هكذا تسير عملية تشكيل الكتلة الاكبر والحكومة في العراق

العالم – العراق

وقالت مصادرُ عراقية إنَّ الصدرَ والعامري بحثا سُبلَ الإسراعِ بتشكيلِ الحكومةِ الجديدة، وتسميةَ الرئاساتِ الثلاث.

وبحسب مصادر مقربة فان الصدر والعامري اتفقا على استبعاد الاسماء المطروحة من الصف الاول وتدولا عدة اسماء جديدة سيتم اقتراحها لشغل مناصب سياسية بما فيها رئاسة الحكومة.

وقال المتحدثُ باسمِ ائتلافِ سائرون المنضوي ضمنَ تحالفِ الاصلاح ايمن الشمري اِنهُ تمَّ الاتفاقُ بين قياداتِ الاصلاح والفتح على إكمالِ نصابِ جلسةِ البرلمان ليومِ السبت المقبل.

واضافَ اَنَّ الطرفينِ اتفقا على اَنْ تكونَ الجلسةُ حاسمةً ويتمَّ فيها تسميةُ رئيسِ البرلمان ونائبَيْه.

هذا واكد القيادي في تحالف سائرون النائب رائد فهمي، ان "اي تفاهمات او حوارات تجري حول شكل الكتلة الاكبر سواء بين سائرون والفتح او اي اطراف اخرى ينبغي ان لاتستثني ائتلاف النصر كونه جزء مهم من تحالف الاصلاح والاعمار"، مبينا ان "ماجرى داخل مجلس النواب من موقف لكتلة سائرون كان موجها تجاه الكابينة الحكومية كسلطة تنفيذية وليس تجاه كتلة النصر".

واضاف فهمي، ان "الحوارات التي تجري اليوم ليس بالضرورة ان تكون لتشكيل كتلة جديدة فقد تكون للوصول الى توافقات حول شكل الحكومة الجديدة والشروط الواجب توفرها بشخص رئيس مجلس الوزراء"، لافتا الى ان "جميع الحوارات التي تجرى حاليا مع الفتح لم تصل الى مستوى الاتفاق الموقع لان مايجري هو مناقشة رؤية كل طرف حول الصيغ المختلفة والاحتمالات التي من الممكن المضي بها لتشكيل الحكومة المقبلة".

واكد فهمي، ان "جميع الاحتمالات واردة لتشكيل الحكومة المقبلة والتي من الممكن ان يتم تشكيلها ضمن تفاهمات عابرة للكتلتين الكبيرتين داخل مجلس النواب".

وفي اطار أخر المستجدات السياسية أكد رئيس السن، محمد علي زيني، ان جلسة مجلس النواب يوم السبت المقبل ستكون حاسمة في اختيار مرشحي هيئة رئاسة المجلس بعد الاتفاق الذي حصل مع ممثلي الكتل بشأن الموضوع".

وقال زيني، ان "الكتل السياسية معنية باختيار مرشحين لهيئة رئاسة البرلمان من اجل البدء بحسم منصبي رئيس الجمهورية والوزراء لان الوضع العام في البلد لا يتحمل تصعيدا اكثر خاصة مع الاضطرابات التي حصلت في محافظة البصرة".

ورشح 9 نواب أنفسهم لرئاسة مجلس النواب هم كل من: محمد تميم، وأسامة النجيفي، ورشيد العزاوي، وأحمد عبد الله الجبوري، وأحمد خلف الجبوري، وطلال الزوبعي، و محمد الخالدي، ومحمد الحلبوسي- الأوفر حظاً-، ومؤخراً خالد العبيدي.

وفي نفس السياق اكد رئيس ائتلاف نصر نينوى خالد العبيدي،  تطابق وجهات النظر ازاء القضايا الراهنة، والتنافس الشريف فيما يخص الترشح للفوز لقيادة مجلس النواب، فيما اشار الى ان اية شخصية وطنية ستقود البرلمان هي مكسب خلافا فيما لو قاده احد التابعين لمؤسسة الفساد.

وقال الائتلاف في بيان ان "رئيس قائمة إئتلاف النصر في نينوى خالد العبيدي بحث مع رئيس تحالف القرار اسامة النجيفي، الملفات السياسة والنازحين واعمار المدن المحررة بحضور جمع من الزعماء والسياسيين على رأسهم صالح المطلك"، مبينا ان "المسؤولين اتفقا على اهمية تظافر الجهود باتجاه تشجيع الشركات الاستثمارية العربية والعالمية للاسهام في اعمار المدن المحررة وفي مقدمتها محافظتي الموصل والانبار".

وثمن النجيفي بحسب البيان "المواقف الوطنية الثابتة وروح المثابرة التي يتحلى بها العبيدي"، متمنياً له "المزيد من النجاح في مساعيه لتقديم الخدمة والعون اللازم لجميع ابناء العراق".

من جانبه، اثنى العبيدي "على الجهود الخيرة والروح العراقية التي يتسم بها النجيفي"، مؤكداً "تطابق وجهات النظر ازاء القضايا الراهنة، والتنافس الشريف فيما يخص الترشح للفوز لقيادة مجلس النواب في المرحلة المقبلة".

واعتبر العبيدي ان "اية شخصية وطنية مخلصة ستقود البرلمان انما هو كسب للبلاد وستجد كل الدعم من قبل الخييرين الوطنيين، خلافاً فيما لو اعتلى منصة الرئاسة احد التابعين لمؤسسات صناعة الفساد والتي تتحين الفرص للاضرار بمصلحة الشعب والوطن".

واكد المسؤولان الثقة المتبادلة واهمية الاستمرار والتشاور فيما يخص القضايا السياسية وفتح افاق جديدة من التوافق مع الكتل البرلمانية الاخرى.

ومن جهه اخرى اكد النائب عن تحالف البناء حامد الموسوي، أن اجتماع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس كتلة الفتح هادي العامري ارتكز على "رؤية" المرجعية الدينية في اختيار شخصية رئيس الوزراء المقبل، فيما بين أن الفتح وسائرون "سيعلنان قريبا جدا الاتفاق النهائي" بينهما وبما "يطمئن" جميع العراقيين.

وقال الموسوي إن "اجتماع الصدر والعامري ركز على شكل البرنامج الحكومي والصفات الواجب توفرها بشخصية رئيس مجلس الوزراء المقبل بحسب رؤية المرجعية وتوصياتها، وان يكون اختياره من خلال الفضاء الوطني وفق آلية يتم التوافق عليها بين القوى السياسية الوطنية"، موضحا أن "وفدي الفتح وسائرون يناقشون ويدرسون الاليات التي من خلالها سيتم اختيار رئيس مجلس الوزراء القادم كي يكون رئيس وزراء لكل العراق وليس لحزب او مكون او جهة سياسية".

واضاف الموسوي، أن "الفتح وسائرون هما المحوران الاساسيان في حوارات تشكيل الحكومة المقبلة دون اقصاء او تهميش للاخرين"، لافتا الى أن "الوفدين سيخرجان بورقة عمل اسسها توجيهات المرجعية ووضع برنامج حكومي يشترك به التحالفان".

وبين الموسوي، أن "هناك اتفاقا سيتم الاعلان عنه ببيان رسمي خلال هذا اليوم او اليومين القادمين وقبل انعقاد الجلسة للبرلمان السبت المقبل سيتضمن الخطوط العريضة لما اتفق عليه الطرفان بما يطمئن جميع العراقيين ويعطي رسالة ايجابية بان المرحلة المقبلة هي مرحلة اصلاح وبناء للعملية السياسية دون اقصاء لاحد".