كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

هل سيعلن «حزب الله» الانسحاب من سوريا؟!

العالم – مقالات

الاعلان تم بناء على قناعة القيادتين العسكرية والسياسية الروسيتين بأن الجزء الاكبر من المهمة العسكرية، المتمثل بتحقيق الهزيمة لتنظيم "داعش" الارهابي، قد انجز بحسب الخبير العسكري عمر معربوني.

اذ شكّل التدخل العسكري الروسي في الحرب السورية مفارقة كبيرة في مسار الحرب، حيث أمنت القوتان الجوية والبحرية دعما استراتيجياً لسير العمليات العسكرية في سوريا.

النتائج الاولى لهذا التدخل كانت في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي والغربي، وفق ما يقول معربوني في اتصال مع موقع “الجديد”، لارتباط الامر “بحزام الامان المرتبط بالساحل السوري حيث توجد القاعدتان العسكريتان”.

وروسيا اتفقت بعدها مع الحكومة السورية على المكوث في القاعدتين 25 سنة قابلة للتجديد 25 سنة اضافية”. الامر الذي ثبّت لروسيا قاعدتين عسكريتين كبيرتين على شواطئ المياه الدافئة و”كانت بالنسبة الى الروس حلما يراودهم وتحقق اليوم”.

كما تمكنت روسيا من خلال دخولها على خط الحرب في سوريا من إعادة عظمة الدور الروسي العالمي والمساهمة في إعادة رسم موازين القوى بشكل مختلف تمامًا عما كان قبل الدخول الروسي على خط الحرب في سوريا، وهذا يندرج ضمن زوال القطب الأحادي الذي استطاعت من خلاله أميركا ان تهيمن على السياسة العالمية بشكل كبير لمدة عقود.

اما على المستوى السياسي فيرى معربوني ان سحب جزء من القوات هو رسالة للاتراك والسعوديين بشكل خاص مفادها أن روسيا مستعدة للدخول في تفاهمات سياسية.

ستترجم روسيا الانتصارات التي تحققت في سوريا والعراق بحلف سياسي اقتصادي تبدو ملامحه واضحة الآن على مستوى العلاقة الجيدة مع تركيا، يلفت معربوني: “سننتقل الى مرحلة مغايرة على مستوى الاصطفافات في المنطقة والعالم”.

وفي السياق عينه، كان الامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله قد أعلن في كلمة له مؤخراً عن انتهاء مهمة قوات حزب الله في العراق وقال ان العناصر سيعودون من الجبهات هناك ليلتحقون بميادين أخرى. فكم من المهمات تبقى لانجازها قبل ان يعلن عودة عناصر الحزب من سوريا؟!.

في هذا الاطار، يرى معربوني انه من المبكر الحديث عن انتهاء العمليات في سوريا “فالأمور لم تتجه الى تأكيد حصول التسوية او المصالحة في مناطق خفض النزاع، وعلى هذا الاساس فإن القوات التابعة لحزب الله ستستمر في التواجد في سوريا الى حين تحقيق المهمة بشكلها الشامل. كما ان وجود عناصر حزب الله سيكون ولو بشكل رمزي طويل الامد في سوريا خاصة ان الانتصارات التي حصلت ادت الى تكوين عامل جديد في ميزان القوى الاستراتيجي المرتبط بالصراع مع الكيان الصهيوني”.

المرحلة الثانية بعد انتهاء المعارك ستكون تثبيت خط الامداد الاستراتيجي من طهران الى بيروت الذي يمر ببغداد، كما يقول معربوني. ويشير الى ان التطورات الاخيرة والوقائع الجديدة ادخلت القيادة الصهيونية في مرحلة قلق من نتائج الانجازات التي حصلت، تحديدا من عملية الربط التي تمت، الامر الذي سيدفع الحزب الى البقاء في الجنوب السوري، وتحديدا في الجولان ودرعا للضغط اكثر في ما يرتبط بأي مواجهة مقبلة مع العدو.

يجب النظر الى انسحاب “حزب الله” من سوريا من باب الحاجات الاقليمية لا المصلحة المحلية وفق ما يشير معربوني، “فعلى الرغم من اعلان السيد نصرالله انتهاء المهمة في العراق، إلا ان عودة عناصر حزب الله من سوريا ستكون قريبة نظرا لحاجة الجبهات السورية الى وجود الحزب في اكثر من مكان وتحديدا في العاصمة دمشق ومنطقة المعابر المرتبطة بخط الامداد الاستراتيجي”.
هند الملاح / الجديد

109-1