القاموس الثنائي

 

 



 

 

اقرأ برجك


الحظ والابراج تحليل كامل عن شخصيتك
 

 

 

 


معجم الاسماء العربية

 

 



 
مواقع صديقة
 

 
 

النصف الآخر: ظاهرة بدأت بالانتشار مؤخرا
 

 
 

الـــزواج الســــري بيــن الرفـــض والقبـــول
تحقيق: غازي المنشداوي
تعد ظاهرة الزواج السري من الظواهر الاجتماعية التي ازدادت في مجتمعاتنا خلال السنوات الماضية ولعل من ابرز اسبابه ، الاوضاع المضطربة والغير مستقرة التي يمر بها البلد اضافة الى اهمال الزوجة لزوجها وعدم منحه حقوقه الشرعية والزوجية كالاهتمام به والاطراف نحو امور اخرى غير ضرورية وهو ما ولد هذه الظاهرة وجعلها تزداد اتساعا في المجتمع بعد ان كانت محصورة وضيقة.


(الاتحاد) حاولت من خلال هذه التحقيق تسليط الضوء حول هذه الظاهرة الاجتماعية وانعكاساتها على حياة الاسرة والزوجين ومعرفة مدى شرعية هذ الزواج من عدمه والتعرف على شروطه.
البداية كانت مع الباحثة الاجتماعية (سلوى عبدالامير) والتي حدثتنا قائلة يعتبر الاشهار اهم شروط الزواج فهل يعني الاشهار وجود رجل دين وشاهدين فقط؟ وهل يكفي تصديق عقد الزواج في محكمة الاحوال الشرعية، إشهار الزواج؟ وماذا ان تم هذا الزواج بعيدا عن الاهل والاقارب وكان شرط الاشهار يقتصر على عدد محدود من الناس؟ وماذا ان قبلت المرأة واستسلمت لمشاعرها وحرصها على الارتباط لرجل احلامها ورضيت ان تكون زوجة في الظل وهل تكون مكافأتها ان يتنكر الرجل لها ولتضحيتها بقبولها شرط زواج متواضع رغم ان ذلك سيكلفها على الصعيد النفسي والاجتماعي وربما يتسبب بضياع حقوقها في المستقبل.
وللوقوف على ما تعانيه النساء اللواتي يقدمن على مثل هذه الطريقة من الزواج التقينا باحدى ضحايا هذا الزواج والتي حدثتنا قائلة: لقد عانيت كثيرا من هذه التجربة القاسية فبعد اكمالي الجامعة تقدم لخطبتي اكثر من شاب ولكوني من عائلة ميسورة واجهت الرفض من قبل اهلي اكثر من مرة حيث كانوا يضعون شروطا تعجيزية امام كل شخص يتقدم لخطبتي وبعد ان تجاوزت الثلاثين من عمري لم يعد يطرق بابي احد وقبل عام ونصف تعرفت على رجل يكبرني سنا ووجدت عنده الحب والحنان واغراني بالزواج منه ووجدت نفسي اوافق على الزواج رغم علمي انه متزوج وله اولاد شباب وفوجئت به يشترط ابقاء زواجنا سرا حفاظا على وضعه الاجتماعي وترددت في البداية لكنني وافقت بعد ذلك على امل اقناعه باعلان الزواج وتم زواجنا رسميا بحضور الشهود ورجل الدين ثم تم تصديقه في المحكمة وكنت ازوره يوميا في بيت خصصه لي بعد الانتهاء من العمل وبعد ستة اشهر لاحظ اهلي كثرة تاخري عن البيت حتى الساعة الخامسة ولم تعد اعذاري تقنعهم ولم اكن اعلم ان اخي بدأ يراقبني ويسأل في محل عملي واكتشف علاقتي بزوجي وقامت القيامة وعندما اتصلت به لاطلب  منه حل المشكلة والتقدم لخطبتي رسميا رفض خوفا على مشاعر زوجته واولاده واضطررت بعد ان تعرضت الى الكثير من الاذى والاهانات من اخواني الى اخبارهم بموضوع زواجي فكان ذلك الخبر بمثابة الضربة القاضية التي اوقعت والدتي طريحة الفراش وعندما واجهوه اخوتي بالموضوع اضطر الى اعلان الزواج لكن معاملته لي تغيرت تماما وبدأ يجد الاعذار لانهاء هذا الارتباط واكتشفت خطأي ولكن بعد فوات الاوان فقررت الانفصال عنه ولكن هذه المرة واجهت معارضة اهلي الذين رفضوا تماما فكرة الطلاق وما زلت اتحمل الاذى من الطرفين اهلي الذين لن يعودوا يتعاملون معي باحترام ، وزوجي الذي يذلني ويرفض طبعا انجاب الاطفال كي لا يرتبط بي اكثر واكثر مما يزيد عذابي انني ادرك ان حياتي معه غير مضمونة لذا انصح كل فتاة بالتريث قبل اتخاذ مثل هذا القرار فهي تجربة مهمة لاتجد فيها المرأة العذر لا من الاهل ولا المجتمع ولا الزوج ،وللرجال اسبابهم حيث كانت محطتنا الثانية لقاءنا مع السيد مراد كاظم والذي حدثنا قائلا: تزوجت زميلتي في العمل بعد علاقة حب طويلة وابقيت الزواج سرا لاني كنت متزوجا من ابنة عمي ولدي ثلاثة اطفال وكان زواجي تقليديا فبعد اشهر من الزواج ذابت زوجتي في اعمال البيت ثم الاطفال وتربيتهم واهملتني تماما ولم استطع مقاومة عواطفي التي انحرفت تجاه زميلتي ولم اخدعها حين شرحت لها وضعي ووافقت على الزواج بي سرا لان اعلان زواجنا كان سيسبب لي مشاكل عائلية وعشائرية.
اما السيدة (ن ــ م) فتقول الزوجة هي السبب الاول في هذا الزواج فأهمالها لزوجها وعدم الاكتراث له واعطاءه حقوقه الشرعية والزوجية تجعل الزوج على هذه الخطوة التي لا يكتب لها النجاح في بعض الاحيان في حين تحدثت الطالبة (مريم فخري) قائلة الزواج السري اصبح الان حالة شائعة في مجتمعنا وقد انتشر بشكل خاص في الجامعات حيث ان لي زميلة في نفس مرحلتي اقدمت على الزواج من رجل متزوج يكبرها بخمسة اعوام والسبب ان حياته الزوجية مع زوجته الاولى فاشلة كما ان صديقتي ايقنت انها سوف لن تجد احد يتقدم الى خطبتها اذ تقدم بها العمر فهي في سن 25 عاما وهذه ليست الحالة الوحيدة في المجتمع الطلابي فهناك حالات كثيرة والسبب ايضا الاوضاع الغير مستقرة التي يمر بها البلد من فقر وبطالة وهي اسباب تساعد على الاقدام لمثل هذه التجربة التي اعتبرها فاشلة وغير محببة.
ماذا يقول رجال الدين عن هذه الحالة
يحدثنا الشيخ (جاسم الحسناوي) عن هذا الموضوع قائلا: ان الزواج مشروع مقدس وطويل الامد وان عقد الزواج السري صحيح شأنه شأن الزواج العادي ومن الناحية الفقهية فللزوجة كل الحقوق دون السؤال فيما اذا كان الزواج سرا أوعلنا .
ولكن هناك بعض الاشياء المعقولة شرعا لكنها مرفوضة كعرف اجتماعي وهذا لا يعني بقاء هذا الموضوع سرا فيصبح بذلك بغيضا وانما يستحب اخراجه الى العلن كي يكون مباركا وصحيحا وكي لا يترك اثارا سلبية على الاطفال وربما يكون سببا في ضياعهم وتفكيك الروابط الاسرية التي هي بناء المجتمع لذا انصح اخواننا واخواتنا بالتفكير بالزواج على انه مؤسسة اجتماعية هدفها خدمة المجتمع وبناءه ولذا يجب ان يكون علنا لتجنب مردوداته السلبية التي ستؤدي الى فشله.
 
حقوق مضمونة
 
وللوقوف على الجانب القانوني لهذه الظاهرة التقينا المحامية (زينب ابراهيم) التي حدثتنا عن الزواج السري قائلة: ان هذا الزواج قانوني طالما تم تصديقه في المحاكم ومرت علينا الكثير من الدعاوى والقضايا التي ينتهي فيها هذه الزواج بخلاف بين الطرفين تتقدم على اثره المرأة لاثبات حقوقها التي تكون مضمونة حتما، طالما ان الزواج واقعة مادية لكن المشكلة ان هذا الزواج غالبا ما يكون سببا للكثير من المشاكل التي تواجهها الفتاة فالمرأة دائما هي الجانب المخطئ في نظر المجتمع ومجتمعنا يغفر للرجل ولا يغفر للمرأة والرسول (ص) يقول:
اعلنوا الزواج بقرع الطبول واخفاء الزواج هي ظاهرة سلبية ولا اجد مبررا له طالما ان الطرفين متفقان والزواج جاء برغبتهما لذا على المرأة التريث فحصولها على الحقوق القانونية بعد الطلاق ليس كافيا للقبول بمعنى، هذا الزواج ومجرد طلب الرجل من المرأة ان يكون الزواج سرا هو سبب كاف للتوقف والتفكير بسوء نوايا هذا الرجل وعدم احساسه بالمسؤولية فالمرأة هي الامانة التي تطوق عنق الرجل كما ان الاطفال في حالة وجودهم سيكونون هم الضحية وسيكون  محكوما عليه بالفشل وبالنتيجة ستجد المرأة نفسها تعيش مع اطفال دون اب مما يؤثر على انفسهم وتربيتهم اضافة الى خلق المشاكل التي تتعلق بالارث مثلا مع الزوجة الاولى واولادها فالضمان القانوني لن يكون كافيا لتعويض ما سينتج عن الزواج السري واذن فاذا كان الحب سببا لهذا الزواج فهو يستحق تضحية من الرجل الذي ينسى عقله وواجبه امام عاطفته وقد يقوده زواجه السري وزوجته الى متاعب لا تحصى تنتهي غالبا بالانفصال.
 

 

 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 

 

· البحث في النصف الآخر
· البحث في جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في النصف الآخر:
الرومانسية الحقيقية هي التي ترافـق الحب مــا بعد الـزواج