أمير عبد اللهيان: السعودية هي التي بادرت الى قطع العلاقات

العالم – ايران

وقال أمير عبد اللهيان في حوار تلفزيوني اليوم الجمعة: ان إيران تمتلك علاقات ودية مع العديد من الدول العربية بما في ذلك الكويت والإمارات، وان السعودية كانت أول دولة قطعت العلاقات مع إيران.

واضاف أمير عبد اللهيان: ان العلاقات مع السعودية ليست جيدة لكننا غير مسؤولين عن ذلك، وقد أعلنا استعدادنا للجولة الخامسة من الحوار مع الرياض.

وتابع: هناك مشاكل وتحديات أمام العلاقات الإيرانية السعودية، ونحن نعمل على قدم وساق لإبقاء ابواب الحوار مفتوحة بين البلدين.

ومضى يقول: "لدينا بعض التحفظات بشأن السياسة السعودية، الا اننا لم نقطع العلاقات مع هذا البلد".

وأوضح قائلا: بعض التصرفات السعودية المتناقضة وغير اللائقة، بما في ذلك إعدام 81 شخصا، تؤثر على علاقاتنا مع هذا البلد.

وأشار الى ان "السعوديين لا يتطلعون الى علاقات طيبة معنا" قائلا، "لن ننسى استشهاد 460 حاجا ايرانيا في حادث منى".

وفيما يتعلق بالمواقف الإيرانية تجاه الحرب في اليمن، صرح أميرعبداللهيان، "ان دفاع اليمنيين عن سيادتهم شأن خاص بهم، لكننا نرحب بوقف الحرب ورفع الحصار عن هذا البلد، ولن نتوانى في هذا الشأن".

وأضاف، "ان ربط كل ما يحدث في اليمن بإيران غير صائب".

وصرح وزير الخارجية الإيراني: "لقد قلنا للسعوديين أن قضية اليمن مرتبطة بشعب هذا البلد والقرار يعود اليهم".

وعلى صعيد آخر، أشار أميرعبداللهيان، الى ان سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمثل في تعزيز وتمتين العلاقات مع مصر بشكل متوازن.

وأضاف، "اننا لن ننسى مواقف مصر تجاه القضية السورية ولكن في الوقت نفسه، هناك قواسم مشتركة مع مصر من الممكن بناء العلاقات على أساسها".

ونوه إلى مكانة مصر بين الدول العربية وقال: "مصر تمتلك مكانة في العالم العربي تؤهلها للعب دور مؤثر على من حولها".

وبخصوص الاتفاق النووي وانعكاسه على الوضع في المنطقة شدد أمير عبد اللهيان على إنّ كل الأطراف في المنطقة ستربح في حال التوصل إلى اتفاق في فيينا، وان ايران اقتربت من نقطة التوافق في المفاوضات النووية، لكن "ما هو مهم بالنسبة إلينا هو كيفية رفع العقوبات، والضمانات".

وبشأن الموقف الروسي الأخير، قال الوزير الإيراني إنّه سافر إلى موسكو والتقى نظيره الروسي سيرغي لافروف، بهدف الحصول على توضيحات بخصوص المطالب الروسية المتعلقة بالاتفاق النووي، موضحاً أنّ موسكو أبلغت بلاده بأنّها "ستدعم الاتفاق النووي لحظة الوصول إليه".

وأكد أنّ إيران تعمل على الوصول إلى اتفاق "جيد وثابت ومستقر، شرط عدم تجاوز الخطوط الحمر"، مشدداً على أنّ "الكرة الآن في ملعب الأميركيين".

وبشأن موقف الاحتلال الإسرائيلي من المفاوضات النووية، قال أمير عبد اللهيان إنّ "إسرائيل في موقف ضعيف جداً الآن، وتعاني من مشاكل كثيرة"، مشيراً إلى أنّ عملية "سيف القدس" شكّلت "تحولاً كبيراً أثبت ضعف وهشاشة المجتمع الإسرائيلي".

وعلّق وزير الخارجية الإيراني على اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، ورئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت، في شرم الشيخ، بالقول إنّ "أي لقاء مع أي مسؤول إسرائيلي خيانة للقدس وفلسطين".

وأضاف: "في علاقاتنا الطيبة مع الإمارات، لا ننسى خطوطنا الحمر في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية"، مؤكداً أنّ إيران "لن تتقبل أي نفوذ إسرائيلي في الخليج الفارسي، والشعوب سترفض التطبيع".

وحول عودة العلاقات العربية بسوريا، قال أمير عبد اللهيان إنّ اعتراف هذه الدول بـ"سياساتها الخاطئة" تجاه سوريا "أمر مهم"، معتبراً أنّ لقاء شرم الشيخ، بعد زيارة الرئيس الأسد إلى الإمارات مباشرة، "لم يكن أمراً جيداً".

وفي سياق حديثه عن الاوضاع الاقتصادية في لبنان، أبدى أمير عبد اللهيان استعداد بلاده لـ"تقديم المساعدة للبنان وشعبه لتجاوز هذه الأزمة الصعبة".

وأكد أنّ إيران قدّمت اقتراحات للمسؤولين اللبنانيين بإنشاء معملي طاقة في الجنوب والشمال، ومدّ لبنان بالغاز الإيراني، مضيفاً: "أبلغنا أصدقاءنا في لبنان أنّ الجانب الأميركي لن يساعدهم ولن يسمح للآخرين بمساعدتهم".

وقال أمير عبد اللهيان إنّ رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، رحّب بأفكار إيرن، لكنه ربط توقيت تحققها بالتوصّل إلى اتفاق نووي.