كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

هذا ما عاشه الاطفال نتيجة الحرب على سوريا..

وتصر الأمم المتحدة في كل مرة على دق ناقوس الخطر والتحذير من مخاطر الحرب الدائرة ضد سوريا منذ أكثر من 7 سنوات، خصوصا على الأطفال.

ومن بين الأطفال في سوريا، الذين يقدر عددهم بنحو 10 ملايين طفل، ثمة الآن 8.6 مليون طفل بحاجة ماسة إلى المساعدة، بزيادة عن نصف مليون في السنة الأولى للحرب.

وما يقرب من ستة ملايين طفل هم الآن إما نازحون أو يعيشون كلاجئين، ونحو 2.5 مليون منهم خارج مقاعد الدراسة.

ويتعرض أكثر من ثلاثة ملايين طفل لخطر الألغام والذخائر غير المنفلقة حتى في المناطق التي سكتت فيها نار الحرب. و40 في المئة ممن قتلتهم الألغام هم من الأطفال.

وأكدت هيئة الأمم المتحدة، مقتل وإصابة أكثر من 7 آلاف طفل فى الحرب على سوريا منذ عام 2013 وحتى الآن.

وذكرت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية ، الجمعة الماضية ، أن الأمم المتحدة أشارت إلى أن هناك تقارير تضع أرقاماً أكبر من ذلك بحيث تقول إن تعداد الأطفال القتلى والمصابين فى سوريا منذ 2013 يتجاوز 20 ألف شخص.

ونقلت فوكس نيوز عن فيرجينيا جامبا ، الممثلة الخاصة للأمين العام لقضايا الأطفال والصراع المسلح ، عرضها على مجلس الأمن الدولى تلك القضية قائلة إن الأمم المتحدة سجّلت منذ بداية العام الجارى أكثر من 1200 انتهاك ضد الأطفال ، موضحة أن هذه الانتهاكات تشمل مقتل أو تشويه أكثر من 600 طفل وتجنيد أكثر من 180 آخر في ظل هذه الحرب الدامية التي اشعلتها الجماعات الارهابية المسلحة بدعم عربي اميركي .

وقالت جامبا "إن الأطفال لايزالون يتأثرون بشكل غير مناسب بالصراع المسلح فى سوريا ، إن العنف الذى تعرض له الأطفال السوريون، ولايزالون يتعرضون له، إلى جانب الألم الذى يصيبهم مع عائلاتهم خلال سنوت الأزمة الحالية، أمر غير مقبول".

وأشارت إلى أن الربع الأول من العام الجارى 2018 شهد زيادة بنسبة 348 فى المائة فى معدل قتل وتشويه الأطفال و 25% زيادة فى تجنيد الأطفال عسكرياً و 109% زيادة فى الانتهاكات الجسيمة ضد صغار السن.

وأوضحت أن التقارير تشير إلى أن جميع عمليات التجنيد العسكرى للأطفال قامت بها جماعات مسلحة وأن هناك على ما يبدو تقارير تشير إلى احتجاز 1300 طفل فى مناطق بشمال شرقى سوريا عام 2018 فقط.

ولفتت الى "زيادة بنسبة 25 بالمائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي ، في تجنيد واستخدام الأطفال، و348 بالمائة في قتلهم وتشويههم، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي".

وحملت مسؤولية تجنيد واستخدام الأطفال إلى الجماعات المسلحة.

وتابعت أن "نحو 30 بالمائة من المدارس إما هدمت أو ألحقت بها أضرار أو أصبحت تستخدم كمأوى أو لأغراض عسكرية، ما يحرم 2.1 مليون طفل من التعليم بسبب عوامل منها انعدام الأمن والفقر والنزوح".

وتشير تقديرات المنظمات الحقوقية إلى أن الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا أكبر من ذلك بكثير، إذ وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل ما يزيد على 27 ألف طفل في سوريا، منذ عام 2011.

وتقدر الأمم المتحدة أن 5.3 مليون طفل سوري بحاجة للمساعدات الإنسانية، إذ بلغ عدد الأطفال بين اللاجئين السوريين مليوني طفل لاجئ، فيما وصل عدد الأطفال بين النازحين داخليًا إلى 2.5 مليون.

وكانت دراسة، نشرت في مجلة لانسيت الطبية في ينايرالماضي، تظهر أن الأطفال يتحملون وعلى نحو متزايد العبء الأكبر في القتال ويشكلون نحو 23 في المئة من الضحايا المدنيين في عام 2016، مقارنة بنسبة 8.9 في المئة في عام 2011.

وخلال الشهرين الأوليين، من العام الجاري قتل أو جرح أكثر من ألف طفل وفقا لتقرير للأمم المتحدة.

وقال جيرت كابيليري، المدير الاقليمي لليونيسيف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأسوشيتدبرس إن "الحرب مستمرة دون هوادة بتأثير وحشي مذهل وغير مقبول على الأطفال. إنها حرب على الأطفال … آلاف الأطفال قتلوا ولا يزالون يقتلون. مئات الآلاف من الأطفال أصيبوا بجراح خطيرة. والكثير منهم سيحمل ندوب الحرب مدى الحياة، كما أصيب الألاف بعوق دائم بسبب الحرب."

وذكرت منظمة أنقذوا الأطفال، في تقرير،  أن "أوضاع مئات الآلاف من الأطفال في سوريا هي أسوأ نقطة في الصراع حتى الآن".

كما دعا كابيليري، مسؤول اليونيسيف، إلى وقف "الحرب الحمقاء من أجل الأطفال".

كما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، مقتل 910 أطفال سوريين، وتجنيد 961 آخرين على الأقل، خلال العام 2017.

وقالت المتحدثة باسم يونيسيف، ماريكسي ميركادو، خلال مؤتمر صحفي عقدته بجنيف السويسرية، إنّ "الأمم المتحدة وثّقت، في 2017، مقتل 910 أطفال مقارنة بـ652 طفل لقوا حتفهم في 2016".

وأضافت أن "الهجمات العشوائية في مناطق مكتظة بالسكان تتسبب بمقتل نسبة متزايدة من الأطفال الذين يشكلون الآن ربع القتلى من المدنيين".

وأوضحت ميركادو أن "961 طفلًا على الأقل تم تجنيدهم واستخدامهم في الحرب على سوريا عام 2017"، مشيرة أن هذا العدد "يشكل نحو ثلاثة أضعاف العدد عام 2015".

ولفتت المتحدثة الأممية الى أنه "من المهم الإشارة إلى أن هذه الأرقام تم التحقق منها" مضيفًة أن الحصيلة الحقيقية أعلى من ذلك بكثير.

وأشارت الى أن أكثر من 1.7 مليون طفل محرومون من المدارس، فيما يوجد 1.3 مليون معرضون لخطر التسرّب المدرسي.

كما اكد ناشطٌ محليٌّ أن ما يسمى تحالف هيئة تحرير الشام المتطرّف الذي تسيطر عليه جبهة النصرة سابقاً، يقوم بتجنيد الأطفال والمراهقين في محافظتيّ إدلب وحماة السوريتين للقتال في صفوفه.

وقال إن التحالف يقوم بتجنيد الأطفال بأعدادٍ كبيرةٍ وحاول الإبقاء على مسألة تجنيدهم ودفعهم إلى الخدمة العسكريّة طيّ الكتمان، إلا أن وفاة عددٍ كبيرٍ منهم فضحت القضية.

وأضاف الناشط الإعلامي في إدلب مصعب عساف : "إن مكتب التجنيد التابع لهيئة تحرير الشام يعمل منذ فترة طويلة لاستقطاب الشبان للقتال في صفوفه".

وتابع أن الهدف كان تعويض النقص في المقاتلين الذي لحق بالهيئة إثر انشقاق عددٍ كبيرٍ من العناصر والجماعات المسلّحة عنها.

وأشار إلى أن الإقبال كان ضعيفاً جداً بسبب إحجام أهالي محافظتيّ إدلب وحماة عن القتال في صفوف هيئة تحرير الشام بعد انكشاف أمر تبعيتها لتنظيم القاعدة.

وأردف عساف: "في ظلّ هذه الظروف، لم يكن أمام مكتب التجنيد أيّ خيار سوى تجنيد الاطفال"، وتفيد التقارير أنه جنّد العشرات منهم.

وأوضح أن هؤلاء الأطفال يتحدّرون من أسرٍ فقيرةٍ جداً، أو أنهم فقدوا آبائهم في الحرب السورية وليس لديهم أيّ معيل.

ولفت إلى أن هيئة تحرير الشام أغرتهم بالمال ودفعت لأهلهم مبلغاً شهرياً يتراوح بين 50 و100 دولار.

وأكّد عساف أن مسألة تجنيد الأطفال كانت سريةً جداً، حتى أن مكتب التجنيد حذّر عائلات الأطفال المجنّدين من مغبة الإفشاء بسر تجنيدهم متحججاً بالضرورات الأمنية.

وقال عساف إن المسألة انكشفت على نطاقٍ واسع بعد مقتل عددٍ كبيرٍ من الأطفال المجنّدين في صفوف هيئة تحرير الشام، في المعارك التي خاضتها ضد تنظيم (داعش)، والقوّات السورية وحلفائها في منطقة ريف حماة.

وقال إن حملة تجنيد الأطفال تركّزت في ريف إدلب ومنطقة معرّة النعمان ومحيطها، وتسود حالة من القلق والغضب بين الأهالي الخائفين على مصير أبنائهم، إذ تمتنع الهيئة عن إعطائهم أيّ معلوماتٍ حولهم.

كما قتلت ما يسمى قوات التحالف بقيادة اميركا 723 طفلاً منذ بدء هجماتها في سوريا في 23/ أيلول/ 2014، كما تضرَّرت 23 مدرسة إثر تلك الهجمات.

وقد تسببت الحرب بخروج ما يزيد عن 3.2 مليون طفل داخل سوريا من العملية التعليمية، وتَضرُّر قطاع الصحة، وانخفاض معدلات تلقيح الأطفال، وحرمان 60% من مُجمل الأطفال اللاجئين من التعليم.

ووفقا لإحصائيات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فقد ولد ما لا يقل عن 230 ألف طفل في مخيمات اللجوء، لم يحصل العديد منهم على أوراق ثبوتية.