هكذا فشل مخطط داعمي الارهاب الجديد في سوريا

العالم – تقارير

وبعدما اثبت الجيش السوري كفاءته وجدارته في ساحة المعركة في اطار عملياته الجارية في الشمال السوري وهزيمة مختلف الجماعات الارهابية المدعومة عربيا وغربيا وتركيا فان الاطراف الداعمة لهذه الجماعات دخلت على الخط، محاولة لممارسة الضغط السياسي على الحكومة السورية فضلا عن الدعم العسكري لايقاف تقدم الجيش السوري وانقاذ ما تبقى من الارهابيين.

وفي هذا الاطار شهد مجلس الامن الدولي مساء امس الاثنين محاولة بعض الاطراف لتمرير بيان وصفته کلا من الصين وروسيا بغير المتزن حيث كان قد طَُرحت فيه اتهامات ضد سوريا من دون التطرق الى الجماعات الارهابية التي تقتل المدنيين في الشمال السوري .

ونقلت وكالة تاس الروسية عن مصدر دبلوماسي روسي قوله إن روسيا منعت تمرير البيان موضحا أن نص البيان الذي طرحته كل من “الكويت وألمانيا وبلجيكا” كان غير متزن ولم يذكر فيه الإرهابيون المنتشرون في المحافظة.

وطرح البيان الرئاسي يوم الجمعة الماضي وتم وضعه تحت ما يسمى “الإجراء الصامت” حتى اليوم حيث كسر الوفدان الروسي والصيني الإجراء وبالتالي لم يتم اعتماده.

وكان نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف أعلن الشهر الماضي أن موسكو عرقلت بيانا في مجلس الأمن الدولي حول سورية حاول تشويه الأوضاع في محافظة إدلب أيضا أعدته بلجيكا وألمانيا والكويت أيضا خلص فحواه إلى تشويه حقيقة الوضع في إدلب.

وطالبت سورية في رسالة وجهتها وزارة الخارجية والمغتربين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بالإدانة الفورية والشديدة للاعتداءات الإرهابية التي تستهدف السكان الآمنين مؤكدة أن هذه الاعتداءات لن تثنيها عن الاستمرار في محاربة الإرهاب والعمل على إعادة الأمن والاستقرار للشعب السوري.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أكد أن هجمات الإرهابيين من إدلب أمر غير مقبول ومسؤولية إيقافها تقع على النظام التركي.

من جانبها نددت دمشق بالاتهامات المزيفة اثيرت ضدها في مجلس الأمن وشنت الخارجية السورية هجوما على واشنطن وحلفائها، وقالت إنهم يوجهون اتهامات "مزيفة" ضد دمشق في مجلس الأمن.

وقالت الخارجية السورية إن "بعض دول مجلس الأمن وعلى رأسها أمريكا يروجون لمعلومات مضللة عن قصف الجيش السوري لأهداف ومنشآت مدنية في إدلب وغيرها".

وذكرت الخارجية السورية على موقعها على الانترنت أنها "وجهت رسالة أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن قالت فيها إن "بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن وخاصة الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بالترويج لمعلومات مضللة حول قيام الجيش السوري وحلفائه بقصف أهداف ومنشآت مدنية في محافظة إدلب وغيرها".

وأضافت الخارجية السورية في رسالتها: "للأسف الشديد فإن بعض مسؤولي الأمانة العامة للأمم المتحدة يقومون من جانبهم بإكمال دائرة المعلومات غير المهنية، التي تهدف بشكل أساسي إلى تضليل الرأي العام العالمي بهدف حماية جبهة النصرة المصنفة على أنها تنظيم إرهابي على لوائح مجلس الأمن".

وقالت الخارجية السورية إن "دور الجانب التركي الحامي لجبهة النصرة وجرائمها، الذي تم تجاهله في البيانات والمعلومات المقدمة، فإنه ليس إلا تعمية على الجرائم التي يرتكبها هذا النظام ضد سوريا وعلى مخالفاته المستمرة لقرارات مجلس الأمن وقيامه بحماية المجموعات الإرهابية بأي ثمن كان".

وقالت إن "الاعتداءات التي تقوم بها المجموعات الإرهابية ادت إلى تدمير الكثير من البنى التحتية وقتل العشرات إن لم نقل المئات من المدنيين الأبرياء طيلة الأشهر الماضية".

وعرضت الخارجية السورية في رسالتها "بعض ما قامت به المجموعات الإرهابية من جرائم خلال الأيام القليلة الماضية من مواصلة اعتداءاتها على المناطق السكنية الآمنة في الجمهورية العربية السورية، حيث استهدفت في 29 من مايو/أيار بلدة قمحانة بعدد من الصواريخ، ما أدى لاستشهاد امرأة وإصابة 5 مدنيين.

وكانت قد استهدفت قبل ذلك في 26 من مايو/أيار، مدينة السقيلبية بـ22 صاروخا ما تسبب بإصابة مدنيين اثنين. كما أطلقت المجموعات الإرهابية عدة صواريخ من بلدة كفرزيتا على أطراف مدينة محردة. وفي 25 من شهر مايو/أيار، استهدفت المنازل السكنية في قرية بلحسين بريف حماة الشمالي بعدة قذائف ما تسبب بإصابة امرأة وطفل بجروح متفاوتة.

وكانت قد أقدمت في صباح اليوم ذاته على الاعتداء بالقذائف الصاروخية على الأحياء السكنية بمدينة السقيلبية وبلدة عين الكروم ما تسبب بحدوث أضرار مادية بعدد من المنازل".

وأضافت أن "الكثير من الصواريخ سقطت على مدينتي سلحب والسقيلبية ما تسبب بإصابة رجل وامرأة. وفي 31 من مايو/أيار، أصيب خمسة مدنيين بجروح جراء اعتداء المجموعات الإرهابية المنتشرة في قرى ريف حماه الشمالي وريف إدلب الجنوبي بصواريخ عدة على الأحياء السكنية في بلدة قمحانة. وفي الأول من يونيو/حزيران، اعتدت المجموعات الإرهابية بصواريخ عدة على بلدات قلعة المضيق والكركات وشطحة بريفي حماه الشمالي والشمالي الغربي ما تسبب بأضرار مادية".

وقالت الخارجية السورية إن "الجمهورية العربية السورية تؤكد أن هذه الاعتداءات الإرهابية لن تثنيها عن الاستمرار في محاربة الارهاب والعمل على إعادة الأمن والاستقرار للشعب السوري، وإعادة بناء ما دمره الإرهابيون وشركائهم ومموليهم وداعميهم".

وطالبت الجمهورية العربية السورية في رسالة الخارجية السورية "كلا من مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بالإدانة الفورية والشديدة لهذه التصعيدات الارهابية التي تستهدف السكان الآمنين، ودعم ما تقوم به الدولة السورية في حربها على الإرهاب ، وتحثّ مجلس الأمن على الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين عبر اتخاذ إجراءات رادعة وعقابية بحقِ الأنظمة والدول الداعمة والممولة للإرهاب، انفاذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومنها القرارات 2170 (2014) و2178 (2014) و2199 (2015) و2253 (2015)".

وأكدت الخارجية السورية أن منع بعض الدول الغربية مجلس الأمن من إدانة هذه الجرائم الإرهابية "سيوجه رسالة إلى الإرهابيين والأنظمة الداعمة لهم للاستمرار في أعمالهم الارهابية وجرائمهم بحق الشعب السوري".