القاموس الثنائي

 

 



 

 

اقرأ برجك


الحظ والابراج تحليل كامل عن شخصيتك
 

 

 

 


معجم الاسماء العربية

 

 



 
مواقع صديقة
 

 
 

النصف الآخر: دمــــج مفهـــوم النـــوع الاجتماعـــي فـــي تنميـــة المـــرأة الريفيـــة
 

 
 

كريمة احمد مطر
تمهيد:
تضمنت اهداف التنمية في الالفية الثالثة تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين وضرورة ادماج منهج النوع الاجتماعي( الجندر) في سياسات وبرامج ومشروعات التنمية الاقتصادية تعاني المراة من مختلف صور التمييز النوعي وعدم المساواة في الوصول الى مورد الارض والائتمان والتعليم والصحة والدخل والخدمات الارشادية وتلعب العادات والتقاليد والاعراف السائدة دورا محوريا في ترسيخ التمييز النوعي بين الجنسين .


حيث تقوم المرأة بادوار متعددة اجمعت الثقافة المحلية انها من صميم مسؤولياتها وهي غير مدفوعة الاجر كالعمل في المزارع العائلية ورعاية الحيوانات وجمع الاحطاب وجلب المياه واعداد وتجهيز الطعام ورعاية الاطفال.

ان مصطلح النوع الاجتماعي المرادف لكلمة جندر (Gender) باللغة الانكليزية قد عرفته وثيقة صادرة عن برنامج الامم المتحدة الانمائي كما يلي:
“مصطلح النوع الاجتماعي يشير الى الخواص الاجتماعية والمشاركة في النشاطات الاجتماعية كفرد في جماعة محددة ولان هذه الخواص هي سلوك وتصرفات يتم تعلمها فهي قابلة للتغير وهي تتغيير بالفعل عبر الزمن وتختلف باختلاف الثقافات”.
ان هذا التعريف يشير الى ان البنية النفسية والادوار الاجتماعية للافراد في المجتمع هي مفاهيم مكتسبة  فالتربية الاجتماعية هي التي تحدد هذه الادوار.
من هنا فان قدرة المراة في المجتمع الريفي على القيام بدورها في تنمية المجتمع يتوقف على ما نالته من تأهيل ومهارات مكتسبة من المجتمع والبيئة التي تعيش فيها. وتعد عملية التركيز على ارشاد المرأة الريفية احدى الوسائل الهامة في تطوير المرأة وتمكينها من ممارسة دور فعال وحيوي في مجتمعها.
 
دور المرأة الريفية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية:
 
ان المرأة الريفية هي المسؤولة عن تأمين الغذاء والوقود وعن اعمال الاسرة وعن رعاية الاطفال وكبار السن، وعلى المستوى الانجابي فانها تقوم بانجاب ورعاية الاطفال وتربيتهم وهذا يستدعي التعرف على ظروف هذه المرأة وتحسين دورها الاساسي في التنمية الاجتماعية.
وعموما فان رفع مستوى انتاجية المرأة ودخلها ونوعية حياتها يعني اضافة ذات ابعاد مختلفة للنمو والتنمية.
ان المرأة الريفية في العراق كغيرها من نساء العالم تعاني من مشاكل مشتركة حيث تعاني من قيود العوامل الاجتماعية والثقافية المتشابكة وسياسات الاقتصاد الكلي، ومن اكثر ما تعانيه المرأة في الريف هو زيادة عبء العمل حيث تعمل لساعات اطول وبجهد اكبر.
ان المشاركة الشعبية تعتبر شرط حيوي لنجاح التنمية المستدامة ولابد من تحديد الاحتياجات المحددة للمرأة والتعرف على الادوار التي تقوم بها المراة الريفية . وفتح مجالات التعاون مع الوكالات المانحة للتمويل في مجال تدريب قيادات نسوية وتبادل المعلومات والخدمات لتمكين المرأة الريفية من ممارسة دورها كما يجب.
 
إحياء مراكز إرشاد المرأة الريفية
 
ترجع بدايات تطوير المرأة الريفية في العراق الى الخمسينيات من القرن الماضي باسم الانعاش الريفي الذي كان احد مسؤوليات وزارة الشؤون الاجتماعية، في الستينيات تاسس قسم مختص بالمراة الريفية ضمن مديرية الاشاد الزراعي ثم تطور هذا القسم حتى اصبح قسم ارشاد المرأة الريفية في عام 1973.
ان تجربة مراكو المرأة الريفية في العراق قد بدأت في مطلع السبعينات من القرن الماضي كتجربة اولى في محافظة بغداد تم تعميمها على المحافظات الاخرى فيما بعد، لكن هذه المراكز كانت تعاني من التسيس وربطها بالحزب الحاكم ومؤسساته ولم تحقق اي تغيير في اتجاهات المرأة الريفية او اكسابها المهارة والتمكين اللازم لكي تكون مؤثرة في مجتمعها.
ان قدرة المرأة الريفية للقيام بدورها يعتمد على ما حصلت عليه من تعليم وتأهيل والذي حرمت منه بسبب التقاليد والاوضاع القديمة وهذا ادى الى جهلها وعدم تقديرها لكثير من حقوقها وواجباتها ازاء الاسرة والمجتمع لذا نرى وانطلاقا من الدور الارشادي لوزارة الزراعة ان تتبنى اقامة مراكز ارشادية  للمرأة الريفية مبنية على اسس واساليب حديثة تعمل على تطوير الفلاحة يكون من اهدافها:
1ـــ تمكين الفلاحة من تطبيق الاساليب الحديثة في الزراعة وتدريبها على استخدام وتشغيل المكائن والمعدات الزراعية.
2ـــ تعليم المرأة واطلاعها على المهارات الحياتية العامة (صحة، نظافة، تغذية).
3ـــ رفع الوعي الاجتماعي والثقافي للمرأة الريفية ويمكن هنا الاستفادة من منظمات المجتمع المدني.
4ـــ اكساب المرأة مبادى واتجاهات ايجابية نحو الحرص على تعليم الابناء.
5ـــ توجيه النساء الى اقامة بعض المشاريع الريفية الصغيرة التي تعود بالنفع المالي عليهن بالاستفادة من القروض الميسرة لصغار المزارعين مثل تربية الدجاج المنزلي او مشاريع صغيرة لصناعة الاجبان وغيرها من الصناعات الريفية البسيطة.
ان موضوع ارشاد المرأة الريفية لا تتوفر له الامكانيات اللازمة في الوقت الحالي من الكوادر البشرية ومستلزمات العمل والتعليم لذ نرى ضرورة ما يلي:
1ـــ العمل على توفير ابنية جيدة تتوفر فيها الخدمات الاساسية واتخاذها كمراكز لتطوير وارشاد المرأة الريفية.
2ـــ توفير كادر متخصص من المرشدات الزراعيات المؤهلات لاتباع الاسلوب التنموي والتربوي مع النساء الريفيات.
3ـــ تشجيع المرشدات الزراعيات للعمل في الريف عن طريق منح حوافز تشجيعية واشراكهن في الدورات التدريبية خارج البلد وتكون لهن الافضلية في ذلك.
4ـــ التشاور مع وزارة التربية لفتح التعليم الثانوي الزراعي في المناطق والمراكز القريبة من التجمعات الريفية.
5ـــ التنسيق مع التنظيمات المهنية ومنظمات المجتمع المدني لاقامة انشطة تعليمية وتثقيفية في الريف العراقي.
6ـــ العمل على اشراك النساء القرويات في تخطيط وتنفيذ الدورات والانشطة التي تتطلبها عملية اكساب المرأة المهارات المناسبة لعملها في الحقل وفي البيت.
 

 

 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 

 

· البحث في النصف الآخر
· البحث في جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في النصف الآخر:
الرومانسية الحقيقية هي التي ترافـق الحب مــا بعد الـزواج