أزمة كورونا تعصف بقطاع السياحة في دبي وتحطمه

العالم – الإمارات

وبدأ المرض يوجه ضربة مؤلمة لدبي، إحدى أكثر مدن العالم جذبا للزائرين، إذ تغلق بعض الفنادق أبوابها، وتهبط معدلات الإشغال إلى أقل من 10% في فنادق أخرى.

وتعكف الفنادق على حماية من تبقى من الموظفين والنزلاء، عبر قياس درجات حرارتهم، وتوزيع مطهرات الأيدي عليهم.

وأعيد توزيع الطاولات في المطاعم للمباعدة بينها.

لكن العاملين بالفنادق يخشون من أن يكون هذا التباطؤ مجرد بداية لشيء أكثر وطأة.

وبينما تقول السلطات إن الشواطئ والمسابح ستُغلق لأسبوعين فقط، يشير مسؤولون إلى أن تلك القيود قد تتجدد.

وجدد التفشي أيضا المخاوف حيال المالية العامة للإمارة عالية الاستدانة.

ويقول محللون ومصادر بالقطاع المالي، إنه قد يجبر الحكومة على السعي إلى صفقة إنقاذ مماثلة، لتلك التي قدمتها لها أبوظبي الغنية بالنفط، بعد أزمة مالية في 2009.

وقال مدير بأحد أشهر فنادق دبي (شريطة عدم الإفصاح عن اسم المنشأة): "نتوقع استمرار الأوقات العصيبة لشهور، على الأرجح 2020 بأكمله".

وكان يتفقد أسرة بريطانية من 3 أشخاص يجلسون بجانب المسبح ضمن عدد قليل من النزلاء الذين مازالوا في الفندق المكون من 500 غرفة.

وأعطى الفندق 300 من العاملين إجازات غير مدفوعة، وأغلق مشربه المقام على المسبح ونادي الأنشطة الترفيهية على الشاطئ، بعد أن أضرت الجائحة بحركة السفر العالمي، ودفعت الإمارات إلى إغلاق أغلب الأماكن العامة.

تعليق الرحلات الجوية

الفندق الذي قلص عدد العاملين 20%، هو واحد من بين مئات المنشآت المماثلة التي تواجه نفس الضغوط في دبي، حيث تشكل السياحة أكثر من 11% من الناتج المحلي الإجمالي، وتدعم قطاعات التجزئة والنقل والتشييد.

وقال المجلس العالمي للسفر والسياحة، إن دبي كانت ثالث أكثر مدن العالم جذبا للإنفاق السياحي الدولي المباشر بواقع 28 مليار دولار في 2019.

وقالت الحكومة إن أكثر من 16 مليون سائح زاروا المدينة العام الماضي.

وعلقت طيران الإمارات المملوكة لحكومة الإمارة، والتي حققت أرباحا بلغت 862 مليون درهم (234.70 دولارا) في النصف الأول من 2019، رحلات الركاب حتى قبل أن تقرر الدولة في وقت متأخر من الثلاثاء، تعليقها باستثناء رحلات الإجلاء.

ويقول "جيمس سوانستون" الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "كابيتال إيكونوميكس": "في حالة استمرار تلك الإجراءات (الرامية لمكافحة الفيروس) لنحو ثلاثة أشهر أو أربعة (…) فستقتطع من 5% إلى 6% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي لدبي".

وقال إن دبي هي الاقتصاد الأكثر حساسية في الشرق الأوسط لقيود السفر الناجمة عن فيروس "كورونا"، وإن الشركات الحكومية قد تضطر للجوء إلى إعادة هيكلة للديون أو طلب مساعدة من العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وتشير تقديرات "كابيتال إيكونوميكس"، إلى أن عبء ديون دبي، يبلغ نحو 135 مليار دولار (125% من الناتج الإجمالي) تحل مواعيد استحقاق نصفها تقريبا قبل نهاية 2024.

ومددت أبوظبي، العام الماضي للمرة الثانية، أجل قرض بـ10 مليارات دولار، قدمته لدبي خلال أزمة الائتمان العالمية، التي شهدت انهيار سوق العقارات بالإمارة.

إغلاقات الفنادق

تباطأ النمو الاقتصادي في دبي، نتيجة انخفاض أسعار النفط والتراجع في سوق العقارات حتى قبل بدء تفشي الفيروس.

وقالت "الحبتور سيتي"، وهي مجموعة تضم 3 فنادق في دبي، إنه جرت ترقية حجوزات جميع النزلاء إلى فندق "الحبتور بالاس"، وإن فندقيها الآخرين خاويان الآن لكنهما "ليسا مغلقين تماما".

وتفيد أرقام أولية من "إس تي آر" لتحليل البيانات، بأن معدلات إشغال الفنادق في الإمارات، انخفضت في الأسبوع الأول من مارس/آذار بنسبة 28.2% على أساس سنوي، في حين تراجعت إيرادات الغرفة المتاحة 43%.

ويعرض انتشار المرض للخطر أيضا معرض "إكسبو 2020" العالمي، الذي تستعد دبي لاستضافته بدءا من أكتوبر/تشرين الأول، وكان يستهدف المعرض جذب 20 مليون سائح.