كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

“وجبة واحدة” و “العجب العجاب”…رسائل مثيرة من السيسي للمصريين!

العالم – تقارير

وشهد أمس الثلاثاء عبد الفتاح السيسي افتتاح عدد من المشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بعد انتهاء قطاع الكهرباء من إضافة قدرات جديدة لشبكة الكهرباء القومية وإنشاء وإقامة عدة محمولات لاستيعاب القدرات القوية للكهرباء في عدة أماكن.

وخلال الافتتاح وجه السيسي كلمته للمصريين مؤكداً لهم أن الدولة تعمل بكل جد واجتها وتسير على خطة غير مسبوقة بجميع المستويات لتحقيق طفرة كبيرة في سائر المجالات والقطاعات.

وأضاف السيسي قائلاً للمصريين أنتم ليس مطلوب منكم شئ غير أن تصبروا فقط وسوف ترون ما لا ترونه قبل ذلك سوف تروا "العجب العجاب"، وعلى الجميع أن يأخذ الأمر بمحمل الجد، مضيفاً أن بناء دولة قوامها 100 مليون شخص يس بالأمر السهل ويتطلب الكثير من الجد، مشيراً إلى أن بناء الأمم ليس بالأكل ولو كان بناء الأمم بالأكل فأقسم بالله أن أقعد عمري كله لا أكل إلا "وجبة واحدة" فقط، كما أضاف السيسي خلال افتتاحة بعض المشروعات الخاصة بالكهرباء أن هناكك الكثير من الدول لا يوجد عندها خمس ما عندنا من كهرباء.

وقال إن "وزارة البترول لجأت للاستدانة والسلف لتوفير متطلبات إنتاج الكهرباء".

وتابع: "في دول تعدادها 100 مليون ومعندهاش الكهربا اللي كانت عندنا في 2014، إحنا عندنا كهربا لـ100 مليون، مفيش حاجة ببلاش، وأرجو أن تكون الكلمة حاضرة لكل اللي بيسمعوني، سواء مفكرين أو مسؤولين أو نواب؛ لأن قيادة الدولة كلام تاني خالص".

وتابع: "100 مليون إنسان عايزين يتعلموا ويبقى عندهم أمل وتعليم، ده ما بيتحققش بالأكل والشرب، قسمًا بالله لو كان الموضوع وجبة واحدة في اليوم لبناء أمة، أقسم بالله لأقعد بقية عمري آكل وجبة واحدة".

تصريحات السيسي لاقت ذات التعليقات التي يوجهها النشطاء للسيسي مع كل خطاب له، حيث اعتبرها فريق "ممعنة في إذلال الشعب بحديثه الدائم عن مفيش حاجة ببلاش"، فيما عبر آخرون عن سخريتهم مما جاء في الخطاب.

واعتبر إعلاميون وناشطون قسم السيسي الجديد "تمهيدا لمزيد من قرارات التقشف ورفع الأسعار وتجويع الشعب"، مؤكدين أنه إشارة "لأذرعه الإعلامية بالحديث عن الاكتفاء بوجبة واحدة كي تحيا مصر.

تفاقمتْ مشكلة الكهرباء بشكل كبير في الآونة الأخيرة. تعيش مناطق واسعة في الظلام لساعات طويلة نهارًا وليلا. وقد حدثت في بداية إحدى حالات انقطاع الكهرباء الأخطر في تاريخ مصر، وذلك عندما انقطع التيار الكهربائي لخمس ساعات في مناطق كثيرة من مصر، بما في ذلك العاصمة القاهرة ومدن مثل الإسكندرية. ذكرت وسائل الإعلام المصرية أنّ انقطاع التيّار الكهربائي بهذا الشكل لم يحدث في مصر منذ الانقطاع لمرة واحدة في بداية سنوات التسعينات من القرن الماضي.

يعاني قطاع الكهرباء في مصر من ديون ثقيلة يبلغ مجموعها أكثر من 24 مليار دولار. فإنّ هذا الدين أكبر بأربعة أضعاف من الدخل السنوي لقناة السويس. السبب الرئيسي لحالات انقطاع التيار الكهربائي متأصّل في عدم قدرة قطاع الطاقة على تلبية الطلب الكبير، بالإضافة إلى حالة البنى التحتية غير المستقرّة والتي عفا عليها الزمن. وفي أعقاب انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة في بداية الشهر وجّهت المعارضة بالإضافة إلى جهات تؤيّد النظام الجديد انتقادات للحكومة على عجزها، وغياب الرعاية المناسبة لمشاكل البلد.

تُكثر وسائل الإعلام من الحديث عن الأزمة وهي تحظى باهتمام الجمهور العام. أما معارضو النظام فهم يتّهمونه بالتخلّي عن السكّان وعدم الوفاء بالوعود للناخبين. وهم يؤكّدون على ذلك كلّ يوم بخصوص الأزمة المستمرّة. إنّهم يقتنصون الفرصة لمهاجمته ويقولون إنّه حتى في فترة حكم مبارك كان الوضع أفضل. يقولون إنّه ليس للمواطن العادي أحد ليتوجّه إليه، وإنّه لا يستطيع توجيه شكاوه إلى أي طرف ثالث. وهم يعتقدون أنّ صانعي القرار لا يرغبون في اقتراح حلّ للمشكلة، وبدلا من ذلك فهم يتجاهلون أوضاع المواطنين الصعبة. انشغلت أيضًا وسائل الإعلام المؤيّدة للنظام في الأزمة وهي أيضًا تعلم أنّ الحكومة عاجزة، وأنّها لا تستطيع تقديم حلّ للأزمة الخطيرة التي تصعّب كثيرًا على السكّان في أشهر الصيف الحارّة بل وفي الشتاء.

تساءل الصحفي فهمي هويدي في مقالة كتبها في الصحيفة اليومية “الشروق” تحت عنوان “مواطنون لا رعايا” لماذا لا تقدّم الحكومة في مصر تقريرًا عن الأسباب الحقيقية من وراء انقطاع التيار الكهربائي. وهو لا يقبل الطريقة التي يخبّر فيها المسؤولون صانعي القرار فحسب بخصوص أزمة الكهرباء ويتجاهلون الشعب:

ووجّه الإعلامي المصري، عمرو أديب أيضًا انتقادات حول أزمة الكهرباء وهكذا عبّر في برنامج “القاهرة اليوم” الذي يقدّمه في قناة “اليوم”: “من ينتظر أن يعود التيار الكهربائي لمصر يشبه من ينتظر أن يعود محمد مرسي إلى القصر”. وقد فسّر هو أيضًا للمشاهدين بأنّه لن يكون هناك حلّ لأزمة الكهرباء في الفترة القريبة. بل اقترح على المواطنين قائلا: “البقاء في البلاد وأن نكون قادرين على تحمّل الأوضاع، أو تركها لبلد أخرى فيها ماء وكهرباء”.

مصر ترفع أسعار الكهرباء 55 بالمئة والمياه 670 بالمئة

وأوضحت المصادر المصرية، أن الزيادات في أسعار المياه والكهرباء تعد الأعلى في تاريخ رفع الأسعار، حيث من المقرر أن يتم رفع سعر المتر المكعب من المياه من نحو 0.26 جنيها في الوقت الحالي ببعض محافظات الصعيد، إلى نحو جنيهين عقب تطبيق الزيادة، بنسبة ارتفاع تقترب من نحو 670 بالمئة.

وفي إقليم القاهرة، سيتم رفع سعر المتر المكعب من المياه من نحو 0.80 جنيها إلى نحو جنيهين، بنسبة زيادة تبلغ نحو 150 بالمئة. ولم تحدد المصادر آليات احتساب الزيادات الجديدة، ولكن في النهاية تعامل مجلس الوزراء المصري مع هذه الأسعار وعيناه على الأسعار العالمية. فيما انتهت وزارة الكهرباء من تحديد زيادة الأسعار، المقرر تطبيقها بدءا من يوليو المقبل، والتي ستتراوح ما بين 35 و55 بالمئة على شرائح الاستهلاك كافة.

الكهرباء و المياه والغاز‏..‏ معاناة شهرية الفواتير‏..‏ أزمة كـل بيـت

ارتفاع في المطالبة‏,‏ تذمر عند الدفع‏,‏ شكوي دائمة كل شهر‏..‏ هذا باختصار حال المواطنين‏,‏ بسبب ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه والغاز التي تفرغ جيوبهم أول كل شهر وتجعلهم عرضة لرفع العداد الكهربائي إذا امتنعوا عن الدفع‏,‏ أو قطع المياه‏,‏ أو الرجوع الي أنبوبة البوتاجاز‏.

المشكلة أن أغلب الشكاوي من شقق صغيرة, معظمها لا يمتلك الرفاهية الحديثة التي تسحب كهرباء عالية أو غازا أو مياها, وأخري لا يسكنها إلا أصحاب معاشات.

فورين بوليسي: "السيسي يستفز المصريين"

انتقدت مجلّة ”فورين بوليسي” الأمريكية، بشدّة، ”التناقض السائد في الساحة المصرية”. وقال هنري جونسون، أنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، طالب شعبه بالتقشّف وترشيد الاتفاق، ليتفاجأ المصريون بسيارته السوداء اللامعة تجوب مسافة ميلين ونصف (أكثر من أربع كيلومترات) من السجّاد الأحمر وهي في طريقها إلى مدينة 6 أكتوبر (إحدى ضواحي القاهرة)، اين توعّد السيسي فقراء مصر بخفض دعم الدولة لفواتير الكهرباء والماء. وخاطب السيسي المصريين من ركح ستة اكتوبر (وهو اليوم الذي شنّت فيه مصر هجوما مباغتا على إسرائيل عام 1973): ”المتر المكعب الواحد من الماء الذى يصلكم يكلّف الكثير، ولم يعد بوسع الدولة تحمّل ذلك”. ناشد السيسي المصريين لتقبّل اجراءات التقشف الجديدة، لكن بحسب الصحيفة سرعان ما تجاهل المصريون أمنية الرئيس، مطلقين العنان لانتقادات لاذعة على مواقع التواصل الاجتماعي.