أول الغيث قطرة… وقطرة خان شيخون هطلت!

العالم – سوريا

ورأت الصحيفة أن تقدّم الجيش السوري يتِم بغطاءٍ جويٍّ روسيٍّ، للقضاء على سيطرة جماعة هيئة تحرير الشام الارهابية (النّصرة سابقًا)، والجماعات الاّرهابية الاخرى على المِنطقة، معتبرة ان الهدف من وراء هذا التقدم هو استعادة الطّريق الدولي السريع، الذي يربِط العاصمة دمشق بالشّمال الغربي.

مشيرة الى الخطة الاستراتيجيّة التي يعتمدها الجيش السوري وهي “القضم التّدريجي” التي اثبتت فاعليتها وباتت تُحقّق نجاحات مُتوالية، ويؤكّد مُعظم المُراقبين العسكريين أن فرض الجيش سيطرته على خان شيخون بات مسألة أيّام معدودة.

وعزت الصحيفة قرار موسكو في دعم الجيش السوري في عملياته في ادلب الى ثلاثة اسباب تكمُن خلف هذا التحوّل:

الأوّل: قيام جماعة هيئة تحرير الشام الارهابية بقصف قاعدة حميميم الروسيّة الجويّة في مِنطقة اللاذقيّة قبل أسبوعين بصواريخ وطائرات مُسيّرة مُلغّمة.

والثاني: فشل كُل المُفاوضات مع الجانب التركيّ في إقناعه بتنفيذ تعهّداته في التوصّل إلى حلٍّ سياسيٍّ مع الجماعة الارهابية وحُلفائها، وتجنيب المدينة والمدنيين فيها مخاطِر جمُة على أرواحهم.

أما السبب الثالث فهو: اقتراب لجنة وضع الدستور السوري المُنبثقة عن مُؤتمر سوتشي من اختتام أعمالها، ورغبة الجانب الروسي لإزالة عقَبة إدلب الرئيسيّة للمُضي قُدمًا في عمليّة التوصّل إلى الحل السياسيّ.

وتطرقت الصحيفة إلى إسقاط ارهابيي الجماعة لطائرة سوريّة من طِراز “سوخوي 22” في ريف إدلب وأسر طيّارها، واعتبرته التطوّر اللّافت والأخطر "مؤخرا"، لأنّه ما زال من غير المَعروف كيف تمّت عمليّة الإسقاط هذه، وبأيّ نوعٍ من الصواريخ أو المدفعيّة المضادّة للطائرات، وما هو مصدرها.

وقالت الصحيفة أن "ما يخشاه الحليفان الروسي والسوري أن يكون مصدر هذه الصواريخ تركيا أو قطر، الأمر الذي إذا صح سيُشكّل فصلًا جديدًا من التّصعيد يُنبئ بخلطٍ غير مُتوقّع للأوراق في المشهد السوري، وربّما مُحاولة الطرفين إعادة الأُمور إلى المُربّع الأوّل".

واضافت انه "إذا تأكّدت المعلومات التي تقول بأنّ هذا السلاح الجوي المُستخدم في إسقاط الطائرة السوريّة مصدره أميركا أو تركيا أو قطر، فإنُ هذا يعني كسرًا لكُل الخُطوط الحمراء، والتّفاهمات الروسيّة الأمريكيّة، والروسيّة التركيّة، الأمر الذي قد تترتُب عليه تبِعات وردود عسكريّة قويّة.

وخلصت الصحيفة إلى أن "الأمر المُؤكّد أنّ هُجوم الجيش السوري -لتحرير- خان شيخون كخطوة رئيسيّة تمهيديُة للمعركة الكُبرى لاستعادة إدلب، .. سيستمر ويتصاعد، بغض النّظر عن سُقوط طائرة أو أكثر"، واعتبرت أن هذا الأمر هو "ما يدفع الرئيس أردوغان لفتح جبهة شمال شرق سورية بحثًا عن ملاذٍ آمنٍ للنّازحين -الجُدد من منطقة إدلب- الذين لن يكون أمامهم إلا خِيار مُحاولة اقتِحام الحُدود التركيّة المُحكَمة الإغلاق في حال قرّر الجيش السوري اقتحام المدينة".

مشيرة إلى أن -قرار الاقتحام- "يبدو أنّه جرى اتّخاذه فِعلًا، وبدأت عملية تطبيقه على الأرض تُحقّق العديد من النّجاحات.. واللُه أعلم."

المصدر: رأي اليوم