هكذا تفاقمت ازمة قطر ومقاطعيها بدخولها العام الثالث

العالم – تقارير

وشهدت الاوانة الاخيرة مجموعة من التصريحات والمواقف العدائية لكبار المسوولين في هذه البلدان حيث القى الطرفان اللوم على بعضهما البعض بشان اشتعال الازمة واستمرارها خاصة في ظل ما تمخض عن ثلاثة قمم في السعودية.

ووجه السعودية الدعوة لامير قطر للمشاركة في القمم الا ان رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر آل ثاني ترأس وفد بلاده إليها.

وذكرت وسائل إعلام، أن رئيس الوزراء القطري "رفض أن يعتمر بدعوى أن الشعب ممنوع من الحج والعمرة".

واعلن وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن بلاده تتحفظ على بياني القمتين العربية والخليجية الطارئتين، وذلك بسبب "وجود بنود تتعارض مع سياسة الدوحة الخارجية"، مشيرا إلى أن "بياني القمتين الخليجية والعربية كانا جاهزين مسبقا ولم يتم التشاور فيهما".

وأعلن رئيس الدبلوماسية القطرية أن قمتي مكة "تجاهلتا القضايا المهمة في المنطقة كقضية فلسطين والحرب في ليبيا واليمن"، لافتا إلى أن بلاده كانت تتمنى من القمتين أن تضعا "أسس الحوار لخفض التوتر مع إيران".

وفي المقابل وجه مسؤولون رفيعو المستوى في كل من خارجية السعودية والإمارات والبحرين انتقادات شديدة لقطر على خلفية تحفظها على نتائج القمتين الطارئتين العربية والخليجية في مكة.

وادعى وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير في تغريدة على حسابه في "تويتر"، أن الدوحة بهذا الموقف "تحرف الحقائق"، وهي "تتحفظ اليوم على بيانين يرفضان (ما وصفه حسب زعمه) التدخل الإيراني في شؤون دول المنطقة، وأن بيان القمة العربية أكد مركزية القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية"، حسب زعمه.

وانتقد الجبير في تغريدة ثانية الموقف القطري من بياني القمتين العربية والخليجية اللتين عقدتا في مكة المكرمة، مشيرا إلى أن "الدول التي تملك قرارها عندما تشارك في المؤتمرات والاجتماعات تعلن مواقفها وتحفظاتها في إطار الاجتماعات ووفق الأعراف المتبعة، وليس بعد انتهاء الاجتماعات".

من جهته، سخر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، من تحفظ قطر على نتائج القمتين العربية والخليجية، ونقل بهذا الشأن تعليقا يقول: من المستحسن الانتظار حتى الغد لأن الدوحة قد تتلقى اتصالا هاتفيا جديدا وتتراجع عن تراجعها".

أما وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، فقد رأى على حسابه في "تويتر" أن الموقف القطري بمثابة تحفظ "على وحدة دول المجلس، وعلى فقرات إدانة إيران".

وانتقد رئيس الدبلوماسية البحرينية قبل ذلك حجم مشاركة قطر في قمم مكة، مشيرا إلى أنها "كانت ضعيفة وغير فاعلة ولا تتناسب بأي حال من الأحوال مع أهمية هذه القمم وخطورة الظرف الذي انعقدت فيه والغايات المنشودة منها في الحفاظ على الأمن القومي المشترك ومواجهة التحديات التي تهدد الدول العربية والإسلامية وتقوية سبل ودعائم العمل المشترك بما يحفظ للمنطقة امنها واستقرارها ويرسخ السلم فيها".

وأعرب الوزير البحريني عن استغرابه من تحفظ قطر على بيان قمة مجلس التعاون الخليجي، وعزا ذلك إلى "مدى تراجع هدف تعزيز العلاقات بين دول مجلس التعاون في أولويات سياسة دولة قطر، ويؤكد بأن ارتباطها بأشقائها أصبح ضعيفا جدا، في الوقت الذي أصبحت فيه مديونة وتستنجد بالوسطاء لإنقاذها من أزمتها"، حسب تعبيره.

ووجه وزير الخارجية القطري رسالة إلى السعودية، قائلا لها "من أعطاكم الوصاية على الدول الأخرى".

وقال آل ثاني، ردا على تصريح وزير خارجية السعودية، إبراهيم العساف، على هامش قمم مكة، حينما أشار إلى ترحيب بالحوار مع قطر ولكن بشرط أن تعود الأخيرة إلى ما أسماه طريق الصواب: "لا أعرف مع كل الاحترام للمملكة العربية السعودية أو للوزير السعودي الذي صرح بمثل هذا التصريح، من أعطاهم الوصاية على الدول أن تعود إلى صوابها أو لا تعود إلى صوابها"؟!

وأضاف آل ثاني: "إذا كانت مسألة تقييم سياسات ومسألة تقييم الصواب والخطأ، فالسعودية وغيرها من دول الحصار أخطأت كثيرا في سياستها، والعالم كله يشهد بذلك وأخطاء فادحة، والحمد لله لم تحدث قط من دولة قطر.. للأسف هذا التصريح لا يستحق الرد، وإذا كانت المسألة مبنية على الاحترام فأهلا وسهلا، أما إذا كانت مبنية على الإملاءات فلكم دينكم ولي دين".

وشدد آل ثاني على أن قطر "يمكن أن تتعايش مع الحصار إلى الأبد"، مشيرا إلى أنه لا توجد بوادر لحلحلة الأزمة الخليجية.

وأوضح أن هذا الانقسام داخل مجلس التعاون يؤثر على الأمن الإقليمي، موجها رسالة إلى "دول الحصار" مفادها أنه لا يمكن عزل دولة وهذا ليس عصر الإملاءات.

وفي تصريح منفصل قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني حول الوساطة العربية أن الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية ستظل عاجزة عن التحرك في ظل تعنت دول الحصار.

واضاف أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد جدّد استعداده لحل الأزمة في القمة الخليجية الطارئة مؤخراً بالسعودية.

وأضاف أن المبادرة الكويتية لم تنته وأمير الكويت لم يدّخر أي جهد لرأب الصدع.

واعتبر أن دول الحصار لم تأخذ بعين الاعتبار أن يدنا ممدودة للحوار والوساطة الكويتية.مبدياً استعداد بلاده لبحث كل الأمور مع جيرانها؛ لأن الأزمة أصبحت تؤثر على الأمن الإقليمي.

وذكر أن هناك قيادات في دول الحصار لا ترضى بالاختلاف. مضيفاً أنّ مجلس التعاون هو إطار تعاوني وليس إطارا لإملاءات دكتاتورية.

وأشار الوزير القطري إلى انّ جريمة قرصنة وكالة الأنباء القطريّة كانت وسيلة لتبرير الحصار على قطر.

وعن المشاركة في قمم مكة قال الوزير “آل ثاني” إن قطر شاركت وعيا منها بمخاطر المرحلة التي تمر بها المنطقة.

وقال إنه لم تتم الإشارة إلى القضايا المفصلية التي يعيشها العالم العربي في قمم مكة.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن علاقة قطر مع إيران هي علاقة حسن الجوار رغم الاختلاف في العديد من القضايا.

وشدد على وجوب أن يكون هناك تفاهم بناء بين إيران ودول الخليج الفارسي.

وأعلن الوزير “آل ثاني” أن قطر تدعم مبادرة عدم الاعتداء بين إيران ودول الخليج الفارسي داعياً إلى توسيعها.

وأبدى الوزير القطري استعداد بلاده للعب دور دبلوماسي يطلب منها بين طهران ودول الخليج الفارسي.

كما اعتبرت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية القطرية، لؤلؤة الخاطر، أن استمرار الأزمة الخليجية، بين بلادها وأربع دول عربية، من شأنه "تقويض مجلس التعاون الخليجي، وجعل انتهاكات حقوق الإنسان هي الوضع القائم الجديد".

وقالت الخاطر في مقابلة صحيفة بمناسبة مرور عامين على نشوب الازمة "من أهداف تطبيع الأزمة من قبل دول الحصار إلحاق الضرر باقتصاد دولة قطر ومشاريعها التنموية، وهو الأمر الذي فشلت فيه دول الحصار، بالرغم من محاولاتها الحثيثة".

وأضافت الخاطر: "حينما يتعلق الأمر بالاجتماعات على المستوى العسكري والأمني في إطار التعاون العربي، والإسلامي، والدولي، وحتى على مستوى مجلس التعاون الخليجي، فإن دولة قطر ملتزمة بالتعاون والاجتماعات على هذا الصعيد".

ورأت المتحدثة باسم الخارجية القطرية، أن لدى بلادها "خيارات مفتوحة ومتنوعة"؛ وقالت: "نحن نقيم استراتيجياتنا بالفعل، ومن غير الاعتماد على دول الحصار، حتى وإن عادت العلاقات".

وتابعت الخاطر، موضحة: "ندرك بأن استمرار الأزمة الخليجية عكس حجم تصدع منظومة مجلس التعاون، التي يُفترض أن تكون اللاعب الأول في معالجة الأزمات وتقريب وجهات النظر بين دول المجلس؛ لذا فقد رحبنا دائماً بالحوار البناء القائم على أسس احترام السيادة".

وأكدت الخاطر أن أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، ما زال يقوم بجهود حثيثة للوساطة بين قطر والدول العربية الأربع؛ لافتة إلى أن دولة الكويت "لم تألُ جهداً في إيجاد حلول ممكنة، لتقريب وجهات النظر وأداء دور فعال، من خلال وساطتها".

هذا وغرد رئيس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني ان بلاده تجاوزت التحديات الناجمة عن حصارها موكدا على موقف قطر الثابت ازاء هذه الازمة.

جاء ذلك في هذه التغريدة بمناسبة مرور عامين على حصار قطر : "مرت سنتان على فرض #حصار_قطر الذي صنع واقعاً جديداً وتحديات إستطعنا تجاوزها والمضي قُدماً نحو تحقيق إنجازاتنا ومشاريعنا، بفضل الله والتوجيهات السديدة لسيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى،".

وأضاف: "هنا نؤكد على صلابة موقفنا وثبات مبادئنا وأن حل #الأزمة_الخليجية لا يكون إلا بالحوار.".

وبعد هذه المواقف المتتالية التي اصدرها القطريون، دخل وزير الخارجية البحريني على الخط وهاجم دولة قطر مجددا متهما اياها بانها ترفض الحلول وتكابر طوال العامين الماضيين.

وأضاف وزير الخارجية البحريني، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": أن "الدوحة تعلن الترحيب بالوساطة لحل الأزمة في حين تغلق أبواب النجاح".

وذكر: "عامان من رفض الحلول والمكابرة والتعنت والابتعاد عن الأشقاء.. ترحب بالوساطة في حين تغلق أمامها أبواب النجاح". وتابع: "تكرر كلمة الحوار وتفرغها من كل معنى. دون أي اعتبار لمصلحة الشعب القطري وامتداداته الأسرية والاجتماعية والاقتصادية مع محيطه الخليجي". وختم قائلاً: "إنه العناد وفقدان البصيرة".

وفي ظل هذا الشد والجذب والمواقف العدائية لكلي الطرفين اكد وزير الخارجية القطري أنه لايوجد أفق حتى الآن لحل الأزمة الخليجية.

وقال آل ثاني على هامش منتدى بطرسبيرغ الاقتصادي، إن المنظومة الإقليمية اهتزت بسبب الحصار الذي فرض على قطر.

وتابع أن "هناك الكثير من الصعوبات بسبب الضغوط والحصار على قطر، لكن الدوحة من خلال وحدة الصف والإجراءات التي اتخذتها القيادة، تمكنت من تجاوز كافة التحديات تقريبا، إلا أن هناك بعض التحديات الاجتماعية التي تؤثر على الحياة المباشرة للمواطنين، من خلال العائلات التي تشتتت وصعوبة الذهاب إلى الأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية، يضاف إلى ذلك، اهتزاز منظومة الأمن الإقليمي بفعل الحصار".