هل حانت ساعة الحسم في إدلب؟

العالم – تقارير

كانت ادلب هي الغائب الحاضر على الطاولة السورية في الفترة الاخيرة فرغم تصاعد حدة الاحداث في شرق الفرات وتلاحق الاحداث السياسية على الصعيد الدولي فاحتفظت ادلب باهميتها وذلك في ظل الانتهاك المستمر لاتفاقية سوتشي التي تنص على انشاء منطقة خفض التصعيد بعمق 15 كيلومترًا في إدلب و20 كيلومترًا في سهل الغاب بريف حماة والموقعة بين الجانبين الروسي والتركي. التي تنص على الزام الجماعات المسلحة بالانصياع لتلك الاتفاقية ولكن تواصل الانتهاكات والخروقات من قبل هذا الجماعات وسط سيطرة النصرة على نحو 70% من أراضي إدلب وفق ما اعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دفع الجيش السوري للتحرك.

فكان للجيش السوري يقوم بصد الهجمات بشكل مستمر ولكن مؤخرا قامت وحدات من الجيش بتوجيه ضربات مركزة بسلاح المدفعية لمواقع انتشار تنظيم جبهة النصرة الارهابي والمجموعات الإرهابية المرتبطة به في محور بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي الشرقي ردا على الخروقات. مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين وتدمير مواقع محصنة وأسلحة وذخيرة.

كما أن السلطات السورية بالتنسيق مع الجانب الروسي، قامت باعادة افتتاح معبر أبو الظهور بريف إدلب الجنوبي الشرقي أمام المدنيين الراغبين بالخروج من مناطق سيطرة المجموعات الإرهابية باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية.مما يدل على ان صد الهجمات والردع لن يستمر طويلا بل سينتقل الوضع الى مرحلة تالية.

وهذا ياتي متناسقا مع ما اعلنه المصدر العسكري بأن الجيش العربي السوري استقدم تعزيزات كبيرة إلى ريف إدلب خلال الساعات القليلة الماضية.مشيرا الى أن التعزيزات التي وصلت إلى الجبهات وبدأت بالانتشار على الفور، تهدف إلى تمكين الجبهات حيث تم نقل عدد من الآليات والدبابات والمدافع المتوسطة والبعيدة المدى، مؤكدا أن القوات القادمة ستدعم الجاهزية التامة في حال طرأ أي تغير على جبهات ريفي حماة وإدلب خلال الأيام القليلة القادمة.

هذا التطور الذي قام به الجش السوري انما ينبع من قلق سوري روسي مشترك عبر عنه المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، عندما قال إن الاتفاقات مع أنقرة بخصوص إدلب لم تنفذ بالكامل، مشيراً إلى أن الوضع هناك لا يزال يثير قلق موسكو ودمشق.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أكدت في وقت سابق أن العسكريين الأتراك، لم ينجحوا بعد في تنفيذ جميع التزاماتهم بموجب اتفاق المنطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب عملاً باتفاق الرئيسين بوتين وأردوغان.

وقالت روسيا في وقت سابق إن الأوضاع هناك تتدهور بسرعة وإن المنطقة تخضع بالكامل تقريبا لسيطرة ارهابيي جبهة النصرة.

ادلب التي كانت احد محاور النقاش القمة التركية- الروسية، التي عقدها الرئيسان رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين، في العاصمة موسكو، الأربعاء 23 من كانون الثاني. لحقتها هذه التحركات السورية التي تحمل مؤشرات ودلائل ان ساعة المعركة قد اقتربت وكأن الجيش السوري ترك الجماعات الارهابية تتقاتل ليجهز هو على من تبقى ليثبت احترامه للاتفاقية رغم الخروقات ومتيقن انه عندما تأتي ساعة الحسم فلن ينجو اي ارهابي من ساحة المعركة.