وزير دفاع أمريكا السابق يعلق على تهديدات تركيا

العالم – الاميركيتان

جاء ذلك في مقابلة حصرية لكارتر مع الزميلة كريستيان امانبور لـCNN حيث قال: "كان علينا حماية أنفسنا وإلحاق الهزيمة بداعش، وقمنا بذلك من الناحية الاستراتيجية عبر دعم القوات المحلية أمام داعش لأن ذلك يعتبر مهما في تحقيق هزيمة مستدامة، لأننا إذا ذهبنا وقمنا بذلك بأنفسنا، نعم سنتمكن من القيام بذلك إلا أنه سيتوجب على أحد حكم تلك المناطق بعد ذلك، ومن خبرتي فإن ذلك أمر يصعب تسييره كما العراق وأفغانستان."

وتابع قائلا: "بناء على ذلك، دفعنا هذا إلى إيجاد والتعرف وتدريب وتسليح ومساعدة هؤلاء الراغبين بقتال داعش بالنيابة عنا، وبعض هؤلاء هم من الأكراد المرتبطين بمجموعة نفذت عمليات إرهابية في تركيا وبناء على هذا، تركيا لها وجهة نظر في ذلك وفي الوقت ذاته لدينا نحن وجهة نظر أيضا، فتوجب علينا حماية أنفسنا."

وأضاف: "الآن يتوجب علينا حماية والمحافظة على استدامة هذا النصر (ضد داعش)، وهذا يعني تخويل الناس الذين يعيشون هناك يحكمون أنفسهم بطريقة أفضل من الطريقة التي حكم بها داعش، وهؤلاء الاكراد يعيشون هناك بالفعل والفكرة هنا أن عليهم حكم أنفسهم، نعم نحن مدينون لتركيا العضو بالناتو للتوصل إلى طريقة يمكن من خلالها ضمان أن هؤلاء الأكراد لا ينقلبون على تركيا."

ولفت كارتر بالقول: "نعم تركيا لطالما عضو وحليف لنا في الناتو، أردوغان مختلف عن القادة الأتراك الذين شهدتهم في حياتي المهنية الطويلة والتي تمتد إلى الفترة التي كانت تركيا فيها حليفا صلبا."

هذا وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن قوات بلاده أكملت استعداداتها لإطلاق عملية عسكرية لتمشيط مدينتي عفرين ومنبج شمال سوريا.

وهاجم الرئيس التركي خطة الولايات المتحدة لإنشاء قوة عسكرية حدودية جديدة في سوريا، مهددا بالقضاء على هذه القوة في مهدها.

واتهم أردوغان الولايات المتحدة، "وهي الدولة التي نسميها حليفا" بمحاولة تشكيل "جيش إرهابي" عند الحدود التركية، متوعدا بتدمير هذا الجيش قبل ولادته.

من جهته قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس الخميس، إن تصريحات نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، بشأن عدم رغبة بلديهما في اتخاذ خطوات تُزعج تركيا، "لم تكن مقنعة". 

وأضاف جاويش أوغلو أن الولايات المتحدة قالت سابقًا إن علاقاتها مع تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي ستنتهي بعد هزيمة "داعش" في الرقة، وأنها ستتوقف عن تقديم الدعم للتنظيم، لكن ذلك لم يتحقق.

وتابع وزير الخارجية التركي: "إن إنشاء جيش إرهابي سيلحق ضررًا لا يمكن التراجع عنه بالنسبة للعلاقات بين البلدين، وسيتطوّر الأمر نحو أبعاد مختلفة للغاية، ونحن ننتظر خطوات ملموسة من الأميركيين". 

وشدّد جاويش أوغلو على أن الواقع الراهن في العراق، ناجم عن الخطوات الأميركية الخاطئة، وأن الاستمرار في مثل هذه الخطوات سيعرّض مستقبل سوريا أيضًا للخطر. 

وكالات