هل سيكون العيد اللبناني هذا العام عيدين؟

العالم – تقارير

كانت عقدة تمثيل النواب السنة المستقلين احدث اسباب عرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية وذلك لاصرار سعد الحريري على احتكار تمثيل السنة ورفض عقد اللقاء معهم.

وهذا ما دفع الرئيس اللبناني الى تدخل لوضع حد لهذه المسالة وحول المبادرة التي سيطلقها عون لحل العقد التي تعرقل تشكيل الحكومة قال النائب عن تكتل "لبنان القوي" سليم عون: لا أحد يعلم بالتفصيل مبادرة رئيس الجمهورية، ولكن بالتأكيد ستكون وفق المعايير والمبادئ التي تكلم عنها الرئيس والتيار الوطني الحر.

وأضاف: المشكلة ليست بالمبادرة بل المشكلة بالتوافق عليها، مثلاً فكرة أن تتكون الحكومة من 32 وزيرا أعتبرها فكرة ممتازة، لأنها تستطيع أن تجد حلا، ولكن المشكلة ليست كما تصورنا أنها مشكلة مقاعد، بل المشكلة عند رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مبدئية، لا يريد أن يتمثل أحد من المعارضة السنية وهذه المشكلة قيد المعالجة.

لكنه في الوقت ذاته توقع تشكيل الحكومة خلال هذا الشهر قبل الأعياد، مستندا في رايه على اعلان رئيس الجمهورية صافرة الإنقاذ وذلك لان الوضع وصل لمرحلة الخطر.

وجاءت تصريحات وزير المالية اللبناني علي حسن خليل في نفس السياق لتؤكد نفس الفكرة وهي ان الحكومة اللبنانية الجديدة ستبصر النور قبل عطلة عيد الميلاد

حيث ذكر الوزير اللبناني، في تصريحات لوكالة "رويترز": "أصبحنا في المرحلة الأخيرة والأرجح أن تتشكل الحكومة قبل عطلة الميلاد". وتابع: "تشكيل الحكومة سيترك آثارا إيجابية على الوضعين المالي والاقتصادي".

لكن لتحقيق هذه التوقعات كان لابد من حل العقدة الاساسية لذلك عقد المدير العام للأمن العام ​اللواء اللبناني عباس ابراهيم لقاءا مع النواب السنة المستقلين.

وأكد المدير العام للأمن العام ​اللواء عباس إبراهيم​ أن "جلستي مع ​اللقاء التشاوري​ تكللت بالنجاح". وشكر اللواء ابراهيم "رئيس الجمهورية على المبادرة التي اطلقها وكلفني بتنفيذها ولم الق من اللقاء التشاوري إلا كل الإيجابية والمبادرة هي عدة بنود وهذا اللقاء هو محطة على طريق تنفيذ هذه المبادرة"، مؤكدا انه "اذا استمرت الامور على حالها فالحكومة ستبصر النور قريبا".

وأعلن عضو "​اللقاء التشاوري​" اللبناني النائب ​قاسم هاشم​، أن الساعات القادمة هي نهاية للأزمة وتحمل تباشير عيدية الأعياد ل​لبنان​يين بولادة ​الحكومة​ الجديدة.

ولفت هاشم في حديث اذاعي الى أن "ما وصلنا اليه هو تسوية، واعتدنا في لبنان على التسويات وهو بلد أزمات وتسويات منذ ولادته حتى اليوم"، كاشفا أنه "حصلت لقاءات بعيدة عن الاضواء مع كل المعنيين والكل كان حريصا على ضرورة أن نصل الى لحظة ترى الحكومة النور".

وأضاف هاشم: "الإقرار بحقنا مطلب اساسي ولم نعد نصر على اللقاء مع رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​، الكل أقر لنا أن هناك أدبيات وأصول ولياقات سياسية لا بد من الاقرار بها ووصلنا حقنا عندما أقرت كافة القوى السياسية باللقاء".

ولحصد ثمار هذا اللقاء انتقل مدير عام ​الامن العام​ ​اللواء عباس ابراهيم​ الى بيت الوسط للقاء رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ ونقل أجواء لقائه مع ​اللقاء التشاوري​، على ان ينتقل بعدها الى ​قصر بعبدا​ للقاء ​الرئيس ميشال عون​ ووضعه في اجواء اللقاءات التي عقدها في هذا الشأن.

وكانت اللقاء بين اعضاء اللقاء التشاوري واللواء عباس ابراهيم متناغما مع تصريحات الحريري الاخيرة التي شهدت تطورا وتغييرا ملحوظ.

فعندما سئل رئيس ​الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​ على هامش مؤتمر لندن الأخير، هل ستستقبل نواب اللقاء التشاوري بعد عودتك الى ​لبنان​ لتحقيق الخرق الذي يحكى عنه على صعيد عملية تشكيل الحكومة، كان جوابه إن "موعد لقاء النواب السنة الستة لم يوضع بعد على جدول أعمال رئيس الحكومة المكلف، والأمور ستبقى مرهونة بالإطّلاع على المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ في القصر الجمهوري كي يبنى على الشيء مقتضاه".

جواب الحريري هو أكثر من إيجابي بحسب المتابعين لعمليّة التأليف خصوصاً أنه لم يقفل الباب على لقاء النواب السنّة كما كانت تصريحاته في السابق.

كما اعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف الحريري أن المفاوضات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في مراحلها الأخيرة املا تشكيلها بحلول نهاية العام.

كل الشواهد والتصريحات تؤكد قرب تشكيل الحكومة اللبنانية لكن لا يمكن اغفال ان تدخل بعض الدول العربية وخصوصا من مجلس التعاون كان السبب في هذا التاخير الذي نجم عنه مشاكل اقتصادية والان يضع لبناني يده على قلبه املا ان تكف هذه الايدي الخارجية عن العبث بمستقبل البلاد متفائلا في الوقت ذاته بان الرئيس عون قد اعلن ان الوقت قد حان للقضاء على كل العراقيل في سبيل تشكيل الحكومة الجديدة التي تاخرت اكثر من 6 اشهر.