القاموس الثنائي

 

 



 

 

اقرأ برجك


الحظ والابراج تحليل كامل عن شخصيتك
 

 

 

 


معجم الاسماء العربية

 

 



 
مواقع صديقة
 

 
 

النصف الآخر: الــــزواج وحـــــالات الطـــــلاق عبـــــر التاريــــــخ
 

 
 

رعد مكرم البرزنجي
ان المرأة واكبت مختلف النشاطات حسب الظروف التي مرت بها الامة، فبرزت في مجالات اثبتت وجودها.. ظهر من النساء المحاربات اللواتي أبدين شجاعة وبسالة نادرة قبل الاسلام وبعده أمثال زنوبيا وخولة بنت الازور وأمية بنت قيس .. وفي العهد الاسلامي وبعد انتصار الرسول الكريم في احدى المعارك الحاسمة كانت أمية قد أبدت شجاعة نادرة فيها كافئها الرسول بأول وسام حربي فألبسها قلادة وتفوقت في معركة قادها الرجال..


فدخلت المرأة عملا شاقا يدل على ادراك كبير لمسؤوليتها، وبعد الاسلام تولت المرأة التدريس والطب والتعليم وبرعت في مجالات الشعر والنقد والأداب والفنون والعلوم كشقيقة الحافظ بن زهر التي كانت طبيبة بارعة بامراض النساء والاطفال في الاندلس، وعائشة بارزة في علم النجوم وزبيدة في الشطرنج .. ولهن أطروحات سياسية في مجال السياسة والدولة.
إن وحدة الرجل مع المرأة في صورة الزواج هو الاساس الطبيعي لضمان بقاء النوع البشري .. فالغريزة الجنسية لم تخلق لتكون غاية لذاتها وانما هي وسيلة لهدف اسما هو هدف استمرارية الحياة وبقاء الجنس البشري وتعاقبه كما يتفق وكرامته المنصوص عليها كما في قوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر) فالقيود المفروضة على سلوكية الانسان ضمانا لبقائه ليست مما تظهر طبيعته وانما هي من مقتضاها، فكل سلوك تجاوز تلك القيود سلوك مضاد للطبيعة.. والمرأة ليست بضاعة تباع وتشترى وهي مادامت محتفظة بالمكانة الموهوبة لها اثمن من اي شيء، كما ثبت ذلك على لسان رسول الرحمة حين سأله احد الصحابة قائلا (من احق الناس بصحابتي يارسول الله؟ قال: امك. قال: ثم من؟ قال: امك. قال: ثم من؟ قال: امك. قال: ثم من؟ قال: ابوك) فضل الام على الأب ثلاث مرات وانطلاقا من هذه المكانة التي يجب ان تتمتع بها الزوجة كأم المجتمع وبناء على تلك الغاية السامية من بناء الكيان الاسري، اخذت الشرائع السماوية والعادات البشرية والقوانين الوضعية تحاول منذ زمن بعيد وضع أسس وقواعد متينة لكي تتخذ اساسا لهذا البناء بغية دوامها ورغبة في استمرارها. كما كانت تشدد في فرض قيود على ارادتها وخاصة الزواج حذرا من اتخاذ اية خطوة نحو هدم هذا الكيان بعد بنائه.. لان اثاره السلبية لاتقتصر على الزوجين فحسب انما على الاولاد والاقارب والمجتمع ..
الاولاد يفقدون حنان الام ورعاية الاب فيصبحون هم والايتام على قدم سواء في التشرد والحرمان من العطف والتوجيه والتربية والرقابة ويحدث التوتر والتمزق والعداوة بين اسرتيهما واقاربهما وحياة المجتمع في مجالات الجهل والفقر والجرائم الخلقية والاقتصادية ..
ففي ظل الشريعة الاسلامية نتناول موضوع الطلاق اولا حيث شرع سبحانه وتعالى في القرأن الكريم خطوات بطيئة لانهاء العلاقة الزوجية علها تؤدي الى اعادة صفوة كدرت او مودة هدرت حتى تستقيم الحياة الزوجية وتستقر فتستمر ثم نتناول في موضوع اخر الطلاق في ظل التشريعات القديمة .. فخطوات القرآن الكريم هي:
1)الموعظة (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن) فأمر القرآن الكريم في حالة نشوز الزوجة المبادرة الى النصح لانها من اولى واجبات الاسرة لاصلاح كل مايتعرض الى الفساد ..والوعظ لهدف معالجة بوادر النشوز قبل ان يستفحل الامر فتترتب عليه نتائج سلبية واحيانا نجد ان الزوجة تطغى بجمالها او مالها او حسبها ( ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى) فعندئذ على الزوج ان يغير اسلوب الموعظة الحسنة الى.
2)(فاهجروهن في المضاجع) أي في موضع الاغراء وهو اسلوب نفسي يتخذه الزوج لتنبيه زوجته لملاقاة مصير الحرمان من المضجع التي هي قمة المودة والرحمة والسكينة (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة) واذا فشلت يلجأ الزوج الى اسلوب آخر.
3)الضرب (فاضربوهن) وعندما امر الله سبحانه بالضرب لان الزوج امام ثلاث خيارات اما اللجوء الى القضاء ففيه فضح اسرار العائلة او الطلاق وفيه تفكيك الاسرة واما الضرب غير المبرح وهو الاصوب وهو بغيض ولكنه اهون الشرين.. فالخطوات الثلاثة تتبع اذا كان النشوز من الزوجة اما اذا كان من الزوج فتتبع الخطوات.
4)الصلح (والصلح خير)  للتنظيم الاجتماعي في محيط الاسرة حين نحس وقوع ظاهرة النشوز حيث تهدد مركز المرأة وكرامتها وامن الاسرة واستقرارها (وان امراة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلاحا والصلح خير) اما في حالة شقاق يتهم كل منهما بالتقصير والتسبب فيه فالقران يأمر بتدخل جهة ثالثة من الاهل والاقارب باصلاح ذات البين عن طريق التحكيم.
5)التحكيم بتقديم العون والمساعدة لرفع الضرر بالاسلوب الذي أمر به القرآن في قوله تعالـى ( وان خفتم شقاقا بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها.  ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله عليما خبيرا).. والحكمان يكونان من الاهل لسعة اطلاعهما على الزوجين وحرصهما على سمعة الاسرتين ووفرة شفقتهما على الاولاد وتوقع نجاح مهمتهما غالبا وعند الفشل فلا داع للحياة الزوجية ان تستمر فلابد الخضوع للواقع المر.
6)الطلاق للمرة الاولى الذي حدده الاسلام بثلاث مرات (الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان) اي الطلاق الرجعي الذي يجوز بعده استئناف الحياة الزوجية وبعقد ومهر جديدين في حالة الطلاق البائن (مرتان) ففي حالة الرجعة والعقد الجديد ليس لوليها الاعتراض (واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف) فالمقصود بالطلاق الرجعي مرتان حسب الاية الكريمة فذهب كثير من الفقهاء والمفسرين بان بعد كل مرة (احسان بمعروف) ارجاع الزوجة بدون عقد ( أو تسريح باحسان) ترك المطلقة بدون الرجعة لتبين بانقضاء العدة . وعند استئناف الحياة الزوجية بعد الطلاق الاول مرة ثم رجع الخلاف والشقاق فعلى الزوج اتباع التطليق مرة ثانية.
7)مع مراعاة جميع القيود التي فرضت على ارادته في الطلاق الاول من تفريق وتوقيت واشهاد وعدم اخراج الزوجة اذا كان الطلاق رجعيا حتى تنقضي عدتها واذا رجعا الى نفس المأساة فعلى الزوج اتباع الطلقة الثالثة الاخيرة.
8)وتترتب عليها احكام بعدم جواز اعادة الزوجة وللاخيرة بعد انتهاء عدتها ان تختار زوجا اخر او العودة لزوجها الاول بشرط ان تتزوج زوجا اخر زواجا شرعيا طبيعيا ويدخل بها ويحصل الافتراق بالموت او الطلاق بعد انتهاء عدتها من هذا الافتراق .
 

 

 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 

 

· البحث في النصف الآخر
· البحث في جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في النصف الآخر:
الرومانسية الحقيقية هي التي ترافـق الحب مــا بعد الـزواج