إدارة بايدن تعد ’خارطة طريق’ للتطبيع بين السعودية والكيان الصهيوني

العالم – الأميرکيتان

ونقل موقع "والاه" الاسرائيلي، يوم الأربعاء، عن أربعة من كبار الموظفين الأميركيين، ضمن المسؤولين عن إعداد الخارطة، أنّ بايدن سيبحث تطبيق خارطة الطريق المتعلقة بالتطبيع مع المسؤولين السعوديين و"الإسرائيليين " خلال الزيارة، حيث شددوا على أنه من غير المتوقع أن يتم الإعلان عن اتفاق بشأن التطبيع قبل الزيارة.

وتوقع المسؤولون الأميركيون أن توافق السعودية على "تطبيع تدريجي" يتخذ الحكم في الرياض في إطاره قرارات تخدم المصالح الإسرائيلية.

وأضاف المسؤولون أنّ إدارة الرئيس بايدن من خلال الاهتمام ببلورة خارطة الطريق، معنية بأن تواصل نهج إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب القائم على العمل على تطبيع العلاقة بين "إسرائيل" والدول العربية، وهو النهج الذي أفضى إلى توقيع اتفاقات تطبيع مع كل من الإمارات، البحرين والمغرب.

من جهتها قالت نائبة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف، خلال جلسة استماع برلمانية "نعمل في الكواليس مع بعض الدول الأخرى" غير تلك التي طبّعت علاقاتها مع الدولة العبرية بموجب "اتفاقيات أبراهام" التي رعاها ترامب عام 2020.

وأضافت، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس "أعتقد أنكم سترون أشياء مثيرة للاهتمام خلال زيارة الرئيس" المرتقبة إلى "إسرائيل" والسعودية حيث من المنتظر أن يشارك بايدن في قمة مجلس التعاون الخليجي في جدة.

وعندما سُئلت عن تفاصيل هذه التطورات المرتقبة، لم تحدد باربرا ليف ما إذا كان الأمر يتعلق باعتراف كامل من دول جديدة بـ"اسرائيل" أو خطوة أكثر تواضعاً نحو تطبيع العلاقات، كما أنّها لم تكشف عن الدول التي تقصدها، معتبرة أنّ الكشف عن هذه الدول أمر يتعلّق بالرئيس.

وتؤكد إدارة بايدن أنّها تريد توسيع "اتفاقيات أبراهام" التي قادت دولاً عربية إلى الاعتراف ب"إسرائيل" لأول مرة منذ أن اعترفت بها مصر في 1979-80 والأردن في 1994.

وأعلن البيت الأبيض أنّ بايدن سيسافر من تل ابيب إلى جدة في رحلة مباشرة، وهي سابقة اعتُبرت خطوة تاريخية. ويأمل البعض في تحقيق مزيد من التقدم خلال الزيارة الرئاسية.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال السفير الأميركي السابق لدى كيان الاحتلال دان شابيرو، والذي يعمل حالياً باحثاً في مركز "أتلانتيك كاونسل"، إنه يتوقع وضع "خارطة طريق" نحو التطبيع بين السعودية و"اسرائيل".

ولفت مسؤولون صهاينة تحدث إليهم "والاه"، إلى أنّه يتوقع على أن تعلن السعودية خلال الزيارة عن السماح لما يسمى ب"الطيران المدني الإسرائيلي" المتجه إلى جنوب شرق آسيا بالتحليق في أجوائها، وهو ما سيحسن من ظروف عمل "شركات الطيران الإسرائيلية" بشكل كبير.

وذكّر الموقع بأنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال في المقابلة التي أجرتها معه مجلة "ذي أتلانتيك"، إنه لا يرى في "إسرائيل" "دولة عدو بل حليف محتمل تربطه بالسعودية مصالح مشتركة كثيرة".

وأشار الموقع إلى ما كشفه، أواخر مايو/أيار الماضي، من أنّ الولايات المتحدة تدير مفاوضات بين رياض وتل ابيب بشأن الشروط التي تضعها "اسرائيل" لتسمح بنقل جزيرتي تيران وصنافير إلى سيادة المملكة.

ولفت الموقع إلى أنّ "إسرائيل" تطالب السعودية بترتيبات أمنية كبيرة وضمنها نزع تيران وصنافير من السلاح والتوسع في أنشطة التطبيع، مقابل سماحها بعدم وجود مراقبين دوليين في الجزيرتين.

ويشار إلى أنّ مسؤولين أميركيين وصهاينة توقعوا أن تشهد زيارة بايدن توافقاً على توسيع التعاون الأمني بين "تل ابيب" من جهة والرياض ودول عربية أخرى.

وقال السفير الأميركي في كيان الاحتلال توماس نايدس، في وقت سابق، إنّ الهدف الرئيس لزيارة بايدن يتمثل في تقوية العلاقة "الإسرائيلية السعودية".

ورجحت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن يعلن بايدن خلال زيارته المنطقة عن إطلاق منتدى أمني إقليمي بمشاركة "إسرائيل" والولايات المتحدة، ويضم السعودية، البحرين، الإمارات، السودان، مصر والأردن.