أهــم ما نشـــتكي منــه هــو عــدم وجــود تعــاون جــاد وبنــاء مــن قبــل بعــض المؤســـسات الحكوميــة
تحقيق/جاسم فيصل الزبيدي
مؤسسة المرأة الحرة في محافظة المثنى واحدة من المؤسسات التي أولت جل اهتمامها بالمرأة السماوية وقضاياها بعد عقود عجاف من الزمن وتهميش لدورها على كافة الصُعد.
وبعد سقوط النظام المقبور ظهرت بوادر حرية حقيقية للمرأة العراقية.
السيدة بدور الياسري رئيسة المؤسسة قالت”عانت المرأة العراقية بصورة عامة والمرأة السماوية بصورة خاصة من ضغوط تعسفية طالتها أبان العهود الماضية نتيجة جهل البعض لحقوقها التي نصت عليها الشريعة السمحاء والقوانين الدولية التي نادت بحقوق المرأة.
فالمرأة فيما مضى لم تكن تعلم ماهو الذي لها وماهو الذي عليها، وبعد سقوط النظام السابق ظهرت مؤسسات نسوية تهتم بشؤونها وكيفية تثقيفها من خلال إقامة الندوات والمحاضرات وورش العمل من اجل زيادة الوعي التثقيفي لها.
وعن محاكاة المؤسسة لمعاناة المرأة السماوية قالت السيدة بدور”إن المجتمع السماوي مجتمع يغلب عليه الطابع الريفي نتيجة الارتباط التاريخي بالوسط والجنوب الذي عانى على مدى عقود من الزمن من الظلم والتعسف والتهميش، وبطبيعة الحال أثمر هذا الظلم والتعسف ظلم المرأة السماوية كغيرها من نساء جنوب العراق ووسطه، ولكننا لمسنا من خلال اقترابنا من تلك المرأة وذاك المجتمع روحية التطور والتجديد، ومن هنا كان منطلقنا نحو إعادة حرية المرأة التي سلبتها بعض العادات والمواريث والتقاليد السلبية”.
وحول مدى تجاوب المرأة السماوية لهذا النداء قالت ”الاستجابة جيدة نوعاً ما إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار المدة التي انطلقنا منها، ونأمل ان تكون الاستجابة اكبر في المستقبل القريب حيث ان لدينا مشاريع من شانها الارتقاء بالمستوى النسوي في المحافظة”.
وعن أهم المشاريع التي تم إنجازها على ارض الواقع قال: ”منذ بداية تأسيس المؤسسة ونحن نمارس دورنا كمؤسسة تعتني بشؤون المرأة، حيث عقدنا ندوات ومؤتمرات في عموم المحافظة لتعريف المرأة بحقوقها وتأدية واجبها نحو بناء المجتمع ، كما شاركت المؤسسة في مؤتمر نساء الجنوب في البصرة الذي أقامه معهد القيادات النسوية الأمريكي ، ومؤتمر الحوار العربي الكردي في أربيل ومؤتمر للبناء والشباب لبناء الفرد العراقي وتطويره ذاتياً والتركيز على دور المرأة كونها القاعدة الأولى لبناء الفرد. كمــا نــظمــنا تظـــاهــرة سلمية للمطالبة بالمشاركة في الانتخابات بنسبة 40% والمشاركة بكتابة الدستور. أما على المستوى الإنساني فقد قدمت المؤسسة مساعدات للعوائل المتعففة من المواد الغذائية ، إضافة إلى توزيع كسوة العيد بقيمة 8000$ مجهزة من جميع الملابس والأحذية للمتعففين والفقراء واستمر التوزيع لمدة أسبوع كامل. كما اشتركت المؤسسة مع دائرة الصحة العامة في ندوات توضيحية للحملات ضد مرض شلل الأطفال. وأضافت الياسري ”قدمت المؤسسة دراسة للشرطة النسوية 2004 وتم تعيين أول دفعة للشرطة النسوية بأسم مفتشات في الجنسية والجوازات. كما تم فتح في المؤسسة مكتب لتشغيل العاطلات عن العمل حيث تم تعيين (8) نساء بصفة مفتشات في السجن المركزي (الخناق) وتعيين (12) إمراة بصفة شرطيات في دائرة الجنسية والأحوال المدنية في السماوة، إضافة إلى شمول (210) إمراة بالتعيين بصفة (عقود مؤقتة) في دوائر الري والصحة وذلك بالتعاون مع مركز الإنماء التابع للأمم المتحدة”. كما شاركت (880) إمراة لمدة شهرين في دورات تعليم الخياطة وبراتب يومي قدره (40) دولارا.
وأضافت..” لان مدينة السماوة فيها مدينة ألعاب صغيرة واحدة في حي المعلمين تقدمت مؤسستنا بطلب من البلدية ترميم متنزه الحيدرية ووافقت البلدية وأجريت الموافقات الرسمية وتم إنجاز العمل وأصبح متنزها للأطفال ولا زال العمل جاريا فيه”.
كما قمنا بفتح دورات للتدريب على الكمبيوتر وخرجت 7 دورات كل دورة30 متدربا.
وعن أهم معوقات عمل المؤسسة قالت رئيسة المؤسسة” إن أهم مانشتكي منه هو عدم وجود تعاون جاد وبناء من قبل بعض المؤسسات الحكومية التي مازال البعض فيها من يحمل عقلية لا ترتقي إلى ما نطمح إليه في عراق اليوم”.
وتحدثت الياسري عن بعض هموم المؤسسة قائلة: ” هناك من يحاول ان يسيطر على بناية المؤسسة التي قامت مؤسستنا بإيجارها ليس حباً فيها وإنما لأجل إخراج المؤسسة وكفى؟؟!! ناهيك عن بعض المضايقات التي يحاول البعض إثارتها؟