كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

25 يناير ـ 25 إبريل

25 يناير ـ 25 إبريل هل هي مصادفة؟، في 25 يناير كانت ثورة شباب مصر عام 2011، واختاروا هذا اليوم لأنه عيد الشرطة، وكان للاختيار معنى، فالثورة في بدايتها لم تكن من أجل إسقاط نظام مبارك، ولكن شرارتها الأولى إنبثقت إحتجاجاّ على ممارسات الشرطة، وكان حادث مقتل الشاب خالد سعيد هو بداية الغضب، شاب في مقتبل العشرينات، توسعه الشرطة ضرباّ حتى يسقط قتيلاّ، ثم تعلن الشرطة أن سبب وفاته هو إبتلاعه لفافة من مخدر البانجو توقفت في بلعومه فمات خنقاّ، واشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي لسذاجة الرواية الشرطية، وتم تدشين صفحة تحمل إسم الشاب (كلنا خالد سعيد)، وحدد الشباب موعد يوم 25 يناير للتظاهر، وكان ما كان، تضخمت المطالب إلى أن وصلت لإسقاط النظام (الشعب يريد إسقاط النظام)، وسقط رأس النظام (مبارك) في 11 فبراير، أما 25 إبريل فهو عيد تحرير سيناء، ففي مثل هذا اليوم رفع مبارك علم مصر فوق مثلث طابا بعد مفاوضات شاقة مع إسرائيل وتحكيم دولي وخبراء وخرائط تاريخية، وأقيم إحتفال ضخم في سيناء وغنت مصر مع شادية (سينا رجعت كاملة لينا، مصر اليوم في عيد)، أكتب هذه الكلمات صباح الأحد 24 ولا أعرف ماذا يمكن أن يحدث في الغد عندما تصل هذه الكلمات لعيني القارىء، فالدعوات صاخبة على مواقع التواصل الإجتماعي للخروج للتظاهر إحتجاجاّ على التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، ليتحول بذلك ممر خليج العقبة من ممر مصري خالص إلى ممر دولي تقتسم السيادة عليه مصر والسعودية، الداعون للتظاهر مصممون على الخروج مهما تكن عقبات ذلك، فرؤيتهم للأمر أن القيادة فرطت في قطعة عزيزة من أرض مصر بذل الشعب المصري في سبيلها تضحيات هائلة من دماء أبنائها، وشحذ هؤلاء أسلحتهم في مواجهة القرار، وكتب كاتب مرموق (لم استبشر خيرا بزيارة الملك سلمان عاهل السعودية الى مصر. فقد سبق الزيارة بيوم واحد الغاء بث قنوات فضائية لبنانية على قمر “النيل سات” المصري “قناة المنار” ارضاء للمملكة. وكان هذا نذير شؤم وبؤس على حرية الإعلام والصحافة في بلادنا أعاد للأذهان مصادرة صحف مصرية لأجل رضا آل سعود في عهد الدكتاتور الفاسد مبارك خلال الثمانينيات والتسعينيات)، وغنى شباب أغنية كتبوا كلماتها ولحنوها تندد بالتنازل عن الجزيرتين، أما الطرف الآخر فهو يرى في الأمر مجرد وديعة تركتها السعودية لمصر كي تحميها لأن المملكة لم تكن تملك المقدرة على حمايتها، وها هي تطالب مصر باسترداد وديعتها، وهذا حقها بعد أن عم السلام في هذه المنطقة، ولاضير من أن تصبح المملكة جارة لإسرائيل، وتحسباّ للأمر، فقد قامت أجهزة الأمن في مصر بتوجيه ضربات إستباقية لنشطاء الفيس بوك، وللشباب المفترض فيهم قيادة تلك التظاهرات، فقامت بحملات إعتقلتهم فيها، وبالطبع فلست أعلم ماذا سيحدث في يوم 25 إبريل مثلما كنت لاأعلم مسبقاّ بتداعيات 25 يناير، لكني على وجه اليقين أعلم أنه ستحدث تظاهرات، ومواجهات بين المتظاهرين والأمن وربما مع آخرين يؤيدون القرار، لكن ما الذي ستسفر عنه تلك التظاهرات والمواجهات، كل ما استطيع قوله هو (الله أعلم). tanta943@yahoo.com    www.egykurd.net