هكذا يبث تركي آل الشيخ الفتنة في الرياضة المصرية

العالم – مصر

الاحتقان والهجوم لم يكن وليد اللحظة بل منذ فترة طويلة، بعد اختفاء الجماهير من المدرجات ولجوء معظمهم إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتفريع طاقتهم وغضبهم فيها.

ومنذ دخول تركي آل الشيخ مستثمرا في الرياضة المصرية ودعمه للأهلي ثم انقلابه على مجلس الإدارة، والاتجاه للتعاون مع الزمالك، ثم شراء نادي الأسيوطي وتحويل اسمه إلى "بيراميدز"، وإنفاق ملايين الدولارات؛ حالة الاحتقان بين الجماهير تتزايد كل يوم.

جماهير الزمالك وعن طريق مجموعة سرية على موقع فيسبوك تحمل اسم "غرزة ميت عقبة"، أخذت في إطلاق وسوم (هاشتاغات) ضد الأهلي ورموزه، واعتبرت أن ذلك يعد "تكسير أصنام" صنعها الإعلام بأن الأهلي أقوى من الدولة وأنه نادي المبادئ، فقد جاء رجل واحد أطاح بكل هذه "الكلشيهات"، والأهلي -مثله مثل أي مؤسسة مصرية- فيه فساد ومصالح، وفق ما يراه رواد هذه المجموعة.

على الجانب الآخر، ردت جماهير الأهلي التي كونت مجموعة سرية مغلقة تحمل اسم "ملتقى الأهلاوية"، بوسوم مضادة تصف الزمالك وجماهيره بأنهم "تابعون وخاضعون ولا كرامة لهم"، بسبب محاباتهم لتركي آل الشيخ على طول الخط، مما زاد الفتنة والتعصب بين جماهير الناديين.

ولم ينحصر التعصب بين جماهير الأهلي والزمالك فقط، بل دخل آل الشيخ على الخط أيضا، فكان بين كل فترة وأخرى يصدر بيانات يقلل فيها من هيبة مجلس إدارة الأهلي وجماهيره، لترد جماهير الزمالك بالسخرية، ومن ثم تدافع الجماهير الحمراء عن فريقها ورئيسها، دون وجود سبب واضح لهذه الفتنة، ولما يفعله تركي آل الشيخ.

القضية أخذت بُعدا آخر حين تدخل محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي وقائد منتخب مصر، وطالب بالكف عن تبادل الشتائم.

ومع استمرار الأزمة رفعت بعض الأطراف مطالب من أجل تدخل الدولة وإلغاء بطولة الدوري هذا الموسم، وتبنى هذا الاقتراح رئيس نادي سموحة فرج عامر الذي أكد أنه حصل على الضوء الأخضر من وزير الرياضة أشرف صبحي، وذلك بهدف منع إثارة الفتن قبل كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها مصر الصيف المقبل.

ونفى أشرف صبحي أي مزاعم بإلغاء الدوري، وقال للجزيرة نت "إن إدارة بطولة الدوري بشؤونه الفنية من اختصاص الاتحاد المصري لكرة القدم، نحن موقفنا ثابت، لا مساس ببطولة الدوري، ولا يمكن تأجيل المسابقة أو خلافه بسبب تنظيم كأس الأمم الأفريقية".

وعن وجود مثل هذا الاحتقان وعدم تدخل الدولة لحله، خاصة في ظل تواجد مسؤول سعودي رسمي، أكد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية المصرية للجزيرة نت أن هناك استياء شديدا داخل أوساط الحكومة المصرية ومؤسسة الرئاسة أيضا، ولكن الدولة لا تريد الاحتكاك مع أي سياسي سعودي.

ووفقا لكلام المصدر، فقد تدخل رئيس اللجنة الأولمبية هشام حطب والوزير أشرف صبحي ومدير مكتب اللواء عباس كامل مدير المخابرات العامة، وطالبوا آل الشيخ بالهدوء والتأني وعدم استفزاز جماهير النادي الأهلي، ولكن كانت الأبواب موصدة أمامهم.

وكشف المصدر أن تركي آل الشيخ أكد لهم أنه تعرض للسباب بدعم من رئيس الأهلي محمود الخطيب، واتهمه بتمويل "كتائب إلكترونية" لسبه على مواقع التواصل بقيادة عدد من الصحفيين.

وأكد أن آل الشيخ قدم لمحدثيه قائمة حسابات على موقعي فيسبوك وتويتر، وأسماء الصحفيين المسؤولين عن إدارتها وراتب كل شخص منهم.

قناة الجزيرة