أمسية غنائية عراقية في القاهرة
القاهرة – ابراهيم محمد شريف
أحتفل المجمع العربي للموسيقى التابع لجامعة الدول العربية وبالتعاون مع دار الاوبرا المصرية بذكرى مرور 75 عاما على انعقاد اول مؤتمر موسيقي عربي عقد في القاهرة في اذار 1932 حيث اقام برنامجا احتفاليااستغرق اربعة ايام اعتبارا من 11 اذار الجاري في مسرح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية في القاهرة برعاية امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى وبحضور جمهور غفير تقدمهم سفراء بعض الدول العربية في القاهرة واركان السفارة العراقية في مصر والجالية العراقية وعدد من الشخصيات الفنية والثقافية والاعلامية العراقية والمصرية والعربية .
واستهل حفل الافتتاح بتلاوة آي من الذكر الحكيم اعقبتها كلمة الدكتور كفاح فاخوري امين المجمع العربي للموسيقى ثم كلمة الداعم الرئيسي اثير mtc للاتصالات المتنقلة في العراق ثم كلمة المجمع العربي للموسيقى ودار الاوبرا المصرية القتها الدكتورة رتيبة الحفني ثم قدمت لوحة فنية بعنوان (طرب زمان) .
وعلى هامش الاحتفال اقام معهد الموسيقى العربية سبع جلسات تشكل مجتمعة ندوة علمية بعنوان (قراءة نقدية معاصرة لمؤتمر الموسيقى العربية الاول 1932 فاربع امسيات موسيقية تناوب على احيائها فنانون اثبتوا قدرة متفرقة على التوازن بين الابداع والانفتاح من جهة والالتزام والاصالة من جهة اخرى من ضمنهم الفنان العراقي حسين الاعظمي الذي قدم عدة اغان منها سماعي نهاوند (منير بشير)ومقام البنجكاه (سلمه راست) مع اغنية تراثيةواشعار وابوذية مع اغنية تراثية (من سلم اليبات والصبا)ومقام الجمال (سلمه حجاز وسيكاه – هزام) مع اغنية يا من لعبت به شمول وتألفت اعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة للفنان حسين الاعظمي من قصي عبد الجبار (كمان) علي كامل (قانون) وسام ايوب (سنطور) سعيد فريح (ناي) صفاء غريب (طبلة) فلاح ياسين (رق).
ثم قدم الاستاذ غازي يوسف ابراهيم (العراق) بحثا بعنوان (تطوير اله الناي ) تناولت الخطوات التي قام بها الباحث في رحلة تطويره الة ناي سماها (نايلوت) كونها تحمل صفات الناي والة الفلوت اما الخطوات فهي : دراسة تشريحة لآلة الناي ومراجعة الدراسات السابقة التي قام بها الباحثون في تطوير الة الناي والبحث التجريبي الذي ادى الى ابتكار الة (النايلوت) الالة الموسيقية العربية الجديدة التي تستطيع عمليا عزف جميع المقامات المستخدمة في الموسيقى العربية ومن كافة درجات الاستقرار (التونيك) .والمداخلة فرصة لمعاينة هذه الالة الجديدة وامكاناتها .
ثم قدم الفنان حسين الاعظمي بحثا بعنوان (ا لمقام العراقي في 75 عاما من1932 – 2007) تناولت الحقبة الواقعة بين التاريخ اقامة مؤتمر الموسيقى العربي الاول بالقاهرة عام 1932 واليوم اثرها البالغ في احادث تطورات طالت العديد من النواحي في الموسيقى العربية اهمها النواحي الفنية للاداء الفني وتعدد طرق اكتشاف وابتكار الدراسات الاكاديمية المرتبطة به وبخاصة ما يتعلق منها بالتراث (الغناسيقي) العربي وقد شكل التطور الفني لاداء المقام العراقي منعطفا في الرؤية الفنية وطرق واساليب الغناء المقامي بدأت عندما سجل قارئ المقام العراقي محمد القبانجي بصوته الكثير من المقامات العراقية في القاهرة عشية مشاركته الفاعلة في مؤتمر الموسيقى العربية الاول عام 1932 ولعل من ابرز مظاهر هذا التطور الاعداد الفني المبتكر الذي اعطى دورا فاعلا للموسيقى بالتوازن مع الغناء عند اداء المقام العراقي . فقبل مؤتمر الموسيقى العربية عام 1932 كان يلعب الغناء الدور الرئيسي في اداء المقام العراقي في حين كانت الموسيقى تلعب الدور الثانوي . ولكن بعد ذلك اخذ المقام العراقي يعد اعدادا فنيا (غناسيقيا) حيث دخلت المقامات الموسيقية الجديدة وثبت الشكل المقامي بصورة نهائية وهذا ما يدفع الباحث لتسمية المقام العراقي.