أزمة وقود تجتاح محافظات اليمن الجنوبية

العالم – اليمن

فبعد أن كانت شركة نفط مدينة عدن تبيع اللتر البنزين بسعر يقارب 700 ريال الشهر الماضي ، عمدت إلى رفع أسعار نفس المادة إلى الضعف وأقرت مؤخراً رفع سعر البترول في الأسواق المحلية المحتلة إلى أكثر 24 الف ريال ، ومع ذلك فشلت في تموين السوق المحلي بالمشتقات النفطية رغم أن الموانئ في تلك المحافظات مفتوحة ولم يغلقها العدوان السعودي الأمريكي، أو يفرض عليها الحصار كميناء الحديدة.

ووفقاً لمصادر محلية فإن الأسواق السوداء في محافظات عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت انتعشت إلى مستويات عاليه خلال الأشهر الماضية وأصبحت المصدر الأول للحصول على المشتقات النفطية في الاسواق الجنوبية ، وفي ظل إحتدام الصراع بين ادوات العدوان ومرتزقته في المحافظات المحتله جراء محاولة حكومة الفار هادي إستعادة ذراعها الاقتصادي في مدينة عدن ممثلاً بشركة النفط التي تخضع منذ نصف عام لسيطرة الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات.

وتصاعدت أزمات المشتقات النفطية في الاسواق الجنوبية خلال الآونة الأخيرة بالتزامن مع قيام حكومة المرتزقة بقيادة معين عبدالملك، بإصدار في قرار يقضي بحصر استيراد المشتقات النفطية على شركة النفط في عدن، وهو ما تسبب بنفور تجار المشتقات النفطية كون الشركة تعمدت مصادرة ٣٠% من وارداتهم لصالح الانتقالي واستلابها بالقوة ، وهو القرار الذي ضاعف اتساع نطاق الأسواق السوداء، ونتج عنه إرتفاع سعر اللتر البترول إلى 3000 ريال وسعر الصفيحة 20 لتر إلى 60 الف ريال في الأسواق الجنوبية المحتلة.

مصادر محلية في مدينة عدن، اتهمت حكومة الفار هادي والمجلس الانتقالي بالضلوع ورأء ابتزاز المواطنين واختلاق الازمات الخاصة بالمشتقات النفطية والتواطؤ مع هوامير السوق السوداء الذي تتوفر فيه مادتي البترول والديزل بكميات تجارية وتباع بأسعار مبالغ فيها، وهو ما ضاعف معاناة المواطنين وتسبب بارتفاعات في أسعار المواد الغذائية والأساسية ورفع تكلفة النقل الخاص بالركاب والنقل التجاري.

ويتهم مواطنون وناشطون في عدن شركة النفط في المدينة بافتعال أكثر من أزمة الشهر الماضي، بهدف رفع سعر المشتقات النفطية دون أي مبررات أو ذرائع، وأشارت المصادر إلى أن مايحدث اليوم في الأسواق الجنوبية من تلاعب بأسعار النفط نتيجة لتسليم الأسواق لهوامير السوق السوداء، وحماية الانتقالي وحكومة هادي لتجار المشتقات النفطية في الاسواق السوداء مقابل امتيازات ماليه ضخمة يحصلون عليها، ووفقا للمصادر فأن كل الكميات التي تقوم شركة النفط في عدن بخصمها بالقوة 30% ، على كل سفينة تحمل مشتقات نفطية تابعة للتجار وتقوم بضخها للسوق السوداء لبيعها باسعار تفوق تكلفتها .

ويتباين سعر المشتقات النفطية بين عدن وأبين في الأسواق السوداء خلال الأسابيع الماضية مابين 50 الف و60 الف ريال ، وينسحب وضع الأسواق السوداء الوقود على أسواق شبوة وحضرموت اللاتي تصدران أكثر من 3 ملايين برميل شهرياً من الخام وتعيش أزمات خانقة في المشتقات النفطية.