كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

هل تشمل صفقة إس-400 إنشاء قاعدة روسية في تركيا؟

العالم- تركيا                           

وأشارت الصحيفة في مقال لها إلى أنه وفقا للرئيس السابق لـ"روستيخ"، سيرغي تشيميزوف، وقبل تثبيت منظومة الدفاع الصاروخي الروسية في تركيا، ستوقع أنقرة مع موسكو اتفاقا حول التعاون العسكري التقني. وأنه بناء على هذا الاتفاق وقبل نقل هذه المنظومات، قد تطالب روسيا بإنشاء قاعدة عسكرية على الأراضي التركية، في حين ستعمد إلى نشر قواتها هناك، وذلك وفقا لما نشرته بعض الصحف التركية.

وذكرت "يوراسيا دايلي" أنه خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أنقرة، تم إحراز تقدم كبير فيما يتعلق بشراء منظومات الدفاع الصاروخي الروسية.

وفي الأثناء، تولي روسيا اهتماما خاصا بمسألة ضمان الأمن في المجال الجوي على طول شبه جزيرة القرم والبحر الأسود وتركيا وسوريا بالإضافة إلى أنها تعمل على تعزيز استراتيجيتها المتكاملة في الشرق الأوسط.

وتابعت الصحيفة: عموما، تستعد روسيا لتسليم أربع منظومات صواريخ طراز "إس-400" لصالح تركيا، مع العلم أنه ينبغي أن يتمركز الجيش الروسي في مواقع تركيب هذه المنظومات. وسيتم توضيح بعض الحيثيات على غرار مدة الخدمة المتفق عليها فضلا عن تفاصيل أخرى في الاتفاقية.

وأضافت: بمساعدة منظومة الدفاع الجوي "إس-400"، تتوقع تركيا أن تنجح في الحد من العمليات التي تقوم بها القيادة الأمريكية بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية في سوريا. كما ستعمل تركيا على التصدي للحصار المفروض على قواتها المسلحة.

ولفتت "يوراسيا دايلي" إلى أنه ما فتئت القيادة الأمريكية تؤمن دعما جويا كبيرا لوحدات حماية الشعب في سوريا، فضلا عن دعمها من خلال مدها بالمعلومات الاستخبارية والتقنيات الضرورية. ووفقا لبعض وسائل الإعلام، تعد كل الموارد وأجهزة الاستخبارات والوسائل التكنولوجية الأمريكية متاحة لفائدة حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية.

وبينت الصحيفة في مقالها أنه قد يكون لتنفيذ اتفاق منظومات "إس-400"، عواقب عسكرية وسياسية خطيرة، إلا أن هذه التوقعات تظل غير مؤكدة. وقد دخلت الصفقة الروسية التركية فيما يتعلق بمنظومات "إس-400" مرحلة التنفيذ العملي.

وفي الآونة الأخيرة، اتفق الطرفان على النقاط المالية ضمن هذا الاتفاق، أي شروط القرض الروسي حتى تتمكن تركيا من شراء منظومات صواريخ مضادة للطائرات. ووفقا لوزارة الدفاع التركية، من المتوقع أن تتسلم أنقرة أول دفعة من هذه المنظومات في سنة 2019.

من جهة أخرى، حدث نفي للأخبار التي تم تداولها فيما يتعلق ببناء قاعدة عسكرية روسية في تركيا.

ففي حقيقة الأمر، لا تزال تركيا عضوا في منظمة حلف الناتو على الرغم من كل الصعوبات الحالية التي تشهدها البلاد على مستوى علاقاتها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، علما وأن أنقرة لا تعتزم الانسحاب من الحلف. في المقابل، يعد احتمال وجود قاعدة عسكرية روسية على الأراضي التركية إلى جانب عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي أمرا في غاية التناقض.

وجاء في المقال: على العموم، لا يقتضي تسليم منظومة "إس-400" أو أي منظومة أخرى قبول الطرف الثاني ضمن الاتفاق بأي التزامات عسكرية، إلا أنه من المتوقع أن يظهر متخصصون روس في تركيا، وتحديدا في مواقع تركيز المنظومات الروسية. ولكن ذلك لا يعني بالضرورة إنشاء قاعدة عسكرية روسية في تركيا. وتجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام التركية، تحاول إثارة حفيظة الولايات المتحدة الأمريكية من خلال تناول مسألة القاعدة الروسية على أراضيها، الأمر الذي من شأنه أن يستفز واشنطن.

المصدر: سبوتنيك

114