كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

وصفة أميركية لـ”ناتو عربي”.. ادفعوا.. ادفعوا.. ادفعوا!

العالم – الأميركيتان

"الوصفات" جاءت على لسان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض الذي تحدث لقناة "الجزيرة" القطرية التي تتهم الرياض من يرعاها (الدوحة) بنشر التوتر في المنطقة ودعم الارهاب، فيما تستضيف الاخيرة أكبر قاعدة جوية اميركية في المنطقة.

المتحدث الاميركي بدأ حديثه بكلمات منمقة عن "التحالف الاستراتيجي للشرق الاوسط"، وأهدافه بـ"محاربة الارهاب والتطرف" وتشكيل سد في وجه تدخلات ايران المزعومة.

واستطرد مسؤول البيت الابيض بشرحه عن هذا التحالف الذي "سيسعى لإحلال الاستقرار بالشرق الأوسط"، ومن ثم عاد ليوضح كي لايفهم خطأ فيما يتعلق بميزانية هذا التحالف، فأكد على ان التحالف "سيساعد في تخفيف العبء المالي على الولايات المتحدة، وبناء قدرات الشركاء في الشرق الأوسط"، أي ان على الشركاء ان يشتروا المزيد من الأسلحة من أميركا.

وعاد وشدد على ان التحالف "سيوفر فرصة لبلاده للعمل عن كثب مع الشركاء في المنطقة لدعم الأمن والتعاون السياسي والاقتصادي فيها"، أي ان على "الشركاء" الخليجيين ان يدفعوا المزيد لأميركا ويقدموا المزيد من الاستثمارات ويعوضوا نقص كميات النفط في الاسواق، وغيره وغيره.

المسؤول الاميركي لم يخف شيئا عن ما أسماهم "الشركاء" ولم يخجل من طلب المزيد مثله مثل ترامب، عدا انه صاغ الطلبات و"الوصفات" بطريقة دبلوماسية ليس لترامب معرفة بها وليس بحاجة لمعرفتها اصلا، فأدواته، أقصد شركاؤه، في المنطقة سيقبلونها كيفما قالها.

البيت الأبيض لم يقدم تأكيدا لموعد انعقاد أي اجتماعات في واشنطن بشأن بحث سبل إقامة هذا التحالف، لكنه بالطبع مهتم بـ"البقرة الحلوب" وطرق الحصول على المزيد من الاموال من دول المنطقة.

"الناتو العربي" ليس فكرة جديدة فقد طرح في خمسينيات القرن الماضي من قبل الملك السعودي آنذاك (فيصل بن عبد العزيز)، وكانت فكرته تدور حول تشكيل "ناتو اسلامي" في الواقع لمواجهة الشيوعية في العالم الاسلامي، لكنه بقي على مستوى فكرة ولم يتحقق.

وفي وقتنا الحالي عادت السعودية الى نفس الفكرة لكن هذه المرة فهي تريد "ناتو عربي" بتحالف سعودي اميركي اسرائيلي، يضرب محور المقاومة الذي تشكل الجمهورية الاسلامية الايرانية العمود الرئيس فيه.

وبالتالي ضمان امن الكيان الاسرائيلي، وإنهاء القضية الفلسطينية وحلب الاموال الخليجية، وتقسيم المنطقة وتأمين المصالح الاميركية.

نعم، زمن المؤامرات في الخفاء قد انتهى وأصبح اللعب فجّاً وعلى المكشوف على طريقة ترامب، ولكن للأسف "لا حياة لمن تنادي".