملة الشرسة التي أُمر بشنها ضد قطر وخصوم ابن سلمان في سلسلة حواراته الممتدة مع صحيفة “إندبندنت عربية”.

وأشاروا إلى أن ابنته بالطبع ستسير على نهج والدها في تبييض صورة ابن سلمان الدموية لدى الغرب، ومؤكد أنها قدمت فروض الولاء والطاعة له قبل تعيينها وتوافقه على كل جرائمه وسياسته القمعية.

وأعلنت السعودية، في وقت متأخر من ليل السبت، تعيين الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، سفيرة للرياض لدى واشنطن التي عاشت فيها الأميرة الشابة إبان عمل والدها الأمير بندر في منصب السفير على مدى 22 عامًا.

فقد عين ملك السعودية الراحل، فهد بن عبدالعزيز، ابن أخيه الشقيق، الأمير بندر بن سلطان في أواخر العام 1984، سفيرًا لدى واشنطن، ليصطحب عائلته وبينهم الأميرة ريما وهي بعمر تسع سنوات إلى العاصمة الأمريكية ويبقى فيها حتى مغادرته المنصب في العام 2005.

وولدت السفيرة السعودية الجديدة لدى واشنطن، الأميرة ريما في الرياض عام 1975، قبل أن ترافق والدها وعائلتها إلى الولايات المتحدة وتكمل دراستها هناك لتحصل على شهادة البكالوريوس في دراسات المتاحف والآثار التاريخية من جامعة ”جورج واشنطن“ في الولايات المتحدة.

وكان وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر قد نفى جملة الأكاذيب التي رواها الأمير بندر بن سلطان رئيس الإستخبارات السعودية الأسبق, في لقاء مع صحيفة “الاندبندنت” في نسختها العربية التي تصدر من السعودية.

وجاء في بيان جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”, “فيما يتعلق باللقاء الذي ظهر يوم ١٩ فبراير في الإندبندنت العربية لا أذكر قطعيا أنني قد قلت للأمير السعودي بندر بن سلطان خلال حرب الخليج (الفارسي) بأن القطريين أغبياء ودعهم يتعلموا”:

وكان الأمير السعودي قد سرد قصة من خياله خلال مقابلته مع الاندبندنت, قد قال إن وزير الخارجية الامريكي السابق وصف القطريين بالأغبياء خلال لقاء جمعهما في واشنطن بعد لقاء جمع الأول بـ”حمد بن جاسم” وزير الخارجية القطري السابق وسفير قطر في واشنطن آنذاك.

وفي تصريحات أثارت جدلا واسعا هدد رئيس الاستخبارات العامة السعودية السابق، الأمير بندر بن سلطان بالغزو مجددا بعد فشل الحصار، مشيرا إلى أن القاعدة الأمريكية بالعديد لا تمثل حماية لقطر من الغزو.

واستبعد “إبن سلطان” في سلسلة مقابلاته مع صحيفة “إندبندنت عربية” والتي تنشر تباعا، إعادة الأمور إلى ما كانت عليه مع الدوحة إذا لم تلتزم بما اتفق معها عليه.. حسب زعمه.

وحذر السفير السعودي الأسبق لدى واشنطن، الدوحة، من أن تغتر بالتواجد الأميركي على أراضيها، في إشارة إلى قاعدة “العديد” التي تحتضن الوجود الأمريكي هناك.

وطن