هل تبتلی منبج بنفس مصير عفرين الذي ابتليت به؟

الخبر:

طالب الأکراد في شمال سوريا من الحکومة السورية ان تسيطر علی الاوضاع عبر تواجدها في منبج.

التحليل:

قبل ان تعلن اميرکا نبأ انسحابها من سوريا اعلن اردوغان عزمه شن هجوم وشيك علی شمال شرقي سوريا لکن اردوغان أجّل الهجوم علی خلفية اعلان ترامب عن الانسحاب.

وبالتزامن مع المطالبة الکردية من الحکومة السورية بالتواجد في منبج يبدو ان یتصاعد احتمال تنفيذ عملية عسکرية ترکية علی شمال غرب الفرات كما تصاعد القلق بشأن ابتلاء منبج بالمصير نفسه الذي ابتليت به عفرين.

وقد طلب الاکراد الی الحکومة السورية، المعونة في حين لا مناص لهم من ذلك ومن جهة اخری انهم یعتقدون بأن القرار الترکي بشأن التغلغل في في المناطق الشمالية من الاراضي السورية امر محتم. کما انهم متاکدون من ان الحکومة السورية ذات حساسية بالغة فيما يتصل بسيادة اراضيها؛ لا سيما في ظل الظروف الراهنة التي کسبت الرهان بعد سبعة اعوام من الحرب. فهي من دون شك ستقف ضد نوايا ترکيا التوسعية. کل هذا معناه ان الاکراد یسعون لان يحتفظوا بهويتهم وکيانهم بعد الحرب، الی جانب حرصهم علی البقاء.

ولعل اصدار الحکم بشأن السياسات الترکية شمالي سوريا سابق لاوانه، لکن من المسلم به انهم من الصعب جدا ان یغضوا الطرف عما سيطروا عليه وما حققوه في هذه المنطقة من مکاسب. هل ینتظر توترٌ وصراعٌ جديد الجيشَ السوري والترکي من جهة و المسلحين والاکراد من جهة اخری؟ ینبغي ان ننتظر ولکن یمکن القول بصرامة ان الشيء الوحيد الذي لن یتکرر هو تجربة عفرين والباب في منبج وباقي المناطق الشمالية المأهولة بالاکراد والخاضعة لسيطرتهم.