كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

هل ستنطلي الخدعة التركية في سوريا على موسكو ؟

"الناتو، لا، لا يستطيعون"، عنوان مقال كيفورك ميرزايان، في "اكسبرت أونلاين"، عن فشل تيلرسون في رأب الصدع بين أنقرة وواشنطن، ووصول تركيا إلى عتبة الانسحاب من حلف الناتو.

وجاء في المقال: لم ينجح وزير الخارجية الامیرکي ريكس تيلرسون في تحقيق المصالحة بين أنقرة وواشنطن. فالاختلافات بين الطرفين عميقة جدا. وعميق كما لم يكن من قبل الصدع في حلف شمال الأطلسي.

ولا يعود الأمر إلى نقص مهارات التفاوض عند تيلرسون، ولا إلى أن الولايات المتحدة لم تكن مستعدة لتسليم الأكراد إلى الأتراك. إنما هي جاهزة وبدأت تسلمهم. فقد رفضت واشنطن دعم الأكراد في عفرين، وهي مترددة في قضية منبج، وقد وجدت بالفعل شركاء آخرين في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد شرقي الفرات.

ويتابع كاتب المقال: المسألة في أن التناقضات بين تركيا الأردوغانية وعولميي الولايات المتحدة، تكاد تكون وجودية… فأنقرة تعد منطقة الشرق الأوسط منطقة نفوذ لها. وتقوم، انطلاقا من ذلك، بالتواصل مع النخب والشوارع العربية. فهي لا تحتاج إلى منافسين، ولا سيما من البلدان الخارجية. ومع ذلك، هناك تناقضات أكثر أهمية في القضايا المتعلقة بالسياسة الداخلية التركية. فأردوغان يبني في تركيا دولة مركزية استبدادية ذات سلطة رئاسية فائقة الصلاحيات. وللقيام بذلك، يدمر نظام تركيا الأتاتوركية العلمانية الميالة للغرب (بما في ذلك من خلال اضطهاد المعارضة الجمهورية)، ما يؤدي بدوره إلى تدمير أدوات التأثير الغربي على تركيا. بالإضافة إلى ذلك، يعتمد أردوغان على القوميين الأتراك، السلبيين جدا حيال الغرب.

ويضيف المقال: بطبيعة الحال، لا بروكسل ولا واشنطن يناسبها هذا النهج. فهم بغنى عن تكتل شمولي تركي سواء في الشرق الأوسط أم في حلف الناتو أم على هامش الاتحاد الأوروبي. ولذلك، يحاولون وقف أردوغان بطرق مختلفة – من تحفيز المعارضة التركية وتوطيدها إلى محاولة الانقلاب.

في هذه الظروف، فإن تحقيق ترتيبات تكتيكية (بخصوص الأكراد) مع أردوغان لا معنى له. فواشنطن وأنقرة بحاجة إلى حل القضية الاستراتيجية لأسس العلاقات الثنائية. وحتى الآن، لا يمكن للطرفين فعل ذلك. فليس لدى أي منهما القوة والرغبة في إجبار الخصم على قبول وجهة نظره. وبصورة أدق، لا تملك تركيا القوة، فيما الولايات المتحدة (التي يمكنها مع أوروبا وقف أردوغان عند حده) ليست لديها الرغبة، أو الإرادة السياسية.

وينتهي كاتب المقال إلى أن ما سبق يناسب تماما روسيا. وبالطبع، يستطيع أردوغان أن يضغط على موسكو لاستعادة العلاقات الأمريكية التركية، على حساب المصالح الروسية في سوريا، لكن الكرملين يقرأ جيدا الخدعة التركية. فتفاقم علاقات أنقرة مع واشنطن وبروكسل يعزل تركيا ويضعفها في المفاوضات مع موسكو، سواء في القضية السورية، أم في جوانب أخرى من العلاقات الثنائية.

روسيا اليوم

102-4