كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

واشنطن وكوريا الشمالية …صفقة مشروطة تهتز بين فينة وأخرى!!

العالم – تقارير 

وكان الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش قد أشار إلى كوريا الشمالية جزءا من محور الشر عام 2002 حسب زعمه خلال خطاب حالة الاتحاد؛ ولكن في نهاية إدارته تخلت كوريا الشمالية طوعا عن برنامجها النووي مقابل تخفيف حدة العقوبات الدولية التي استهدفتها، حينها تحسنت العلاقة _ولو مؤقتا_ بين الطرفين خاصة بعدما وعدت واشنطن كوريا الشمالية بحذفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

بعد ذلك أتت إدارة أوباما التي نهجت سياسة "الصبر الاستراتيجي" من خلال إجراء عدة مفاوضات مع الشمال. لكن كوريا أجرت المزيد من التجارب النووية في السنوات التالية وفي 2010 زادت حدة التوترات بين كوريا الشمالية والجنوبية بعد استمرار الجارة الشمالية في الاستفزازت والتهديدات وزاد العمل على تطوير البرنامج النووي الكوري الشمالي لاسيما في ظل حكم كيم جونغ أون الذي أصبح زعيماً للبلاد في كانون الأول/ديسمبر 2011 بعد وفاة كيم جونغ إل والده .

انتُخب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في عام 2016؛ وكان يُكرر خلال حملته الانتخابية أنه يُعارض وبشدة سياسات الرئيس السابق باراك أوباما؛ ثم دعا إلى موقف أكثر تشددا كما أعرب عن نيته عن الانفتاح على الحوار قائلا: «سأكون مستعدا لأكل همبرغر مع الرئيس كيم جونغ أون.» في المقابل وصف موقع ويب تابع لحكومة كوريا الشمالية أن دونالد "حكيم سياسي"!.

في عام 2017 وعلى مدار السنة أجرت كوريا الشمالية بنجاح تجربة صواريخ بالستية عابرة للقارات تحت اسم هواسونغ-14.

و ردا على التصعيد الخطير من جانب كوريا الشمالية؛ صعَّد الرئيس الأمريكي من لهجته وحذر من أن أي هجوم كوري سيُقابل "بالنار والغضب"؛ وردا على ذلك أعلنت كوريا الشمالية أنها تدرس اختبار صواريخ للهبوط بالقرب من إقليم غوام.

ثم أجرت كوريا الشمالية سادس تجربة نووية وهذه المرة من خلال تفجير قنبلة هيدروجينية في 3 سبتمبر من نفس العام.

فنددت دول العالم بهذه التجربة بل أدانتها ومن ثم دعت إلى فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية ضد كوريا الشمالية.في 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

بعد ذلك أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً آخر والذي _وفقا لمحللين_ سيكون قادرا على الوصول إلى أي مكان في الولايات المتحدة، ما أدى ذلك الاختبار إلى فرض مزيد من العقوبات من الأمم المتحدة على البلاد.

 ليس هذا فقط؛ بل أضافت حكومة الولايات المتحدة كوريا الشمالية مرة أخرى إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب بعدما كانت قد حذفتها منها منذ حوالي تسع سنوات.

توترات، إلغاء ثم إعادة

ومع تزايد التوترات بين كيم جونغ أون ودونالد ترامب، مؤخرا تظهر تخوفات من أن الصراع بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية "وشيك".

ويظهر خطاب من كلا الجانبين، ينطوي على تهديد ووعيد، وعرضا مخيفا للقذائف الصاروخية والقوة العسكرية.

وبحسب تقرير "الإندبندنت"، فإن الولايات المتحدة اعتادت على التدخل في شأن الدول الأجنبية، فضلا عن تحديد من يمكنه امتلاك أسلحة نووية ومن لا يمتلك.

وعلى مدى عقود، ذكرت تقارير إعلامية أن كوريا الشمالية تدرس أطفالها على كره الإمبريالية الأمريكية، وعدم نسيان "جرائم الحرب" التي ارتكبها الأمريكيون خلال الحرب الكورية.

وتنشر الأسرة الحاكمة في كوريا دعايتها بشكل إجباري لشعبها، وتركز على الكراهية للغرب، وتساهم الدعاية في ترشيد الإنفاق العسكري الضخم، حتى وإن كان الأمر يسبب جوع شعبها.

وتعد كوريا الشمالية أمة تعاني من العزلة ومكانا غير آمن، يتوق إلى الشرعية الدولية حتى في الوقت الذي تزعزع فيه علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وحلفائها.

وعند النظر في التاريخ والسياسة والثقافة الكورية الشمالية، فلن يكون عداؤها تجاه الولايات المتحدة مفاجئا.

محادثات مبدئية

في اتصال تم بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من أبريل 2018 عرضت كوريا الشمالية خمس متطلبات للقمة، كشرط لتخلي كوريا الشمالية عن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات ذات الرؤوس النووية:

_ ضمان أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لا تضعان أسلحة نووية استراتيجية بالقرب من شبه جزيرة كوريا

_ وقف تطوير أو تشغيل الممتلكات النووية الاستراتيجية خلال التدريب العسكري للقوات الامريكية فى كوريا وقوات كوريا الجنوبية.

_ ضمان أن الولايات المتحدة لن تهاجم كوريا الشمالية بالأسلحة التقليدية أو النووية

_ تحويل اتفاق الهدنة في كوريا 1953 إلى معاهدة السلام في شبه جزيرة كوريا.

 _ بدء علاقات دبلوماسية بين كوريا الشمالية و الولايات المتحدة الامريكية.

كان يُعتقد أن كوريا الشمالية ستطلب سحب القوات الأمريكية من كوريا الجنوبية في الماضي، إلا أن كوريا الشمالية نشرت أنها ستتبنى إستمرار تعزيز قرابة 25,000 جندي أمريكي في كوريا الجنوبية طالما أن أمن كوريا الشمالية مضمون.

قمة ترامب وكيم في سنغافورة

التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في 12 يونيو من عام 2018، في منتجع كابيلا في جزيرة سينتوسا في سنغافورة وأجريا محادثات ركزت على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، وإقناع بيونغ يانغ بالتخلص من برنامجها النووي وعدم إجراء تجارب بالسيتية أخرى، فيما طالبت بيونغ يانغ برفع العقوبات الدولية وإنهاء العزلة المفروضة عليها، وانسحاب القوات الأمريكية من كوريا الجنوبية.

وبعد انتهاء القمة التاريخية أعلن الجانبان أنهما مستعدان لتجاوز جميع العقوبات والعمل معًا لحل مسألة نزع السلاح في شبه الجزيرة الكورية، وقال ترامب للصحفيين والمراسلين إن المحادثات بين الطرفين تمت بشكل أفضل من المتوقع.

وقام ترامب وجونغ أون بتوقيع وثيقة مشتركة وصفها الرئيس الأمريكي بـ"الشاملة"، موضحًا أن عملية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية ستبدأ سريعًا، حسب ما نقلته قناة الحرة الأمريكية.

وألمح ترامب إلى امكانية دعوة الزعيم الكوري الشمالي إلى البيت الأبيض، في أي وقت.

ولم يُطرح الملف الكوري الشمالي على طاولة المفاوضات، رغم أن الملف الكوري الشمالي في حقوق الإنسان يُعتبر الأسوأ في العالم، وتتعامل كافة الدول مع بيونجيانج على أنها أكثر الدول قمعًا، وسبق وأعرب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن رفضه الكامل للانتهاكات التي تقوم بها بيونجيانج في حق شعبها.

وتعتبر هذه القمة خطوة في تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، إذ أن ترامب أول رئيس أمريكي في منصبه يلتقي بزعيم كوري شمالي في تاريخ البلدين.

وأتت هذه الخطوة بعد حرب كلامية ومشادات وتهديدات بين الجانبين، هددت باحتمالية نشوب حرب عالمية سيكون لها تداعيات خطيرة على العالم بأكمله.

إلا أن التوترات هدأت مع بداية شهر مارس2018، بعد أن قال مسؤول كوري جنوبي من البيت الأبيض إن زعيم كوريا الشمالية سيمتنع عن أي تجارب إضافية نووية أو صاروخية، وهي التصريحات التي أشادت بها إدارة ترامب، واعتبرتها مؤشرا على تحسن العلاقات بين البلدين، لا سيما وأن بيونج يانج أفرجت عن الأمريكيين الثلاثة المحتجزين وأعادتهم إلى بلادهم بعد زيارة لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

ردود الفعل الدولي حول القمة 

 إيران: قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية، بهرام قاسمي: "طهران تدعم السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وتدعم أي خطوة تصب في صالح استقرار تلك المنطقة إلا أننا لا يمكننا أن نثق بالولايات المتحدة.. ندعو كوريا الشمالية إلى أخذ الحيطة والحذر أمام الوعود الأمريكية".

 ألمانيا: أعربت المستشارة الألمانية أنغیلا میركل عن رأيها حول محادثات كيم-ترامپ. وهي ترى "بريق الأمل" في تحقيق حل الأسلحة النووية لكوريا الشمالية. وعلقت مركل على ذلك بقولها "سيكون من المدهش أن نواجه انفراجا".

 الڤاتيكان: أعربت من خلال البابا فرنسيس عن أمله في 10 يونيو 2018 أن تساهم قمة ترامب-كيم في تطوير مسار إيجابي يضمن مستقبل السلام لشبه الجزيرة الكورية والعالم بأسره.

 أستراليا: ذكرت وزيرة الخارجية جولي إيزابيل بيشوب بأن قمة ترمپ-كيم هي حل دبلوماسي قاس، وقد يؤدي ذلك إلى التزامات ملموسة لإتمام نزع السلاح النووي الذي يمكن التحقق منه. يجب تحقيقه من أجل السلام العالمي. يجب أن يتم نزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية حتى لو كانت عملية دبلوماسية طويلة.

 سنغافورة: أعلن وزير الدفاع نگ إنگ هين ‏‏أنهم مستعدون لدفع مبلغ معين من الميزانية للرئيس الأمريكي ولمقر زعيم كوريا الديمقراطية ومكان عقده من أجل نجاح قمة ترمپ كيم التاريخية. [99] ​​ينقسم الناس في سنغافورة بشأن رأيهم حول استئناف قمة ترامب-كيم. يعتقد البعض أنها خطوة صغيرة ولكنها مشجعة نحو السلام العالمي في حين أن آخرين غير راضين عن كلا الزعيمين.

 اليابان: قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي  إنه يقدر "تغيير كوريا الشمالية" وعزا التغيير الدبلوماسي لحملة العقوبات المنسقة من قبل الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية تحذيرا لترامب من عدم التوصل إلى حل وسط بشأن برنامج كوريا الشمالية الصاروخي الذي سيترك اليابان عرضة لصواريخ قصيرة المدى لا تصل إلى البر الرئيسى الأمريكي، أو يخفف الضغط على كوريا الشمالية قبل وقت قصير من نزع الأسلحة النووية بالكامل. 

 الصين: أعربت الصين عن تقديرها لمحاولات حل القضية النووية الكورية الشمالية من خلال الدبلوماسية من خلال قمة كوريا الشمالية والولايات المتحدة. 

 كوريا الجنوبية: أعرب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن عن أمله في أن يتخذ كل من ترامب وكيم "قرارات جريئة" في اجتماعهما الأول، معترفا بوجود "عملية طويلة" لنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية. 

 الأمم المتحدة: اعترف عضو البرلمان الأوروپي نيرج ديڤا بأن برئاسة البرلمان الأوروبي عقدوا عدة لقاءات سرية مع كبار المسؤولين في كوريا الشمالية لمدة ثلاث سنوات بشأن الصواريخ البالستية العابرة للقارات وبرنامج القنبلة النووية، اقترح نائب البرلمان النمساوي بول رويبج، نائب رئيس اللجنة، أن تشارك الأمم المتحدة في قمم ترامب-كيم لإعطائهم أفقًا دوليًا. 

 الولايات المتحدة: قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون أن الاجتماع يجب أن يركز على نزع السلاح النووي على غرار ليبيا قبل 13 أو 14 سنة، وذكر أنه إذا تم نزع سلاحها النووي، فإنه سيقوم بشحن الأسلحة النووية إلى أوك ريدجبولاية تينيسي. ومع ذلك، حذر أيضًا من أنه إذا لم يكن مستعدًا لمناقشات جادة، فقد يكون الاجتماع قصيرًا.

وعبر العديد من المشرعين وخبراء السياسة الخارجية عن مخاوفهم من الحكمة بشأن الموافقة على القمة مع الاستعدادات غير الكافية من قبل مسؤولين من المستوى الأدنى، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الثقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. قال البعض إن ترامب قد يضع نفسه للفشل، بسبب الشكوك حول ما إذا كانت كوريا الشمالية ستتخلى طوعا عن ترسانة نووية هائلة جعلها كيم جونگ-اون مركزا لمكانة كوريا الشمالية في العالم.

 روسيا: ""وزير الخارجية الروسي" سرگئي لاڤروڤ بالاجتماع قائلاً "إنها خطوة في الاتجاه الصحيح" بدلاً من "النيران والغضب". كما أعرب عن أن الترتيب القانوني بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية سيكون حاسما لتطبيع الوضع المحفوف بالمخاطر حول شبه الجزيرة الكورية. 

 أوكرانيا: أثنى رئيس أوكرانيا پترو بوروشنكو بالاجتماع "أهنئ نتائج الاجتماع التاريخي بين الرئيس الأمريكي وزعيم كوريا الديمقراطية في سنغافورة،آملين أن الضمانات الأمنية الأمريكية فيما يتعلق بنزع السلاح النووي لشبه الجزيرة ستأخذ بعين الاعتبار عيوب مذكرة بودابست بشأن الضمانات الأمنية في أوكرانيا".

 كندا: أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو دعمه للقمة، "نحن ندعم الجهود المستمرة الذي يبذلها الرئيس بشأن كوريا الشمالية، ونتطلع إلى النظر في تفاصيل الاتفاق".

 الهند: أشادت الهند باجتماع القمة على أنه إيجابي، ولكنها تدعو إلى إنهاء العلاقة النووية بين كوريا الشمالية وپاكستان.

 المحاولة متواصلة…

بومبيو سيزور بيونغ يانغفي 5 يوليو الجاري لبحث نزع السلاح النووي

أعلن البيت الأبيض أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سيزور مجددا كوريا الشمالية يوم الخميس في 5 يوليو الجاري.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية سارة ساندرز خلال مؤتمر صحافي إن بومبيو سيلتقي “الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وفريقه”.

وأضافت أن الزيارة تهدف إلى “متابعة العمل الهام من أجل نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية”، بعد القمة التاريخية التي عقدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الزعيم الكوري الشمالي في سنغافورة في 12 يونيو.

وكان السفير الأمريكي لدى الفلبين قد أجرى محادثات مع كوريا الشمالية في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين يوم الأحد.

وترأس السفير سونغ كيم وفدا إلى بانمونغوم، القرية الحدودية في المنطقة منزوعة السلاح، لمناقشة الخطوات المقبلة بشأن تنفيذ الإعلان المشترك الذي وقع في قمة الثاني عشر من يونيو الماضي بين ترامب وكيم جونغ أون.

وأضافت الوزارة في بيان الاثنين “هدفنا يظل نزع السلاح النووي نهائيا وبشكل كامل من كوريا الديمقراطية، كما اتفق الرئيس كيم في سنغافورة.”

سونغ كيم هو مبعوث أمريكي سابق لدى كوريا الشمالية، وقاد مفاوضات سياسية مع بيونغ يانغ قبل القمة.

فريبا رفيعيان