كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

هل سيكتمل حُلم السوريين في رمضان 2019 ؟

العالم – مقالات

ولكن رمضان هذا العام حمّل بعض البشائر للسوريين، فديرالزور التي كانت تبكي جوعها العام المنصرم، تغص أسواقها هذا العام بما لذَّ وطاب، فالجيش العربي السوري استطاع أن يدحر ظلم (داعش) عن المدينة ويفك حصارها في الشهر التاسع من عام 2017، فعادت الحياة لتنبض مجدداً فيها، وبدأت آليات الإعمار تتحرك في شوراعها، وكذلك الجارة الحسكاوية فتشهد أجواء من الهدوء الغير مسبوق.

وأما العاصمة دمشق فتتجه لإعلان نصرها خلال الأيام القادمة، لتطوي معها صفحة قذائف الموت والتي عاثت فساداً في أحيائها وتسببت باستشهاد العشرات من سكانها، فاليوم ومع اقتراب الجيش السوري من تطهير مخيم اليرموك، يصبح إعلان دمشق آمنة بريفها ومدينتها رهن أيام قليلة.

وأما العاصمة الاقتصادية لسوريا حلب، فقد عادت عجلة الحياة فيها إلى الدوران مجدداً، حيث بدأت مصانعها بالانتاج، وعجّت أسواقها بمنتجاتها.

وحمص وقبل يوم واحد فقط من بدء شهر رمضان الكريم، أعلنها الناطق باسم الجيش العربي السوري مدينة خالية من الإرهاب، حيث نقل من تبقى من الإرهابيين المتواجدين في ريفها إلى الشمال السوري.

الساحل السوري أيضاً تحضرت شواطئه لاستقبال الموسم السياحي الصيفي، فنازحو الأمس مصطافو اليوم.

وأما درعا فباتت أمام مفترق طرق فإما الاستسلام والتسوية، وإما تطهير يعده الجيش بمعركة كتب النصر في نهايتها.

ولم يكن تحرير الأرض فقط هو من أنعش رمضان هذا العام بالنسبة للسوريين، فالكهرباء عادت إلى معظم الأحياء فيها، ونسي السوريون مراراة التقنين لساعات طويلة، فوزارة الكهرباء وعلى لسان وزيرها وعدت السوريين بصيف مريح كما كان شتاؤها، وشهدت معظم الأسواق توافر للمواد الغذائية والاستهلاكية مع انخفاض طفيف في الأسعار، وشهدت الليرة السورية أيضاً تحسناً في سعر صرفها، وعاد الغاز إلى الضخ في الأنابيب مجدداً، كما ويأمل السوريون أن يفي رئيس الحكومة بوعده بتحسين رواتبهم وأجورهم كما تحدث أمام نواب مجلس الشعب.

فهل سنشهد في رمضان القادم عودة الرقة وإدلب لحضن والوطن؟، وهل ستخلق الظروف المناسبة لعودة اللاجئين من الخارج ليتشاركوا مع من بقي في الوطن في إعماره؟، ويطوي الشعب السوري صفحة الحرب السوداء، وتعود الأجواء الرمضانية كما كانت عليه في رمضان 2010، ويتحقق الحُلم السوري.

المصدر: دمشق الآن