هذا ما فعله دخول الجيش السوري الى منبج

العالم – تقارير

كانت العملية العسكرية التي هددت تركيا بشنها على مناطق شرق الفرات بالشمال السوري ذات تاثير عظيم وعميق على مجريات الاحداث في سوريا. فدعت وحدات حماية الشعب الكردية الحكومة السورية للسيطرة على منبج لحمايتها من تركيا، كما طالبت دمشق إلى "تأكيد سيطرتها" على المناطق التي انسحبت منها لحمايتها من الهجمات التركية.

هذه الدعوات والمطالبات جاءت تاكيدا جليا على فشل المشروع الامريكي الكردي الانفصالي وان شمال سوريا ومناطق سيطرة الاكراد تابعة للاراضي السورية وغير قابلة للانفصال.

واستجابة للدعوة اصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية بيانا اكدت فيه انه "انطلاقاَ من الالتزام الكامل للجيش والقوات المسلحة بتحمل مسؤولياته الوطنية في فرض سيادة الدولة على كل شبر من أراضي الجمهورية العربية السورية، واستجابة لنداء الأهالي في منطقة منبج، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن دخول وحدات من الجيش العربي السوري إلى منبج ورفع علم الجمهورية العربية السورية فيها".

هذه التحركات العسكرية السورية اثارت العديد من ردود الافعال الداخلية الخارجية جاءت في اغلبها مرحبة بهذه الخطوة.

داخليا أكدت الناطقة باسم ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، جيهان أحمد، أن "قسد" تؤيد دخول الجيش إلى منبج بهدف الحفاظ على سوريا، "لأن المكان الذي تدخله تركيا، لا تخرج منه أبدا".

وخارجيا وفي اول تعليق للكرملين على دخول القوات السورية الى منبج، اعتبر الكرملين "استعادة الحكومة السورية السيطرة على مدينة منبج خطوة إيجابية تسهم في عودة الاستقرار"

وأشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف إلى أن الرئيس الروسي وأعضاء مجلس الأمن، قيموا إيجابيا مواصلة توسيع الأراضي الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية في سوريا.مضيفا في هذا الصدد: انه "قدم الاجتماع تقييما إيجابيا لمواصلة توسع الأراضي الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السورية، ودور هذه العملية في مستقبل التسوية".

من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي اليوم الجمعة: إنّ رفرفة العلم الوطني السوري في مدينة منبج، خطوة الى الأمام نحو تأصيل سيادة الحكومة القانونية السورية على شتى أرجاء هذا البلد.

ونقلاً عن الموقع الاعلامي للخارجية الايرانية أكد قاسمي على وحدة الأراضي السورية، مشيراً الى موقف الجمهورية الاسلامية الايرانية من دخول القوات السورية الى منبج ورفرفة العلم السوري فيها بقوله: إنّ ايران تعتبر هذا الدخول تأصيلاً لسيادة الحكومة القانونية السورية على كل بقعة من هذا البلد وخطوة جديدة نحو تسوية أزمة سوريا. وأعلن قاسمي ترحيب ايران الرسمي بهذه الخطوة.

اما عن ردود الفعل الاخرى التي تخوفت من مثل هذه التحركات السورية لما تشكل من خطرا على هذه الجماعات الارهابية خصوصا بعد ان اثبت الجيش السوري مدعوما من حلفاءه قدرته على المواجهة والقضاء على الارهابيين.

فقد أعلنت الفصائل المسلحة المدعومة من أنقرة، الجمعة، أن قافلاتها وقوات تركية بدأت تحركها باتجاه مدينة منبج بريف حلب الشمالي، لإظهار "استعدادها الكامل لبدء عمليات عسكرية".حسبما نقلت وكالة رويترز.

فيما زعم ما يسمى "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة عدم صحة أنباء عن دخول قوات للجيش السوري إلى مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي قرب الحدود مع تركيا.

وادعى في بيان أصدره اليوم: "على الرغم من عدم صحة المعلومات المتعلقة بالتغييرات التي طرأت على القوات العسكرية في مدينة منبج السورية، فإن قوات التحالف لم ير أي مؤشر على صحة هذه الادعاءات".ودعا التحالف جميع الأطراف إلى احترام سلامة منبج وأمن مواطنيها.

كما أعلنت وزارة الدفاع التركية وردا على التصريحات الكردية المتعددة ، اليوم الجمعة، أن قوات ما يسمى "وحدات حماية الشعب الكردية"، لا يحق لها دعوة قوة ثالثة إلى منبج، والتصريح باسم الشعب.

وجاء في بيان للوزارة: "فيما يتعلق بالحالة في منبج، يتم سماع العديد من التصريحات المشكوك فيها. لا يحق للمجموعة الإرهابية (وحدات حماية الشعب الكردية)، والتي تسيطر على المنطقة بقوة السلاح، الإدلاء بتصريحات نيابة عن الشعب ودعوة قوات أخرى. إننا ندعو جميع الأطراف إلى تجنب التصريحات والإجراءات الاستفزازية التي يمكن أن تؤدي إلى عدم الاستقرار في المنطقة".

كما قامت السلطات التركية بارسال دفعة جديدة من التعزيزات العسكرية إلى الحدود مع سوريا، لمنطقة إيلبايلي بولاية كليس جنوب البلاد، تزامنا مع دخول الجيش السوري مدينة منبج.وأوضحت وكالة "الأناضول" التركية أن القافلة ضمت مركبات عسكرية بينها شاحنات محملة بالدبابات وناقلات جند مدرعة، مستقدمة من وحدات عسكرية "من مختلف أنحاء البلاد".مشيرة إلى أن تعزيزات الجيش التركي تتوافد إلى المنطقة، وسط ترقب لإطلاق عملية عسكرية ضد تنظيمات إرهابية شمال سوريا.

ومازالت الاوضاع في منبج في تصاعد مستمر ولكن مع اعلان تركيا تاجيل تنفيذ عمليتها العسكرية وتاكيد القوات السورية على الحفاظ على كل شبر من اراضي الوطن يبقى العام الجديد او الايام القليلة القادمة حاملة امال وبشائر اعلان تحرير كل الاراضي السورية ورفع العلم على اراضيه المحررة جميعا بلا استثناء.