كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

هل يطفئ السبسي نار الأزمة في تونس؟

العالم – تقارير

الوضع الاقتصادي و السياسي المتأزم و تراشق الاتهامات بين الفرقاء لم يكن كافيا ان يحمي الشعب من الدخول في دوامة الفتنه والحرب الداخلية ،الحرب التي يشنها كثيرون على مشاريع قوانين تتعارض مع مبادئ الاسلام الحنيف و تضرب بها بعرض الحائط .

بداية عمل لجنة الحريات الفردية يفتح باب أزمة جديدة:

فالرئيس الباجي قائد السبسي كلف في 13 أغسطس 2017، لجنة الحريات الفردية والمساواة، بصياغة مقترحات لتعديل التشريعات الحالية.

ليفتح التقرير الذي أعدته اللجنة وقدمته مطلع الشهر الماضي، باب الجدل على مصراعية في تونس، بين علماء الدين والأئمة من جهة والنخب الليبرالية والأحزاب اليسارية من جهة أخرى.

التقرير المتكون من 233 صفحة يتضمن توصيات ومشاريع قوانين وصفت بكونها مثيرة للجدل؛ على غرار المساواة في الإرث وإلغاء المهر والعدة والمساواة بين جميع الأطفال، بمن فيهم المولودون خارج إطار الزواج، وإلغاء عقوبة الإعدام وإلغاء تجريم المثلية الجنسية.

و اعتبر مفتي الديار التونسي السابق حمدة سعيد، في حديثه صحفي له ان تقرير لجنة الحريات الفردية من مقترحات وتصورات، يعد "مسخا وطمسا واعتداء على حق الله ومقدساته، وعلى أحكام ونصوص قطعية في القرآن لا تقبل لا التأويل ولا الاجتهاد؛ على غرار مسألة المواريث والعدة والمهر واللواط"، مستنكرا في الآن ذاته عدم دعوة متخصصين من رجال الدين وعلوم الشريعة في نقاش اللجنة، ووضع تصورات تتماشى وعقيدة المجتمع التونسي.

ردود الفعل تجاه مشاريع القوانين:

وتلبيتا لدعوة جمعية الخطابة والعلوم الشرعية بصفاقس (مستقلة) انطلق آلاف التونسيين، امس الجمعة، من أمام جامع اللخمي أحد أكبر مساجد صفاقس في مسيرة احتجاجية بمحافظة صفاقس (جنوب شرق)، و توقفوا عند مقر المحافظة ورفعوا الأعلام التونسية، مرددين هتافات منها: “الشعب "مسلم و لا يستسلم"، و"لا شرقية لا غربية تونس دولة إسلامية" ليعبروا عن رفضهم لمشاريع هذه القوانين.

وقال رئيس جمعية الخطابة والعلوم الشرعية محمد قيدارة، لوكالة الأناضول، انه "أردنا بهذه المسيرة التي جاءت تحت شعار أسرتنا حصننا وملاذنا، التعبير عن رفضنا القطعي لما جاء به تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة".
واعتبر أن تقرير الحريات نوع من الإرهاب الفكري، لأنهم مارسوا الوصاية على الشعب التونسي المسلم، في تهديد واضح لمرجعيته وهويته.

بدوره، قال الشيخ عاطف الفتوي، وهو إمام خطيب، إن "هذا التقرير مسقط، وقد غيب فيه علماء الزيتونة وجميع العلماء، ولم تتم استشارتهم".
مضيفا ان "رسالتنا لرئاسة الجمهورية، هو السحب الكلي لهذا التقرير، لأنه لا يمت لنا بصلة ولا يمثل الشعب التونسي، بل بالعكس سيحدث تفرقة كبرى في صف الشعب الواحد"

من جانبها، قالت خلود الطريقي، إحدى المشاركات في المسيرة، "نريد أن أقول لبشرى بالحاج حميدة (رئيسة لجنة الحريات) لا بد من إشراك المرأة عند سن أي قوانين تخصها، كما يجب أن يكون النص الديني هو المرجع الأساسي لذلك".

البيانات الصادرة عن الرابطات القرآنية والجمعيات الدينية والعلماء الزيتونيين، انتقدت هي  الاخرى بشكل غير مسبوق ما جاء في تقرير ، متهمة أعضاءها  بالتعدي على المقدسات الدينية والقرآن وتقويض ركائز المجتمع.

فالتنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة أعلنت في بيان، عن رفضها القاطع لما جاء في تقرير اللجنة ، داعية إلى سحبه وإلغائه، وشددت التنسيقية على مناقضة مضمونه لصريح القرآن والسنة ومخالفته لأحكام الأسرة القطعية في الإسلام، متهمة إياه بالتعدي على المقدسات الدينية للشعب التونسي وتهديد السلم الاجتماعي، من خلال نشر الإباحية وإشاعة الفاحشة وتغذية الإرهاب.

ولا يزال الشارع التونسي ينتظر يوم الـ 13 من آب/ أغسطس القادم ليحسم رئيس الجمهورية الجدل الدائر بشأن مشاريع القوانين المقترحة من لجنة الحريات الفردية بالتزامن مع عيد المرأة، وما ان كان يقرر عرضها للتصويت أمام البرلمان ام لا.

وقد يرى البعض ان الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها الشعب التونسي هى الاولى بالاصلاح و ليس اقرار قوانين تمثل اعتداء سافرا على المقدسات الدينية و ومن شأنها ان تهدد السلم الاجتماعي عبر نشر "الفاحشة والإباحية" بحسب ما يرى علماء الدين التونسيون.