متابعة الاتحاد: كشف القيادي في حزب الدعوة (تنظيم العراق) عبدالهادي الحساني، الاثنين، عن طلبات قدمتها بعض الشخصيات والعشائر العراقية للانضمام الى ائتلاف دولة القانون. مبينا بإن من بين الشخصيات “رئيس صحوة الانبار الشيخ احمد ابو ريشة”.وعن مباحثات ائتلاف دولة القانون مع الائتلاف الوطني العراقي قال الحساني ”بانه يجب ان يتم الاخذ بنظر الاعتبار في هذه المباحثات معيار ووزن كل كتلة من الكتل السياسية التي تشكل الائتلاف الوطني”.
ومن المقرر ان تجري انتخابات البرلمان العراقي في منتصف كانون الثاني القادم. وكان قد اعلن في 24/8 عن الائتلاف الوطني العراقي الذي ضم المجلس الاعلى الاسلامي والتيار الصدري وتيار الاصلاح الوطني والمؤتمر الوطني العراقي ومجلس انقاذ الانبار وحزب الدعوة تنظيم العراق (جناح العنزي) وحزب الفضيلة، فيما غاب عنه حزب الدعوة الاسلامي بقيادة نوري المالكي الذي يبحث عن تحالفات جديدة عابرة للطائفية بحسب قادته.
من جانبه، وصف القيادي في المجلس الاعلى الشيخ همام حمودي، المفاوضات الرامية لتوحيد الائتلاف الوطني مع ائتلاف دولة القانون بانها “وصلت الى مراحل متقدمة”، وان هناك مؤشرات ايجابية عديدة نتجت عن هذه المفاوضات.
وقال الشيخ حمودي الذي تولى قيادة مفاوضات تشكيل الائتلاف الوطني قبل اعلانه في الـ24 من اب الجاري، أن اللجان المكلفة بالتفاوض “واصلت عملها مع الاخوة في ائتلاف دولة القانون دون ان تتأثر بالانشغالات التي رافقت وفاة رئيس المجلس الاعلى السيد عبدالعزيز الحكيم”. وتابع الشيخ حمودي الذي كلف بمهمة تشكيل الائتلاف من قبل السيد عبدالعزيز الحكيم قبل وفاته، أن “المؤشرات حول الوصول لتفاهمات مشتركة حول الائتلاف الجديد ايجابية”، معتبرا أن “الامل كبير في تجاوز العقبات القائمة، من خلال السعي الجاد الذي ينتهجه قادة الائتلاف الوطني مع قادة ائتلاف دولة القانون في سبيل الوصول الى الاتفاق الاخير بهذا الشأن”.
وكشف القيادي في حزب الدعوة الاسلامية علي الأديب، الاثنين، ان حزبه يسعى من خلال المفاوضات التي يجريها لتوحيد ائتلاف دولة القانون مع الائتلاف الوطني، الى صناعة ائتلاف متماسك لايتعرض للانهيار بمجرد حدوث اي انشقاقات مستقبلية، ولايكون نسخة معدلة عن ائتلاف عام 2005 الذي عانى من عدم توحد مواقفه في مراحل مهمة مرت بها البلاد.
وقال الاديب، وهو نائب رئيس الائتلاف العراقي الموحد الحالي، إن “ائتلاف دولة القانون مازال يتفاوض مع الائتلاف الوطني لايجاد آليات ووسائل تضمن تحصين الائتلاف الجديد من الانهيار بسبب الانشقاقات المستقبيلة التي قد تتسبب بها مواقف بعض تشكيلاته”، معتبرا أن هذه الاليات “جوهرية، ولايمكن تجاوزها والذهاب الى اعلان توحيد الائتلافين بائتلاف واحد عابر للطائفية والقومية والمناطقية دون ترسيخها وتثبيتها بالنظام الداخلي لائتلاف يمكنه قيادة البلاد خلال المرحلة القادمة”.
وعن امكانية أن يدخل حزب الدعوة في ائتلاف خاص به في حال لم يتوصل الى اتفاق مع الائتلاف الوطني، قال الأديب إن “ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي قائم حاليا، وحزب الدعوة جزء من هذا الائتلاف الذي يضم في تشكيلاته قوى وطنية متعددة الانتماءات، وهذا الائتلاف جاهز بشكله الحالي لدخول الانتخابات النيابية المقبلة”، مضيفا “نحن نتحدث هنا عن توحيد ائتلافين وليس انضمام احدهما الى الاخر، خصوصا وان الوقت المتبقي للاعلان النهائي عن القوائم الانتخابية مازال مبكرا، وبوسعنا المضي قدما في المفاوضات بما يخدم توجهاتنا الساعية لبناء دولة القانون”.
وحول ابرز العوائق التي تقف حائلا امام توحيد الائتلافين، كشف الأديب انها “رصانة تشكيلات الائتلاف وضرورة انضمام القوى الوطنية فيه دون الالتفات لانتمائها المذهبي او القومي، والالتزام بنظام داخلي يوحد موقف الائتلاف الجديد داخل قبة البرلمان ولايجعلها عرضة للانتكاسات بسبب تعدد الرؤى والمواقف، ومؤكد ان تجربة السنوات الاربع الماضية اثبتت ان اعادة استنساخ ائتلاف عام 2005 لن يكون مقبولا قياسا لحجم المشاكل التي عانى منها هذا الائتلاف”.