هل تبصر اللجنة الدستورية السورية النور؟

العالم – تقارير

فبحسب ما أفادت وزارة الخارجية الروسية، يوم أمس الأحد، بأن الوفد الروسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتيف، ونائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، ناقشا في طهران إطلاق اللجنة الدستورية السورية.

وجاء في بيان الوزارة: "تمت مناقشة مهام التشكيل السريع وإطلاق اللجنة الدستورية السورية في جنيف، كما تم النظر في التحضير للقمة الثلاثية المقبلة في صيغة أستانا".

وجاء هذا الاعلان في الوقت الذي من المزمع فيه عقد قمة تجمع بين زعماء روسيا وتركيا وإيران في مدينة سوتشي الروسية في 14 فبراير الحالي.

ونقلت وكالة انترفاكس عن الناطق باسم الكرملين "دميتري بيسكوف" في معرض رده على سؤال بهذا الصدد قوله: "نعم، هناك خطط لذلك"، مضيفا: "ستعقد قمة روسية تركية إيرانية في هذا اليوم في سوتشي".

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد اعلنت أن المباحثات الروسية الإيرانية التي عقدت في طهران أمس تناولت جهود الحل السياسي للأزمة في سوريا ومستجدات الوضع فيها.

هذا ومن المقرر قبل انعقاد القمة ان يزور كلا من وزير الخارجية السوري وليد المعلم والمبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى سوريا "جير بيدرسون" العاصمة طهران يوم الثلاثاء لعقد جولة من المباحثات مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف للتباحث معه حول اخر تطورات الشان السوري .

وهذه هي اول زيارة لبيدرسون الى طهران منذ انتخابه كمبعوث اممي خاص الى سوريا خلفا لاستيفان ديميستورا .

وتاتي زيارة المعلم وبيدرسون لطهران في الوقت الذي سيشهد منتجع سوتشي الروسي في الرابع عشر من الشهر الجاري قمة ثلاثية للدول الضامنة لعملية آستانا؛ ايران وروسيا وتركيا وبالتاكيد ستلقي هذه الزيارة بظلالها على مخرجات القمة .

ففي سياق متصل بين المحلل والباحث السياسي عبد القادر عزوز في حديثه مع «شام إف إم» أن المبعوث الأممي السابق إلى سوريا ستيفان دي ميستورا طرح دستوراً جديداً و أراد قيادة العملية السياسية، وبالتالي خالف القرار 2254 الذي نص على أن الأمم المتحدة تسير العملية السياسية في سورية بقيادة السوريين، إضافةً إلى محاولته تضمين اللجنة طرف سياسي "معارض" تحت مسمى المجتمع المدني، وهذا ما رفضه السوريون، كما خرج عن دوره في تسهيل العملية السياسية، وأصبح يحاول أن يقود العملية السياسية لأجندة تخدم المشروع الأمريكي.

وأوضح الباحث السياسي أن سوريا تتطلع بتفاؤل لجدية جهود المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا جير بيدرسون وانسجامها مع القرار 2254، مشدداً على أن أعداء سوريا سيحاولون تضمين انطلاق عمل لجنة مناقشة الدستور السوري الحالي أفخاخ معينة.

وتابع عزوز إن "الآلية التي ستستند عليها اللجنة لتعديل فقرات في الدستور السوري الحالي هي عن طريق منحها هذه الصلاحيات من خلال انعقاد مؤتمر «سوتشي 2» ثم اعتماده وبعدها يتم تحويل هذا الاعتماد إلى مجلس الشعب السوري ليقرّها، أو اعتمادها عن طريق الاستفتاء التأسيسي مباشرة حسب المادة 116".

لذلك من المتامل ان تكون زيارة بيدرسون لطهران والاطار الذي توصل اليه الجانبين الروسي والتركي حول اللجنة الدستورية بادرة للتوصل لاتفاق في القمة القادمة يتوافق مع الشروط السورية.