كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

هل فشلت منظومة السيسي الأمنية في حماية الأقباط؟

العالم – مصر

وافاد موقع "عربي 21"، في تقرير له، ان كل التدابير الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات المصرية في حماية الأقباط وكنائسهم، فشلت المرة تلو الأخرى برغم الاحتياطات الكبيرة بعد كل حادثة، والاحترزات التي تعلنها الجهات المسؤولة عن التأمين.

وتبنى تنظيم "داعش" الارهابي الهجوم الذي استهدف كنيسة مارمينا في حلوان جنوبي القاهرة، وقال في بيان عبر حسابه الرسمي بـ"تليغرام"، إن "مفرزة أمنية من جنود الخلافة تمكنت من قتل 10 من الصليبيين"، حسب تعبيره، فيما أقر التنظيم بمقتل أحد عناصره بالهجوم.

وجاء الحادث غداة مقتل 10 عسكريين بينهم ضابطان، أحدهما الحاكم العسكري، وإصابة 7 آخرين في تفجير واستهداف مدرعتين بالعريش وبئر العبد، وبعد ساعات من مقتل ضابطين متقاعدين ومجند في هجوم مسلح، على وحدة تحصيل الرسوم بواحة ميدوم بمركز الواسطي ببني سويف بصعيد مصر.

وعلق رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى المصري السابق، رضا فهمي، بالقول إن "الوضع الأمني في مصر يمضي من فشل إلى فشل، وليس بينهما وقت؛ فالمجتمع المصري كله مستهدف، والسيسي لم يستطع أن يحمي ضباط وجنود الجيش والشرطة، ولا يحمي مسلمي وأقباط مصر من التفجيرات، سواء في المسجد أو الكنيسة".

وأضاف أنه "في عهد السيسي لم يعد أحد في مأمن، والحادثة الأخيرة التي استهدفت وزيري الدفاع والداخلية في العريش، تؤكد أنه لم يعد أحد بعيدا عن الخطر"، مشيرا إلى أنه "مهما كانت الإجراءات فلن تنجح مادام لا توجد دولة عدالة وقانون، ودولة مؤسسات التي ألغاها السيسي وأصبح هو الدولة".

ودلل على الفشل الأمني "بانتشار أحد المقاطع المصورة لأحد مطلقي النار وهو يتجول في الشوارع بكل أريحية واطمئنان لعدم وجود رد فعل، في وقت يفترض أن هناك قوات أمنية يقظة لتأمين دور العبادة في أوقات الاكتظاظ بأعياد الميلاد".

وكشف عن "وجود حالة من عدم الثقة بين مؤسستي الشرطة والجيش، فالأولى تشعر بأنه يتم التضحية بها من أجل ضباط الجيش؛ ولذلك ترى دوريات الشرطة هدفها الرئيسي هو تأمين نفسها وليس المواطن"، لافتا إلى أن "دوامة الدم هي المشهد المعتاد في الحالة المصرية نتيجة فشل السياسات الأمنية داخل مصر".

بدورها؛ حملت أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية، سارة العطيفي، القاهرة مسؤولية فشل حماية "المسلمين والمسيحيين على حد سواء"، وتساءلت "هل توجد تدابير أمنية للمواطن المصري مسلم أو مسيحي؟ لا أعتقد وإلا لما شاهدنا ما حدث في مسجد الروضة، وكنيسة حلوان، وأخيرا مقتل الحاكم العسكري والجنود في بئر العبد".

وأكدت في تصريحات: أن "النظام يحمي نفسه فقط، ولا يهمه أمن المواطن فليذهب إلى الجحيم. النظام الحاكم هو هذه الطائفة العسكرية التي تحكم بالحديد والنار، وتحاول بشتى الطرق تمزيق السلم الأهلي لبقائها".

أما القمص صليب متى، عضو المجلس الملي العام بمصر، فحمل "التطرف الفكري، والإرهاب مسؤولية الأحداث الأخيرة"، داعيا في الوقت نفسه "إلى تبني وجهة نظر السيسي في تجديد الخطاب الديني".

وقال إن "مصر مستهدفة، والغرب يريد أن يجهض كل محاولات السيسي في النهوض بالوطن، كان آخرها الضربة الكبيرة التي وجهها السيسي للولايات المتحدة في مجلس الأمن، وبالتالي كان من المتوقع أن يقع خطب ما"، مضيفا "وكما حدث من استهداف لمسجد الروضة ببئر العبد، كانت مصر حققت العديد من الانتصارات على الإرهاب".

ورفض وجود أي تقصير في تأمين الكنائس من قبل قوات الأمن، قائلا: "هم أنفسهم تعرضوا للموت، نحن لا نتعامل مع آدميين، نحن نتعامل مع شياطين؛ فالإرهاب لا شكل ولا ولون"، لافتا إلى أن الهدف من تلك الهجمات "هو هجر الكنائس، والتنغيص على المصريين، وإجهاض فرحة المصريين".

08-114