كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

هل تعرف شيئا عن “اضطراب الثنائي القطب”؟ هذه هي اعراضه وأسباب اصابته

العالم – منوعات  

يعاني المصابون بهذا الاضطراب المزاجي من تداخل في المشاعر، أولها الشعور بالكآبة الشديدة واليأس الاكتئابي بعدها الشعور بالبهجة – الهوس، ثالثا الشعور بالكآبة مع عدم الاستقرار وازدياد النشاط كما في النوبة الهوسية. هذه الفترات من الكآبة التي تتزامن مع فترات من الابتهاج غير الطبيعي والتي تختلف عن الشعور بالابتهاج الطبيعي قد تصيب الفرد بالأذى كونها تدفع الشخص للقيام بأعمال طائشة وغير مسؤولة في بعض الأحيان.

لأن هذه الأعراض تكون شديدة لدرجة أنها قادرة على تدمير العلاقات الاجتماعية للمصاب وتجعله يعاني من صعوبات بالتركيز في المدرسة أو العمل، وقد يقوم المريض بمحاولات لإيذاء نفسه تصل إلى إقدامه على الانتحار. يُشخص الأطباء اضطراب ثنائي القطب باستخدام توجيهات الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية (DSM)، ليتم تشخيص هذا المرض يجب أن تكون الأعراض بمثابة تحول جذري عن السلوك أو المزاج الاعتيادي الذي يعيشه المريض.

يتوجب على الطبيب المختص إجراء فحص جسدي ومقابلة وفحوصات إشعاعية رغم أنه حالياً لا يتم تشخيص اضطراب ثنائي القطب من خلال فحوصات الدم أو تصوير الدماغ، لكن إجراء هذه الفحوصات ضروري لاستبعاد عوامل أُخرى قد يكون لها دور في تفاقم مشكلات المزاج كوجود سكتة أو ورم دماغي أو اضطرابات في الغدة الدرقية، ترجح أسباب هذا الأخير غالبا إلى الوراثة في بعض الأًسر، حيث يُعتقد بأن عدد من الجينات من المُحتمل أن تكون مسؤولة أو مرتبطة بالمرض تتوارثها الأسر، إلا أن هنالك وجهة نظر أُخرى تقول بأن الوراثة ليست سببا أساسيا لهذا الاضطراب إنما للعوامل البيئية دور أيضا في تطور هذا الاضطراب.

تتيح استخدام صور الرنين المغناطيسي (MRI) التقاط صور للجزء المُراد فحصه من الجسم بما فيه الدماغ وبالتالي تُساعد على دراسة بنية الدماغ ونشاطه، يعمل الأطباء من خلال هذه الأدوات على ملاحظة الاختلافات بين دماغ شخص مُصاب باضطراب ثنائي القطب وبين دماغ أشخاص لا يعانون من أي شيء أو حتى دماغ أشخاص يُعانون من اضطرابات نفسية أُخرى ومراقبة مناطق الدماغ وارتباطها مع بعضها البعض وبالتالي فهم أوضح لهذا الاضطراب وتأثيره مما يُساعد على التنبؤ بعلاجات أكثر فعالية لهذا المرض.

ربط العلماء الاضطراب الوجداني ثنائي القطب بمنطقة لم تكن متوقعة من الدماغ. في حين أن الاضطراب ثنائي القطب هو واحدٌ من أكثر الاضطرابات العصبية التي تم التعمق في دراستها -حيث لاحظ أطباء اليونان أعراض المرض منذ القرن الأول الميلادي- فمن الممكن أن يكون العلماء قد أغفلوا منطقةً هامةً في الدماغ مسؤولةً عن حدوثه.

وقد أوجد علماء من معهد سكريبس للأبحاث (TSRI) في فلوريدا لأول مرة أن مجموعات من الجينات في الجسم المخطط (striatum) -وهو جزء من الدماغ يعمل على تنسيق العديد من الجوانب الأساسية في سلوكنا، مثل الدافع الحركي وتخطيط العمل، والتحفيز وإدراك الفائدة- يمكن أن تكون سببا في هذا الاضطراب، حيث يقول رون ديفيس (Ron Davis) رئيس قسم العلوم العصبية في معهد سكريبس للأبحاث والذي أشرف على الدراسة: «إنها الدراسة الحقيقية الأولى التي تمت على التعبير الجيني في الجسم المخطط فيما يخص الاضطراب ثنائي القطب»، لدينا الآن تصورٌ عن الجينات والبروتينات التي يتم التعبير عنها في تلك المنطقة.

من العلاجات المهمة التي يجب اعتمادها في هذا الاضطراب، العلاج المعرفي السلوكي، حيث يتم التركيز من خلاله على المعتقدات والأفكار السلبية التي تراود الشخص وإحلالها بأفكار ومشاعر أكثر إيجابية

ويقول رودريغو باسيفيكو (Rodrigo Pacifico) الباحث المشارك الذي كان المؤلف الأول للدراسة الجديدة: "إن اكتشاف صلةٍ بين الاضطراب ثنائي القطب والجسم المخطط على المستوى الجزيئي يكمل الدراسات التي تقول بارتباط هذه المنطقة من الدماغ بالاضطراب ثنائي القطب على المستوى التشريحي، بما في ذلك الدراسات التصويرية الوظيفية التي تُظهر النشاطات المتغيرة في الجسم المخطط خلال الاختبارات التي تتضمن إدراك الفوائد والمخاطر".

كما أظهر اختبار تحليل المسار (Pathway analysis) تغيرات في الجينات المرتبطة بالجهاز المناعي واستجابة الجسم للالتهابات واستقلاب الطاقة في الخلايا.

أسباب الإصابة بمرض اضطراب ثنائي القطب

ليس هناك سبب محدد للاضطراب الوجداني ثنائي القطب ، بل هناك عوامل تجعل الفرد عرضة للاصابه للمرض وهي :

– الوراثة: وجدت الدراسات أنه إذا كان أحد الوالدين يعاني من الاضطراب الوجداني ثنائي القطب ، فإن 25% من أبنائه قد يصاب بأحد أشكال الاضطراب الوجداني (أحادي أو ثنائي القطب). أما إذا كان الأبوان كلاهما مصاباً باضطراب وجداني ثنائي القطب فإن هذه النسبة ترتفع إلى 50%-75%. أما في أقارب الدرجة الأولى لمرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطب فإن احتمالات الإصابة تكون حوالي 15%.

– الجنس: مقارنة بالاكتئاب (الاضطراب الوجداني أحادي القطب) فإن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب يصيب الرجال والنساء بنسب متساوية تقريباً. كما أن الاستعداد للإصابة بنوبة الهوس أو الاكتئاب يزيد لدى المرأة في فترات النفاس

– العمر: قد يبدأ الاضطراب الوجداني ثنائي القطب في أي مرحلة عمرية من الطفولة إلى الشيخوخة ، ولكن السن المتوسطة لحدوث النوبة الأولى هي الواحدة والعشرون

– الضغوط النفسية : لا تعد الضغوط النفسية سبباً للاضطراب الوجداني ثنائي القطب ولكنها تعد مثيراً للاضطراب إذا وجد الاستعداد للإصابة به أصلاً

أنواع مرض ثنائي القطب

هناك أربعة أنواع رئيسية من الاضطراب ثنائي القطب تتميز جميعها بتغيرات واضحة في المزاج، ومستويات النشاط، والطاقة. وتتراوح هذه الحالات المزاجية بين نوباتٍ من الهوس، وأخرى من الاكتئاب كما ذكرنا، مع احتمالية ظهور ما يُعرف بنوبات الهوس الخفيف (بالإنجليزية Hypomanic episodes )

وفيما يلي بيان هذه الأنواع:

– اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول: يتميّز هذا النوع بنوبات الهوس التي تستمر سبعة أيام على الأقل، أو أعراض الهوس الشديدة التي تستدعي الرعاية الفورية في المستشفى، كما أنّ المصاب يُعاني من نوبات الاكتئاب التي تستمر عادة لمدة أسبوعين على الأقل، ومن الممكن الإصابة بنوبات من الاكتئاب المختلطة بأعراض الهوس في الوقت ذاته.

– اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني: يتميز هذا النوع بنوبات من الاكتئاب ونوبات من الهوس الخفيف.

– اضطراب المزاج الدوريّ: (بالإنجليزية Cyclothymic Disorder )، ويتميّز هذا الاضطراب بأعراض الهوس الخفيف والاكتئاب، والتي تستمر لمدة سنتين على الأقل في البالغين أو سنة واحدة في الأطفال والمراهقين. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأعراض لا تُحقّق متطلبات التشخيص لنوبة الهوس الخفيف ونوبة الاكتئاب.

– الأنواع الأخرى: وتشمل الأعراض التي لا يمكن إدراجها ضمن الفئات الثلاث المذكورة أعلاه.

أعراض مرض ثنائي القطب

يُعاني المرضى المصابون باضطراب ثنائي القطب من تغيرات في أنماط النوم ومستويات النشاط، وقد يقومون بسلوكيات غير عاديّة، ويمكن تصنيف أعراض الإصابة بمرض ثنائي القطب إلى أعراض تظهر على المصابين في حالة الهوس وأعراض أخرى تظهر في حالة الاكتئاب، وفيما يلي بيان ذلك:

– أعراض حالة الهوس:

ارتفاع المزاج.

الشعور بالطاقة العالية.

زيادة مستويات النشاط.

المعاناة من اضطرابات ومشاكل النوم.

الشعور بالنشاط أكثر من المعتاد.

الحديث بسرعة عن الكثير من الأشياء المختلفة.

الشعور بالقلق وسرعة الغضب.

الشعور بتشتت الأفكار وضياعها بسرعة.

الشعور بالقدرة على فعل أشياء كثيرة في آن واحد.

فعل أشياء محفوفة بالمخاطر، مثل إنفاق الكثير من المال أو ممارسة الجنس بتهوّر.

– أعراض نوبة الاكتئاب:

الشعور بالحزن الشديد أو اليأس.

الشعور بتدنّي الطاقة.

انخفاض مستويات النشاط.

اضطرابات النوم مثل الأرق أو النوم أكثر من اللازم.

فقدان القدرة على الاستمتاع بأي شيء.

الشعور بالقلق.

صعوبة في التركيز.

نسيان الكثير من الأشياء.

الإفراط في الأكل أو تناول القليل من الطعام.

الشعور بالتعب.

التفكير في الموت أو الانتحار.

علاج مرض اضطراب ثنائي القطب :

يتم العلاج على مرحلتين :

1-  مرحلة الهوس الحادة : وهذه قد تستدعي دخول المستشفى ، ويتم علاجها بعدد من العقاقير

– مضادات الذهان

– مضادات الهوس

– مضادات الاكتئاب مع الأخذ في الاعتبار أن مضادات الاكتئاب يمكن أن تسبب نوبة هوس

– العلاج الكهربائي: ويستخدم في الحالات الشديدة على شكل جلسات كل يومين تقريباً ، حيث يتم تنبيه لدماغ من خلال جهاز خاص لذلك تحت مخدر عام مثلما يحدث في العمليات الجراحية

2- مرحلة الوقاية من الانتكاس : وتستخدم فيها منظمات المزاج التي تمنع بإذن الله الانتكاس إلى حالات الاكتئاب أو الهوس وهي نفس العقاقير المضادة للهوس

دراسات و ابحاث عن مرض اضطراب ثنائي القطب :

قالت تقارير من بريطانيا نشرتها صحيفة الجارديان البريطانية الصادرة بتاريخ 4 مايو 2010 بأن جامعتي كارديف وبرمنجهام سوف تقومان بأكبر دراسة حول مرض الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب

وقالت الصحيفة بأن الباحثين البريطانيين من جامعتي كاردف في ويلز وبرمنجهام في انجلتزا سيبدأون في إجراء دراسة مسحية للاضطراب الوجداني ثنائي القطب، هو الأكبر في تاريخ الطب النفسي، حيث سيتم مقابلة 3000 شخص في بريطانيا، وذلك لمعرفة الطريقة الأفضل لتشخيص وعلاج هذا الاضطراب

وقال أحد الباحثين في هذا المشروعي البحثي الضخم إننا نحاول أن نفهم علاقة هذا المرض بالمورثات والوراثة وكذلك علاقة هذا الاضطراب بالحوادث الحياتية وهل تؤثر الأحداث الاجتماعية والعائلية والاقتصادية والعملية على ترسيب أو الإصابة بهذا المرض القضية الأهم هي أن البحث الرئيس في هذا المشروع البحثي الكبير هو الدكتور جون اودنجهو، هو مريض بالاضطراب الوجداني ثُنائي القطب–

–  اشارت نتائج بحث جديد ان اضطراب انفصام الشخصية او الفصام (الشيزوفرينيا) والاضطراب ثنائي القطب يتقاسمان جذورا جينية على نحو يوحي بأن الحالتين ربما تكونان عرضين مختلفين لمرض واحد

ويختلف مرضى الاضطراب ثنائي القطب عن أولئك المصابين بأشكال أخرى من الاضطرابات الاكتئابية في أن مزاجهم يتأرجح بين الاكتئاب إلى الهوس، غالبا مع فترات من المزاج الطبيعي بين هذين القطبين المتضادين

وتلعب الوراثة دورا هاما في الاضطراب ثنائي القطب ، فالأقارب ‏المقربون لأشخاص يعانون من الاضطراب ثنائي القطب هم الأكثر عرضة للإصابة به أو بشكل ما من أشكال الاكتئاب من غيرهم من الناس

– دراسات أخرى تشير إلى عوامل بيئية، مثل اضطراب العلاقات الأسرية، باعتبارها عاملاً يزيد من تفاقم الحالة