ابن سلمان يتوسط الاقزام ويغيب عن..

العالم – كشكول

بداية نبدا من اجتماع القادة العرب الذي استضافته الجزائر لاول مرة منذ ثلاث سنوات (آخر قمة عقدت في آذار/مارس 2019 بتونس، قبل تفشي وباء كوفيد-19). الامر الذي طغى على اعمال القمة التي عقدت تحت شعار "لم الشمل" هو استمرار الانقسامات حول النزاعات الإقليمية ، خصوصا في سوريا واليمن وليبيا، فضلا عن التطبيع المخزي لبعض الدول مع الكيان الاسرائيلي.

جدول اعمال القمة والدولة المضيفة وقيام بعض الدول الاعضاء بالتطبيع مع الكيان الاسرائيلي باشراف من عرّابها (ابن سلمان)، كانت كفيلة بان يتذرع قادة الدول المطبعة وحاميها من حضور الاجتماع بحجج شتى منها مشاكل صحية في الاذن (او الخوف من ضياع العرش)، وكما قال طريف تذرع الثاني بألم في العين والثالث بألم في الفقرات وهلم جرّا. كل ذلك لان القمة وما يتمخض عنها لم تعد تتناسب مع رؤيتهم الجديدة عن التقدم والتطور وضمان المصالح التي تمثلت في التطبيع ونسيان القضية الفلسطينية وفتح الابواب على مصراعيها امام الانحدار الاخلاقي الذي يتعارض مع التعاليم الاسلامية والاعراف العشائرية .

وبقدرة قادر وبعد ايام فقط من القمة العربية عادت الصحة والسلامة الى جميع هؤلاء القادة ليهرولون الى شرم الشيخ للمشاركة في مؤتمر قمة المناخ" COP27 ". لا نريد ان نكون متشائمين حيال مدى تاثير نتائج هذه القمة على بلدان هؤلاء القادة ولكن ما مدى تاثيرهم على قراراتها، فهذا امر مشكوك فيه بل مفروغ منه.

ولي العهد السعودي واستمرارا لمشاريعه الوهمية بعد "نيوم" و "لاين" اعلن في كلمته باجتماع قمة مبادرة الشرق الاوسط الاخضر عن تخصيص المملكة مبلغ 2.5 مليار دولار من أجل المبادرة.

ومثل هذا البذخ من قبل "مبس" يجب ان يواجه برد جميل، تمثل في توسطه للصورة التذكارية لهذا الاجتماع، فيما غاب عن الصورة التذكارية لقمة المناخ ليحل محله وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير. وهذا الغياب لا تفسير له سوى ان شبح مقتل خاشقجي لازال يطارد الامير الغر وانه لازال يشعر بالرهبة من ان يتم تهميشه وازدراءه كما حصل في قمة العشرين التي عقدت في الارجنتين عام 2018، فضلا عن ان توسط الاقزام امر هيّن بخلاف اثبات الوجود بين الاقران.