هل كورونا مسؤول عن تسليم القواعد الأمريكية في العراق؟

الخبر:

بعد أيام من تسليم قاعدة "القيارة" الأمريكية في الموصل إلى القوات العراقية ، تم اليوم تسليم القاعدة K-1 في كركوك إلى العراقيين.

الإعراب:

– رغم أننا يجب أن نتفاءل بمجرد عملية انسحاب القوات الأجنبية من العراق ، لکن يبدو أن أمريکا تخلت حتى الآن عن قواعدها المشتركة مع العراق فحسب، وهذا يعني أن هذا السلوك لا يجب أن يفسر على أنه انسحاب من كل العراق.

– يبدو أنه إذا تم تصنيف قاعدة مثل "عين الأسد" في قائمة القواعد التي يتم إخلاؤها في العراق ، فيمكن للمرء أن يتوقع من ترامب مغادرة البلاد وبالطبع تحقيق وعده الانتخابي ، على الرغم من أن هذا يبدو مستبعدا جدًا. لا سيما أنه قد قيل إن أمريکا نقلت قواتها من قاعدة التاجي إلى عين الأسد عقب الهجوم الأخير علی الأولی، وبالتالي فإن الهجوم الصاروخي علی هذه القاعدة في المرحلة الثانية بـإطلاق 33 صاروخًا لم يکبد ترامب خسائر في الأرواح.

– الحقيقة هي أن البقاء بکثافة في العراق بالنظر للانتخابات الأمريكية القادمة من جهة، والهجمات المختلفة والعديدة المجهولة علی مواقع أمريکا في العراق من جهة أخری، باتا مکلفين جدا للرئيس ترامب خاصة وأن كورونا يشتغل بالثأر من ترامب بلا رحمة داخل أمريکا.

– هذه الأيام ، وفي ظل نزاعات ترامب الداخلية مع کورونا في أمريکا ، تبدل ظهور نوع من الصراع في المنطقة ، وخاصة في العراق إلى كابوس رهيب للرئيس ترامب. يمکن فهم هذا من التقرير الذي أصدرته نيويورك تايمز قبل أيام ونظرة ترامب نفسه إلی فصائل المقاومة. لکن من المسلم به أنه لا يوجد لدی ترامب حوافز لمغادرة العراق كما لا يرغب في تحمل خسائر بشرية علی خلفية وجوده في هذا البلد. ولهذا فهو يرعد ويبرق لکنه کالسحاب الخلّب يومض برقه ثم يخلف ويتقشع.