هل الاوضاع في الجزائر متأزمة؟

الخبر:

أکد رئيس أرکان الجيش الجزائري علی أن الجيش قد ضمن أمن البلاد و لن يسمح لعودة البلاد الی حقبة سفک الدماء والجمر.

التحلیل:

رغم الصراعات التي حدثت في الجزائر خلال الأسابيع المنصرمة يبدو أن سلمية الاحتجاجات لاتزال تغلب وجهها الخشن من ناحية، ومن ناحية أخری فان الجيش قد ضمن الامن في هذا البلد وفق رئيس أرکان الجيش الجزائري.

والسر وراء هذا الامر هو قلق الشعب والحکومة الجزائريينِ من عودة تجربة الحروب الاهلية في الثمانينات ومطالع التسعينيات في البلاد.

وفيما استقبل الشعب الجزائري من قبلُ، حکومة بوتفليقة في دوراتها الاربع وقدم الدعم لها، لکن قسما من هؤلاء لا يعتبرونه اليوم شخصا مناسبا لاستمراره في ادارة الحکومة نظرا لما يعانيه من ضعف الجسم. وفي المقابل يقول بوتفليقة- الذي يخضع للعلاج خارج البلاد- انه اذا ما تم فوزه في الانتخابات فسيجري بعد عام انتخابات جديدة وسيسلّم الحکومة. ويستدل المعارضون بأننا يجب أن لا نفوّت هذه الفرصة الموعودة، البالغة عاما.

ان کثيرا من البلدان الواقعة في شمال افريقيا وکذلك الدول الاوروبية تتابع تطورات الجزائر بحساسية بالغة اذ ان نشوب أي أزمة في هذا البلد سيؤثر سلبا في امن تلك البلاد کما تؤثر في اقتصادها.

تجربة ما يقارب 200 الف قتيل في الحروب الاهلية الجزائرية، الی جانب ترکيبة المظاهرات السلمية في هذا البلد وأخيرا سيطرة الجيش علی الشؤون الامنية کل هذه الامور لا توحي بان آفاق تطورات الجزائر مدعاة للقلق والتأزم.

ويجب ألا ننسی انه خلال السنوات الثماني الأخيرة وفي ظل الظروف التي صار حکام الاقطار العربية يطاح بهم من عروشهم واحدا تلو آخر بدأ الشعب والحکومة الجزائريان يُمضون الأيام بحکمتهم وعقلانيتهم الخاصة ودون السماح بالتدخل الأجنبي.