هل ايران هي المستهدفة الرئيسة لاجتماعات السعودية؟

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر:

تُعقد اجتماعات مجلس تعاون الخليج الفارسي وجامعة الدول العربية في حين أن الهدف الرئيس من عقدها هو تشديد الضغوط علی ايران وفق البيانات.

التحلیل:

يحظی الاجتماعان اللذان تعقدهما السعودية بصورة طارئة وتمهدان للقاء تحضيري لمنظمة التعاون الاسلامي من الأهمية بحيث أن الملك السعودي غض الطرف عن خلافاته مع قطر لعقد إجماع في العالم العربي والإسلامي للتصعيد ضد ايران وتقبل کلفة باهظة عندما جاد بکرامته ودعا أمير قطر الی الحضور في هذين الاجتماعين الطارئين، رغم أن أمير قطر رفض هذه الدعوة.

– وبينما تتصدر القضية الفلسطينية هذه الأيام بؤرة اهتمام العالم الإسلامي وفيما تُعتبر محاولات أمريکا لتمرير صفقة ترامب أهم قضية أمام المسلمين والعرب يصر الملك السعودي وحلفاؤه في المنطقة من خلال عقد هذين الاجتماعين أن يحلّوا ايران بصورة رسمية محل "اسرائيل" باعتبار انها اي ايران هي العدو المشترك للعالم الاسلامي والعربي وأن يعتبروها مصدرا للاضطراب والتوتر في المنطقة.

-في هذه الأثناء فإن موقف السلطات الأمريکية الأخير في البنتاغون خاصة جون بولتون في توجيه اتهامات فارغة لايران مثل تهمة الوقوف وراء الهجوم علی الفجيرة وأرامکو والمنطقة الخضراء ببغداد..هذه کلها في الحقيقة بمثابة نار عتيد تم إعدادها خلال الأيام الأخيرة وبهدف جعل هاتين القمتين الطارئتين أکثر فاعلية.

– وتدل الوثائق والشواهد علی أن هاتين القمتين ومحاولات السعودية لاختلاق عدو مشترك باسم ايران في وجه العدو التقليدي للمسلمين والعرب باسم "اسرائيل" محاولات فاشلة لا نتيجة وراءها سوی تعميق الهوة الموجودة فيما بين الدول الإسلامية.

واما الحضور الجماهيري في مسيرات يوم القدس العالمي والذي يهدف الی دعم القضية الفلسطينية سيثبت بالتالي أن أيا من الخيارين المقدمين من ايران والسعودية في مواجهة "اسرائيل" سيحظی باقبال اكبر من قبل الشعوب الاسلامية..بذل الجهود لاختلاق عدو جديد بدل "اسرائيل" أو المکافحة والنضال ضدها لتحقيق القضية الفلسطينية؟