كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

هكذا يمكن حماية طفلك من التنمر المدرسي!

العالم – تقارير

يعرف دان ألويس النرويجي الأب المؤسس للأبحاث حول التنمر في المدارس، التنمر المدرسي بأنه أفعال سلبية متعمدة من جانب تلميذ أو أكثر لإلحاق الأذى بتلميذ آخر، تتم بصورة متكررة وطوال الوقت، ويمكن أن تكون هذه الأفعال السلبية بالكلمات، كما يمكن أن تكون بالاحتكاك الجسدي، أو حتى بدون استخدام الكلمات أو التعرض الجسدي مثل التكشير بالوجه أو الإشارات غير اللائقة.

وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي نصف الأطفال في العالم تعرضوا مرة واحدة على الأقل للتنمر، خلال المرحلة المدرسية، وأن نسبة 10% منهم يتعرضون لنوع من الضغوط العنيفة بشكل منتظم.

ما هي أسباب التنمر؟

قد يعيش الشخص ظروفاً أسرية أو مادية أو اجتماعية معينة أو يتأثر بالإعلام أو قد يعاني من مرض عضوي ما أو نقص ما في الشكل الخارجي، أو ربما مجموعة من هذه العوامل كلها، والتي قد تؤدي في النهاية إلى أن يعاني من الأمور التالية والتي ستكون بدورها مسبباً لتحوله إلى شخص متنمر مثل :

1-اضطراب الشخصية ونقص تقدير الذات.

2-الإدمان على السلوكيات العدوانية

3-الاكتئاب والأمراض النفسية.

صفات المتنمر عليه 

ينجذب المتنمر إلى فئات معينة من الأشخاص أكثر من غيرهم. التعامل مع المتنمرين يحتم عليك تجنب كونك ضمن هذه الفئات لتسلم من الأذية. يتصيد المتنمر من يختلفون عنه بشكل عام. كمن يختلفون في العقائد، الوزن، الشكل والملابس، اللهجة، أو الاهتمامات.

وأيضًا المختلفون بتفوقهم النابغ عن الجميع في مجال معين. والمحبوبين بشكل فطري من الجميع، ويختار المتنمر الفريسة التي لن تستطيع مواجهته، والأضعف منه مثل ضعف البنية الجسدية، كما تشكل الإعاقة الجسدية الواضحة هدفًا صائغًا للمتنمر. والإعاقات المختلفة الأخرى، مثل تلعثم الكلام، وضعف الثقة بالنفس، والأهداف الأسهل للمتنمر هم المنطوين عن المجتمع والفاعليات، والخجولين من التكلم وإظهار الشخصية القوية. 

علامات تدل على تعرض ابنك للتنمر في المدرسة:

• انسحاب الطفل بشكل متكرر من الأنشطة المفضلة لديه.

• تراجع اهتمامه بالأنشطة المدرسية أو ما بعد المدرسة.

• ابتعاده عن أصدقائه أو أي تجمعات.

• إهمال شكله الخارجي ومظهره العام.

• إهمال واجباته المدرسية أو أي أغراض متعلقة بالمدرسة ككتبه ودفاتره ووجباته الغذائية.

• التأخر عن باص المدرسة.

• يسعى الطفل المعرض للتنمر إلى الهروب من الواقع الذي يعيشه.

• يعاني الطفل المعرض للتنمر حالة من العصبية والغضب.

• يعاني حالة من القلق الدائم والخوف.

• يعاني من حالة مزاجية متقلبة.

• قد يخفي الطفل أدوات لحماية نفسه في المدرسة مثل السكاكين.

• كما يمكن أن تظهر على جسده بعض الكدمات والجروح.

• قد يعاني حالة من فقدان أو زيادة الشهية.

اثار التنمر

ينعكس التنمر Bullying بشكل سلبي على الأفراد المتعرضين له، فما هي آثار التنمر؟

• يؤدي التنمر إلى مشاكل نفسية وعاطفية وسلوكية على المدى الطويل كالاكتئاب والشعور بالوحدة والانطوائية والقلق.

• يلجأ الفرد للسلوك العدواني نتيجة للتنمر، فقد يتحول هو نفسه مع الوقت إلى متنمر أو إلى إنسان عنيف.

  كيفية التعامل مع طفلك المتنمر عليه

• عليك أن تعلمي أنه توجد بعض الخطوات التي عليك أن تتبعيها إذا شعرت أن طفلك يتعرض للتنمر، فعليك مثلا أن تشجعيه على التحدث معك مع الحرص على أن تبقى هادئة واستمعي لطفلك بكل حب وإنصات. وعليك أن تذكري طفلك أنه لا يجب عليه أن يلوم نفسه إذا كان يتعرض للمضايقات من أطفال آخرين في المدرسة.

• احرصي على أن تقومي بدراسة الموقف جيدا، واطلبي من طفلك أن يحكي لك بالضبط كيف يقوم زملاؤه بمضايقته وبالتالي ماذا فعل هو للتعامل مع الموقف أو إذا كان قد اختار ألا يقوم بأي أمر. ويمكنك أن تسألي طفلك ماذا يمكنك أن تفعلي لكي يشعر هو بالأمان. حاولي أن تعلمي طفلك كيف يستجيب ويتعامل في مثل تلك المواقف. لا تقولي لطفلك مثلا إن عليه أن يتصرف بعنف أو أن يتشاجر، بل يمكنك أن تقولي للطفل مثلا إنه يمكنه أن يطلب ممن يضايقه أن يتركه بمفرده أو يمكنه أن يمشي ويتجاهله تماما.

• عليك أن تفسري لطفلك أن الذنب لا يقع عليه وهو لم يفعل أي خطأ وأنك تقفين إلى جانبه لمساعدته على تخطّي هذا الأمر والتخلّص من سيطرة الطفل الآخر وتنمّره.

• إنصحي طفلك بأن يبقى محاطاً مع أصدقائه وعدم الإكتراث للطفل المتنمر، وتفادي التواجد في نفس مكان وجوده وعلّمي طفلك أن يخبر المسؤولين عنه في المدرسة والمعلمين عند تعرّضة للتنمر، فإنهم سيتخذون التدابير اللازمة لحدّ من هذا الأمر.

اعلمي أن عليك القيام برفع ثقة طفلك بنفسه وشجعيه على تكوين الصداقات، وهو الأمر الذي سيساعده على أن يكون اجتماعيا أكثر، وبالتالي سيكون أكثر قدرة على مواجهة أي نوع من المضايقات.

كيفية مساعدة الطفل للتعامل مع التنمر

تيقن من قوة شخصيتك ونجاحك ولا تظهر له أي تأثير أو اهتمام لكلامه. لا تظهر الانزعاج أو الضيق من كلامه. إن هذا أكثر ما يحبط المتنمر، أي بظهور ضعفه الحقيقي أمام نفسه وعدم قدرته على التأثير عليك.

من الغباء التعامل مع المتنمرين يجب أن تعي أن المتنمر شخص غير عقلاني أبدًا، لذلك تجنب تمامًا الدخول معه في نقاش مهم. أو التواجد بمفردك معه في مكان واحد. هذا الأمر سيجعلك لقمة سائغة وواضحة له. بل امتنع عن التقرب إليه، أو الجلوس معه، وإن اضطررت فكن وسط مجموعة من الناس.

وإن لم تتمكن من المواجهة الكلامية، على الأقل وجه رسالة بوجهك الصارم الهادئ، لا الضاحك ولا العابث الحزين، كن أكثر مكرًا عند التعامل مع المتنمرين هذه الحيلة لا تُستخدم إلا في حالة الإساءات اللفظة فقط. أي لا يوجد تعدي جسدي سابق أو احتمال تعدي جسدي عنيف في المستقبل. لأن التفوق على المتنمر يجعله في حالة هيجان مجنونة. هذه الحيلة تعتمد على تفوق ذكاءك ومكرك على المتنمر، إذ معروف عنهم ضعف الذكاء وبطيء سرعة البديهة. قم بالرد على المتنمر بسرعة لتقلب الطاولة عليه.

إن لم تجد مفرا من المواجهة الكلامية، قف ثابتًا وحدق في عينه وأمره أن يبتعد عنك. دعه يعرف أنك لست ضعيفًا وادخل في قلبه الرهبة منك ليتركك.

عزز الثقة بمظهرك الخارجي الدراسات أثبتت أن المتنمرين يصطادون من يبدو عليهم الضعف في مشيتهم وكلامهم وحتى اهتماماتهم. ولكيلا تعطي تلك الفرصة لأحد كن واثق الخطوات، منتصب الظهر عند المشي، ومرفوع الرأس. ارتدي الملابس الراقية لترتاح أكثر مع شكلك الخارجي.

تميز فيما تبرع وعزز مواهبك وقدراتك العقلية. تعلم فن التعبير عن النفس وقدم رأيك بكل قوة. عزز المشاعر الإيجابية عن ذاتك.

ولا ضرر من أخذ بعض دروس فن الدفاع عن النفس بالفنون القتالية. ليس فقط للاستعداد لأي تعدي جسدي، وإنما لثقتك في نفسك بأنك قادر على مواجهة أي خصم شرس.

التعامل مع المتنمرين ليس بالأمر السهل، ويحتاج إلى جدية وترقب دائم.. لتسلم من خطر هؤلاء، الجسدي والنفسي. وتذكر أن مصير المتنمرين وأتباعهم هو عالم الجريمة والانحراف الأخلاقي، فلا تحاول الاقتراب منهم ومُجراتهم.