أنظمة خليجية استفاقت من نومتها لترد على تصريحات شربل

العالم – كشكول

يقول المتابعون للشأن السعودي انه لو اكتفى وزير الخارجية اللبناني بالانسحاب اعتراضا على إهانة رئيس جمهورية بلاده على لسان صحافي سعودي لما كانت الأزمة شهدت توترا بهذه الحدة، بينما يرى لبنانيون ان قول الحق لابد له ان يقال حتى لو كان على حساب مصالح لا تحمد عقباها لبلد يعيش ويلات الصراع السياسي والاقتصادي الذي احدثته شخصيات تدربت في غرف الفكر الوهابي.

الرياض التي تبحث عن منافذ لزعزعة إستقرار لبنان لتمرير أهدافها استدعت سفير لبنان لديها "فوزي كبارة"؛ احتجاجا على تصريحات الوزير "وهبة" وقالت أن تصريحات الأخير لا تحمل إساءات مشينة للمملكة وشعبها فحسب ولكن لكل دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي، وبذلك خلطت الرياض أوراق الأزمة ودفعت بدول خليجية اخرى الى الدخول في الصراع بشكل غير مباشر.

فقد أعربت البحرين، عن استنكارها لما تضمنته تصريحات "وهبة"، وقالت إن تلك التصريحات التي وصفتها بالمستهجنة تتنافى مع أبسط الأعراف الدبلوماسية، ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية التي تربط شعوب دول مجلس التعاون مع الشعب اللبناني على حد تعبيرها.

وقال الوزير اللبناني الذي تنحى عن منصبه بسبب تصريحاته الأخيرة، في بيان لاحق له، إنه لم يقصد الإساءة إلى السعودية أو التقليل من احترام الشعب السعودي بالأوصاف التي استخدمها، في حين اعتبرت رئاسة الجمهورية في لبنان أن تصريحات "وهبة" تمثله شخصيا ولا تمثل الحكومة.

ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها فيما بين عامي 1975 و1990 وقد فقد الدعم المالي الذي كان يعتمد عليه في السابق من دول الخليج الفارسي الثرية التي تشعر بإحباط كبير من نشاط المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان وعلى الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويُقدَّر عدد اللبنانيين الذين يعيشون أو يعملون في دول الخليج الفارسي بحوالي نصف مليون شخص، غالبيتهم في السعودية والإمارات.

وتاريخيا، كانت تسود علاقات مميزة بين السعودية ولبنان، لكنها اهتزت عام 2017؛ إذ اتهمت الرياض "حزب الله" بأنه يسيطر على القرار السياسي والأمني في لبنان، فضلا عن تدخله في العدوان السعودي على الشعب اليمني داعما الهجمات ضدها.