هل يوقف الكونجرس الدعم الأمريكي للسعودية في حرب اليمن؟

العالم- السعودية

ويقوم النظام السعودي سنويا بإبرام عقود ضخمة لشراء السلاح من الولايات المتحدة وأوروبا ضمن سياساته لشراء مواقفها فيما أكدت تقارير اخبارية أن كميات من تلك الاسلحة التي استوردها وصلت إلى التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق فضلا عن استخدامها في عدوانه المتواصل على اليمن منذ نحو أربع سنوات.

وتدعم الولايات المتحدة تحالف العدوان السعودي في اليمن بمهام لإعادة تزويد الطائرات بالوقود في الجو فضلا عن دعم يتعلق بجمع المعلومات والاستهداف.

وأعلن السناتور الأمريكي بيرني ساندرز أحد رعاة القرار إلى جانب السناتور الجمهوري مايك لي عن التصويت، وصفًا الحرب السعودية بأنها كارثة إنسانية واستراتيجية.

وكتب ساندرز على صفحته بموقع تويتر قائلًا: "85 ألف طفل يموتون جوعا في اليمن نتيجة للحرب التي تقودها السعودية"، مضيفا ان "مشاركة الولايات المتحدة في هذه الحرب لم تكن بتصريح من الكونجرس وبالتالي فهي غير دستورية وسوف يصوت مجلس الشيوخ من أجل إنهاء الدعم الأمريكي لهذه الحرب الكارثية وغير الدستورية".

وسيكون هذا ثاني تصويت في مجلس الشيوخ على القرار الخاص بسلطات الحرب خلال أربعة أشهر حيث سبق أن وافق المجلس على القرار بتأييد 56 صوتا ومعارضة 41 في ديسمبر الماضي، موجها اللوم لترامب في ظل الغضب من السعودية بسبب سقوط قتلى مدنيين في العدوان على اليمن وجريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا.

وحتى يصبح القرار فاعلًا يتعين أن يوافق عليه مجلس الشيوخ الجديد الذي تولى مهامه في يناير، وكذلك مجلس النواب ثم يتعين أن ينال ما يكفي من الأصوات ليتجاوز نقضا متوقعا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يدافع عن أهمية التحالف الاستراتيجي مع السعودية.

وأقر مجلس النواب نسخته من القرار في فبراير، لكن مسألة إجرائية عطلت التصويت في مجلس الشيوخ.

مشروع القرار

وأعاد مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون الشهر الماضي طرح القرار كسبيل لتوجيه رسالة قوية إلى الرياض بشأن الكارثة الإنسانية في اليمن وللتنديد بقتل خاشقجي لكن الإدارة الأمريكية وكثيرا من رفاق ترامب الجمهوريين في الكونجرس قالوا إن القرار غير مناسب لأن القوات الأمريكية تقدم دعما يشمل إعادة تزويد الطائرات بالوقود ولا تقدم دعما بقوات قتالية.

وذكرت الإدارة أيضا أن الإجراء من شأنه أن "يضر بالعلاقات في المنطقة" و"يضعف قدرة الولايات المتحدة على منع انتشار التطرف".

وكان تصويت مجلس الشيوخ في ديسمبر، المرة الأولى التي يقر فيها أحد مجلسي الكونجرس قرارا بسحب القوات المشاركة في عملية عسكرية بموجب قانون سلطات الحرب الصادر في عام 1973.

وأعلنت السعودية من واشنطن شن عدوانها على اليمن في مارس 2015، ما تسبب باستشهاد وجرح أكثر من 40 ألفا من المدنيين، بالإضافة إلى تدمير آلاف المنازل والمنشئات الخدمية والصحية والتجارية والصناعية والبنى التحتية للبلاد، وكذلك تسبب العدوان والحصار الاقتصادي على اليمن إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وتعليقا على تصويت الشيوخ الأمريكي أكد رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي أن وضع قرار وقف دعم تحالف العدوان على اليمن للتصويت في الكونغرس الأمريكي يمثل فضيحة للعدوان بما يرتكب من جرائم حرب، مشيرا إلى أن التصويت يؤكد أن المظلومية اليمنية باتت واضحة وهو حجة على دول العالم لاتخاذ موقف أكثر قوة.

وقال في تغريده له اليوم الأربعاء: "تصويت الشيوخ لإنهاء الدعم إيجابي، كونه أتي من مجلس تقود إدارته العدوان الأمريكي البريطاني السعودي الإماراتي".

وكتب رئيس الثورية العليا في تغريدة أخرى أن "تصويت مجلس الشيوخ حجة على دول العالم لاتخاذ موقف أكثر قوة"، مضيفا أن "القوانين لا تعتبرها غير قانونية فقط وإنما ظلم واضطهاد وتجويع للشعب اليمني جراء هيمنة أمريكية بريطانية إسرائيلية سعودية إماراتية على اليمن".

وفي قضية مقتل خاشقجي صعَّدت واشنطن من لهجتها تجاه السعودية خلال تقرير الخارجية الأمريكية السنوي حول حقوق الإنسان لعام 2018، وتوصل إلى أن عملاء من الحكومة السعودية قتلوا خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية.

واتهم التقرير السلطات السعودية بارتكاب عمليات قتل غير قانوني، وإعدامات لجرائم غير عنيفة، وحالات إخفاء قسري، وتعذيب سجناء، ومحتجزين، واعتقال تعسفي، وسجناء سياسيين، وقيود صارمة على حرية التجمع، والتنقل، والدين، وغياب الانتخابات الحرة.

واغتيل الصحفي السعودي بقنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية بالثاني من أكتوبر الماضي، في قضية هزت الرأي العام العربي والعالمي، وتسببت في انتقادات حقوقية ودولية للمملكة وولي عهدها.