كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

وضع مرتبك واشياء مبهمة

  ارتباك الوضع العراقي ليس بجديد وليس حالة استثنائية او منفردة عن العالم ولكن ان يستمر الارباك طيلة هذه المدة هو الامر غير المنطقي في قياسات الازمنة وفي قياسات تجارب دول اخرى في تجاوز المحن والازمات او على اقل تقدير في القدرة على استنباط العبر منها .ان الانشغال في ادارة الصراعات الداخلية وجعلها محور العمل السياسي بين اطراف العمل السياسي هو من اوصل الحال الى ما هو عليه فكان التركيز على التصدي للخصم السياسي بادوات التسقيط المعروفة يستنزف الوقت اولا ومن ثم يقود الى الاستعانة بالادوات الخارجية للدعم مما جعل العراق مسرحا للتدخل الخارجي وفقا للمصالح الضيقة مما يعني ترجيح الولاءات للخارج اكثر من الداخل كل هذا جعل العملية السياسية تعاني الضعف في القرارات السياسية الخارجية والداخلية وفي الموقف منها حيث كان التشتت وعدم الانسجام صفة بارزة . عقد واكثر لم تتمكن القوى السياسية من تجاوز الامر ومازال الساسة يبحثون عن الانسجام في العمل الذي لايبدو انه يتحقق . هذا الانشغال ومعدومية الانسجام انعكس ايضا على كثير من التوجهات في حل الازمات مما جعل الرئاسات الثلاث تعيش اغترابا حقيقيا عن بعضها فكثير من الامور والقرارات تبدو عليها الارتجالية والتسرع والتناقض، وهذا ماكان واضحا من قضية خطاب وزير الخارجية الجعفري في مؤتمر وزراء الخارجية العرب الاخير الذي عده البعض انه لايمثلهم. في قضية التغيير الوزاري ايضا تبدو عملية الارتباك واضحة حيث كتاب رئاسة الوزراء الى الكتل الذي يعطي مهلة اكثر من قصيرة لتقديم مرشحيها والذي اثار الكثير من علامات الاستفهام من ناحية الوقت والمضمون المبهم. الحديث عن استنتساخ التجربة الجورجية هو الاخر يبين اننا لم نتلمس طريق الاصلاح وان كل ماعملناه لم يكن منتجا، مما يتطلب المزيد من التجريب والمزيد من الوقت والذي هو ايضا غير مضمون النتائج في وقت يسابق العالم الزمن من اجل النهوض ،دون ان ندرك ان تطابقت المشاكل في بلدين معينين فليس بالضرورة ان تتطابق طرق الحلول، وهذا جزء من الارباك والتخبط المستمر. كل هذا يخلق قلقا واضحا لدى المواطن وهو يشهد يوميا متغيرات تزيد من ارتباكه في وقت يصارع بقوة تحديات الوضع الاقتصادي التي هي الاخرى لاوضوح ولارؤى منطقية لمعالجتها حيث تركت للمفاجأت والحلول الانية السريعة التي تخلو من التخطيط. فالوضع مرتبك وكل الاشياء مبهمة تبحث عن اجابةٍ.