هل تحضرت الطبخة التركية الامريكية في سوريا ؟

العالم – تقارير

اثار القرار الامريكي بابقاء نحو 200 جندي في قاعدة التنف في سوريا، بالإضافة إلى قوة لحفظ السلام من 200 جندي في شمال شرق سوريا من جديد الحلم بانشاء منطقة امنة.

حيث اوضح المسؤول بالادارة الامريكية أن القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا ستكون جزءا من مجموعة تتراوح بين 800 و1500 جندي من دول أوروبية حليفة، مشيرا إلى أن المحادثات مستمرة بين أمريكا والحلفاء الأوروبيين حول القوات التي سيلتزمون بوجودها في "المنطقة الآمنة" في شمال شرق سوريا.

وجاء الاعلان بالاحتفاظ بهذا العدد من الجنود الامريكان بعد محادثات هاتفية جرت بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والامريكي دونالد ترامب. ليعبقه تنسيق اخر بين الجانبين.

حيث ذكر بيان لوزارة الدفاع التركية، السبت، أن اجتماعًا ثنائيًّا وآخر على مستوى الوفود انعقدا في مقر وزارة الدفاع الأمريكية، بحضور رئيسي هيئتي الأركان في البلدين لبحث قضايا ترتبط بالساحة السورية بعد الإنسحاب الأمريكي منها.

وأوضح البيان أن أكار وشانهان تناولا التعاون الثنائي في المجال الدفاعي والعمليات الجارية ضد تنظيم داعش في سوريا ومخاوف تركيا إزاء الدعم الأمريكي لتنظيم "ي ب ك/ ب ي د".

وتطرق اكار لأهمية التعاون من أجل تحقيق الوحدة السياسية ووحدة التراب في سوريا، وأكد عزم تركيا على مكافحة كل التنظيمات الإرهابية بما فيها "بي كا كا" و"ي ب ك" و"ب ي د" وداعش وغولن.

وكان من اهم المواضيع الذي ناقشها الطرفان هو انشاء منطقة الامنة وخارطة الطريق في مدينة منبج السورية. حيث أعلن آكار أن الجانب الأمريكي أعرب عن موافقته على استكمال تطبيق خارطة الطريق بشأن مدينة منبج السورية في أقرب وقت ودون أي تأخير،. كما انه نظر "بإيجابية" إلى الإجراءات التي تتخذها تركيا في مجال "محاربة الإرهاب"، بما في ذلك ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية المدعومة أمريكيا والتي تعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا.

ولفت إلى ضرورة منع حدوث فراغ في السلطة بعد انسحاب القوات الأمريكية من شرق سوريا، مجددا طلبه بوضع المنطقة تحت إشراف تركيا فور خروج المقاتلين الأكراد منها.

وأشار الوزير إلى أنه لاحظ انعكاسات إيجابية في الاتصالات بين أنقرة وواشنطن بعد المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيسين رجب طيب أردوغان ودونالد ترامب، قائلا إن المسؤولين الأمريكيين باتوا يأخذون بعين الاعتبار مخاوف تركيا الأمنية بشأن الوضع شمال سوريا.

وجاءت تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ،الاخيرة متناسقة مع ما تم اعلانه حيث دعى إلى دعم جهود بلاده لإقامة منطقة آمنة شرق الفرات، معتبرا ان المناطق الوحيدة التي عاد إليها اللاجئون السوريون هي تلك التي جعلتها تركيا مناطق آمنة.

وقال "إننا ندعو لجعل منطقة إدلب آمنة تماما، ونتباحث مع روسيا وإيران بهذا الشأن، وقد قطعنا شوطا هاما"، متابعا "أشقاؤنا السوريون مشتاقون إلى ديارهم ووطنهم، لذلك يريدون العودة في أقرب وقت".مضيفا "نتمنى إنشاء المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريا بالتعاون مع حلفائنا، لكن في حال تعذر ذلك فإننا مصممون على إقامتها بإمكاناتنا الخاصة مهما كانت الأحوال والظروف".

هذا الموقف التركي المصر على انشاء منطقة امنة لن يكون بالسهولة التي يتوقعها فقد اكدت موسكو مرارا ان انشاء المنطقة الامنة يجب ان يكون بعد نقاش وبالتنسيق مع حكومة دمشق وان الجيش السوري هو صاحب الحق في ان يحل مكان القوات الامريكية بعد رحيلها من سوريا. ومن جانبها اكدت سوريا حكومة وشعبا رفضها اقامة منطقة امنة .

وقال الرئيس السوري في كلمة له خلال استقباله رؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات الاحد ان المنطقة الآمنة التي يعمل عليها التركي هي نفسها التي كان يدعو اليها من العام الاول للحرب، لافتا الى ان الامريكي كان يرفض هذا الطلب التركي لان الارهابيين كانوا ينفذون المخطط المرسوم لهم بشكل جيد لكن بعد تحرير العديد من المدن السورية مثل حلب ودير الزور وحمص والمنطقة الجنوبية ولم يتبقى لهم سوى إدلب وبعض المناطق التي تحارب لصالح الامريكي هنا اصبح الدور التركي ضروري من اجل خلط الاوراق.

كما شدد على أن أي شبر من سوريا سيحرر وأي متدخل ومحتل هو عدو. لذلك فإن الطبخة الامريكية التركية بانشاء منطقة امنة لن يستطيعوا تذوقها لان الجانب السوري والروسي لن يسمح الا بتحقيق الانتصار الكامل ولن يبقى اي جندي اجنبي على الاراضي السورية الا بموافقة حكومة دمشق.