هل تنقذ سفينة “لوليسغارد” اتفاق السويد من الغرق؟

العالم – اليمن

وتستخدم الأمم المتحدة في محادثاتها مع الاطراف اليمنية منذ الأحد الماضي سفينة دولية راسية قبالة سواحل الحديدة كنقطة التقاء محايدة بعد أن تعذر لقاؤهما في البر، ومن المقرر ان يتمركز مراقبي المنظمة الدولية الـ75 الذين يجري نشرهم في اليمن اعتباراً من آذار/مارس المقبل على متن هذه السفينة ومن غير المعروف كيف سيتسنى للمراقبين القيام بعملهم ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار داخل أحياء وشوارع المدينة من مكانهم على ظهر سفينة؟

وقوبلت خطوة انعقاد الاجتماعات التنسيقية فوق سفينة بردود يمنية مختلفة تندرت بمرارة معتبرة ذلك بمثابة تجميل للفشل في الحديدة وعلى الأرض حيث يجب أن ينفذ الاتفاق.

وبحسب المصادر الاعلامية فقد اختتمت اجتماعات لجنة إعادة الانتشار في الحديدة من دون نتائج على أرض الواقع كان يرجوها الشارع اليمنى طوال الفترة الماضية فى محاولة لإنهاء جزء من معاناته.

وعن أسباب فشل المشاورات أكد عضو الوفد الوطني سليم المغلس أن دول العدوان لم تعط ممثليها أي هامش من الصلاحيات للتوصل إلى تفاهمات بشأن اتفاق الحديدة.

وأضاف المغلس، في تغريدة على حسابه بتويتر، أن ممثلي الوفد الوطني في لجنة التنسيق يتعاطون بشكل إيجابي مع كل الأفكار المقدمة من الفريق الأممي كما يعملون على إيجاد بدائل منطقية تزيل مخاوف الطرفين بما يكفي للوصول إلى آلية مشتركة لإعادة الانتشار.

يأتي ذلك في ظل استمرار خروقات العدوان ومرتزقته لاتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، حيث أكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع أن العدوان ومرتزقته يواصلون تعنتهم وعدم التزامهم بوقف إطلاق النار في الحديدة متجاهلين القرارات الأممية وجهود المجتمع الدولي لإحلال السلام في اليمن حيث ارتكبوا خلال الـ 48 ساعة الماضية 172 خرقا لوقف إطلاق النار مستهدفين الأحياء السكنية ومنازل ومزارع المواطنين.

هذا وأثار استخدام الامم المتحدة سفينة في عرض البحر الأحمر للاجتماع سخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي لدى الشارع اليمني الذي بات ينظر إلى المشاورات السياسية المتكررة وغير المثمرة أيضًا بعين الاستهتار، فعقب كل مشاورات تزداد الأوضاع سوءًا.

وفي السياق شبه احد المغردين، سفينة الأمم المتحدة، بسفينة المساكين الذين ذُكروا في سورة الكهف، وغرد قائلًا: "هل ستكون قصة هذة السفينة كقصة سفينة المساكين الذين كانوا يعملون في البحر" وتابع متسائلًا: "ومن هو الشخص الذي سيمثل شخصية الخـضِر، فهل ستُخرقٌ السفينة أم سيأتي الملك الذي سيأخذ السفينة غصبًا".

وأضاف في تغريدة أخرى، أنه "لو يعقدوا مشاورات فوق سطح القمر الأمل مفقود والخبر نفس الخبر".

بينما تداول ناشطون آخرون بيت الشعر العربي الشهير "لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها.. ولكن أحلام الرجال تضيق". وفي تهكم واضح اقترح ناشطون على حكومة هادي المستقيلة، التي عجزت للعام الرابع على التوالي عن تدبير مكان لعقد جلسات مجلس النواب، تخصيص خيمة في قلب صحراء الربع الخالي لعقد جلسات البرلمان المتعثرة منذ سنوات.

وقال عبد الحفيظ الحطامي، الكاتب الصحفي والمراقب الميداني في الحديدة، أن الأوضاع العسكرية في الحديدة قد تشهد تصعيدا كبيرا ، وأن الحل قد يستغرق وقتا طويلا جدا أكبر مما كان يتوقعه الجميع.