أزمة معلمي الاردن تدخل أسبوعها الثالث.. ماذا عن الحل؟

العالم- تقارير

يواصل معلمو المدارس الحكومية الأردنية اليوم الأحد إضرابهم للأسبوع الثالث على التوالي، مع إصرارها على رفض مطالبهم بالحصول على علاوة تصل إلى 50% على رواتبهم الأساسية.

وأعلنت الحكومة الأردنية حربا بيروقراطية على “إضراب المعلمين” وبدأت خلية أزمة وغرفة عمليات في وزارة التربية والتعليم تحاول تحصيل ”إختراق” يتمرد على الاضراب في صفوف المعلمين انفسهم.

بالمقابل تشددت نقابة المعلمين وحذرت اعضائها بانه لن تقوم لهم قائمة إذا ما دخلوا صفوف التدريس دون “إنصاف كرامتهم” واضافت بندا على مطالبها لإنهاء الاضراب بإسم “التحقيق وإقالة المسئول عن قمع المعلمين”.

حاولت النقابة في تعميم مسائي ان تشرح للرأي العام بأن الاضراب لم يكن مقررا اصلا إلا بعد التعامل الامني الخشن مع إعتصام سلمي للمعلمين.

وقالت الحكومة انها قدمت عرضا جيدا يزيد من مستوى معيشة المعلم وبنفس الوقت يرفع من مستوى كفاءة العلمية التعلمية وطلبت من المواطنين ارسال أولادهم الى المدارس.

لكن النقابة ردت بإعلان إستمرار الاضراب الذي وجد نفسه في مطلع الاسبوع الثالث له وسط أزمة غير مسبوقة في تاريخ التعليم الاردني.

هذا وصرحت النقابة بان جميع اعضاء الهيئة التدريسية ملتزمين بالاضراب ولا يزال مفتوحا وناشدت الشعب الاردني الامتناع عن ارسال التلاميذ إلى المدرسة.

دخل ايضا العنصر العشائري والقبلي في الاحتكاك فقد التقت النقابة اعضاء ومشايخ عشائر بارزة ووجهاء وطلبت منهم المعونة بالصمود في الاضراب بسبب اثره على المصالح العليا للدولة والوطن.

كما نظمت شخصيات رسمية حملة لقاءات عشائرية منها فعالية بحضور 2000 شخص لقبيلة بني صخر على اساس تحدي الاضراب وتحريض المواطنين على النقابة.

عمليا ومع دخول الإضراب الاسبوع الثالث جددت الحكومة الأردنية دعوتها للنقابة إلى فك الإضراب المفتوح، خلال اجتماع في وزارة التربية والتعليم، ترأسه رئيس الوزراء، عمر الرزاز.

وأكد الرزاز في توجيهات خلال الاجتماع لمدراء مديريات التربية، على ضرورة متابعة مختلف التطورات الميدانية في المدارس، وتركيز العمل على خدمة الطلبة وتسهيل وصولهم للمدارس، "فهم أساس وهدف العملية التعليمية".

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، جمانة غنيمات إن "المقترح (الحكومي) ليس مبهما، بل وفر مساحة كبيرة لنقابة المعلمين للحوار حول عديد من القضايا التي تهم المعلم".

ووصفت غنيمات عرض الحكومة بـ"السخي"، لافتة بأنه "يفتح الباب للحوار حول كل ما تريد النقابة النقاش حوله".

وبينت أن "ما يهمنا في هذه اللحظة هو تعليق الإضراب وعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، والحكومة منفتحة على الحوار والجلوس مع نقابة المعلمين لمناقشة مختلف التفاصيل، وصولا إلى علاقة صحية بين الحكومة ونقابة المعلمين".

من جهتها، أكدت النقابة على أن الإضراب مستمر وستجري مناقشة مقترح الحكومة، الذي ردت عليه أمس السبت، بأنها تتمسك بمطالبها المتمثلة بـ"تقديم اعتذار للمعلمين عما جرى في احتجاج 5 سبتمبر الجاري وتشكيل لجنة تقصي حقائق، والاعتراف بالعلاوة المطلوبة".

وتتمسك النقابة، وهي تضم نحو 140 ألف معلم، باستمرار الإضراب حتى الحصول على العلاوة، ومحاسبة المسؤول عن تعرض معلمين لانتهاكات واعتقالات، خلال احتجاجات قبل نحو أسبوعين.

وتبلغ العلاوة 50 بالمئة من الراتب الأساسي، وتقول النقابة إنها توصلت إلى اتفاق بشأنها مع الحكومة عام 2014، بينما تقول الحكومة الحالية إن تلك النسبة مرتبطة بتطوير الأداء.

وكانت أوساط إعلامية أردنية تحدثت عن اتفاق قد يكون وشيكا بين نقابة المعلمين والحكومة الأردنية بعد مقترح جديد قدّمه وفد وزاري للنقابة بغياب نقيبها ناصر نواصره ورئيس الوزراء عمر الرزاز.