هذا مصير القوات الامريكية في العراق اذا قامت بعمل استفزازي..

العالم – تقارير

وصف الرئيس الامريكي دونالد ترامب في مقابلة اجراها مع قناة سي.بي اس الامريکية، ايران بانها بلد شرير، حسب زعمه واعلن انه سيبقي القوات الامريكية في العراق لمراقبة ايران واحتوائها.

من جانبه اكد نائب رئيس البرلمان العراقي حسن الكعبي أن العراق لن يكون منطلقا لضرب اية دولة في رد على الرئيس الامريكي دونالد ترامب، مستنكرا اعلان ترامب تمديد تواجد قوات بلاده في العراق وتبريره ذلك بمراقبة ايران.

ووصف الكعبي تميد التواجد الامريكي في العراق بالتجاوز الصارخ والسافر للسيادة، داعيا الى التحرك لانهاء التواجد العسكري الامريكي في العراق.

بدوره حذر المتحدث باسم كتائب حزب الله في العراق جعفر الحسيني، القوات الأمريكية، من انها ستصبح اهدافا قانونية لقوات المقاومة، ان حاولت تنفيذ نيتها باستخدام الأراضي العراقية لمهاجمة جيرانها.

الى ذلك أعلنت قيادة عمليات الحشد الشعبي بمحافظة نينوى التي تشهد منذ فترة نشاطًا غير معهود للقوات الأمريكية، أن الحشد الشعبي من الآن فصاعدًا سيتعامل مع الأمريكان كقوة محتلة لأنه ليس لأمريكا عهود ثابتة ولا تلتزم بها.

وجاء هذا التحذير بعد زيادة تجول ونشاط القوات الأمريكية في المناطق الشمالية والغربية للعراق ولا سيما المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل والمناطق التي تمّ تحريرها وتطهيرها من براثن إرهابيي داعش، إذ يؤكد شهود عيان وتقارير أن المناطق المتنازع عليها تشهد نشاطًا غير مسبوق للقوات الأمريكية بغية إحداث قواعد عسكرية فيها.

وعلى ما يبدو أن أمريكا لا تكفيها القواعد العسكرية الـ 750 التي أنشأتها في 130 دولة بمختلف أصقاع المعمورة وتريد الإكثار منها لإستكمال هيمنتها على دول العالم.

هذا ولاقى قرار أمريكا بنقل قواتها العسكرية من سوريا إلى العراق إستنكارًا من قبل الشعب العراقي الذي بدأ يذوق مرة اخرى مرارة تواجد الإحتلال الامريكي في البلاد بعد طرد القوات الامريكية من العراق عام 2011.

وتقول المؤشرات إن واشنطن لم ترسل قواتها إلى العراق عام 2003 لإبادة ما قالت انه أسلحة الدمار الشامل بل لإيجاد موطئ قدم لها في أرض الرافدين وتوطيد تواجدها العسكري لاحقًا بذرائع أخرى، كما تتذرع الآن بـ"منع تسلل عناصر داعش من سوريا إلى العراق" لنشر قواتها على حدود البلدين او لمراقبة ايران بزعم سمسار البيت الابيض دونالد ترامب.

وقد تعالت الأصوات بإنهاء الحضور العسكري الأمريكي في أرض العراق وإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية أكثر فأكثر بعد الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العراق يوم 26 كانون الأول/ديسمبر 2018 حيث زار قاعدة "عين الأسد" العسكرية في محافظة الأنبار وإلتقى بالجنود الأمريكيين المتواجدين بالقاعدة واللافت أن زيارته هذه لم يتمّ تنسيقها من قبل ولم يلتقِ ترامب بالمسؤولين العراقيين الذين وطئت قدماه تراب بلادهم.

وليس هناك في العراق من يعرف كم هو عدد القوات الأمريكية ولا أين تتواجد هذه القوات بالضبط وهل يكون تجولها في مدينة الموصل وغيرها من المناطق العراقية بتنسيق مسبق مع حكومة بغداد أم لا.

وفي هذا الصدد، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب العراقي، كريم المحمداوي، إن القوات الأمريكية كثفت من نشاطها في المناطق المتنازع عليها لإنشاء القواعد العسكرية الجديدة وتحظى هذه القوات الأجنبية بدعم بعض القوى السياسية التي تكمن مصالحها في بقاء القوات الأجنبية بأرض العراق.

وبدوره، قال رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية إن المسؤولين العراقيين ليس لديهم معرفة بعدد القوات الأمريكية المتواجدة بأرض العراق وتمّ توجيه رسالة إلى رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي للإستفسار عن عدد القوات الأمريكية وعدد قواعدها والمبرر القانوني لحضورها.

وهناك أربع قواعد عسكرية في العراق تتواجد فيها القوات الأمريكية: قاعدة تمّ إنشاءها في قضاء القائم الحدودي على بعد 360 كيلومترًا غرب الرمادي مركز محافظة الأنبار وقاعدة في شرق مدينة الرطبة على بعد 310 كيلومترات غرب الرمادي وللتذكير أن مدينة الرطبة تبعد أقل من 100 كيلومتر عن الحدود السورية وتمتاز بموقع إستراتيجي هام لأنها تكون نقطة إلتقاء الطرق الرئيسية القادمة من المعابر الحدودية الثلاثة "عرعر وطريبيل والوليد". هذه المعابر الثلاثة تقع بالترتيب على الحدود العراقية مع السعودية والأردن وسوريا. والقاعدة الثالثة هي قاعدة الحبانية على بعد 30 كيلومترًا شرق الرمادي والقاعدة الرابعة هي قاعدة عين الأسد على بعد 90 كيلومترًا غرب الرمادي.

وبعد أن أعلن ترامب قراره بسحب القوات الأمريكية من سوريا يوم 19 كانون الأول/ ديسمبر 2018، بدأ تدفق القوات الأمريكية وبعض معداتها العسكرية نحو الحدود العراقية لنشرها في بعض المناطق الحدودية وكذلك منطقة كردستان العراق. وتزعم السلطات الأمريكية أن هدفها من اعادة نشر قواتها في الأراضي العراقية بعد ما اسمته هزيمة "داعش" في سوريا هو الحيلولة دون تسلل عناصر التنظيم الى العراق، ولكن ما يدحض هذا الزعم هو تسريبات اعلامية كشفت عن قيام القوات الامريكية بترك بعض معداتها العسكرية في العراق لاستخدامه من قبل فلول داعش في هجماته اللاحقة على القوات الأمنية والمناطق المدنية بالمحافظات الغربية في العراق.

وقد شدد الحشد الشعبي على زيف المزاعم التي تسردها واشنطن لتبرير إنسحابها من سوريا حيث يؤكد أن أمريكا إتخذت قرار الإنسحاب لإفساح المجال أمام الإرهابيين من أجل التسلل والتوغل في الأراضي العراقية والعبث بأمنها، وذلك بعد الهزائم المدويّة التي لحقت بالتنظيم الإرهابي التكفيري على يد قوات الجيش والأجهزة الأمنية والحشد الشعبي والعشائر لتخليص الشعب من جرائم يندى لها جبين البشرية ارتكبها داعش بحق مختلف فئات الشعب العراقي أطفالاً وكباراً ونساءً ورجالًا ولا يزال مصير نحو 3 آلاف من المواطنين الإيزديين الذين إختطفهم التنظيم العراقي في شمال العراق مجهولا.