‘اتفاق الرياض’.. إنهار قبل أن يجف الحبر الذي كتب به!

العالم – تقارير

وقّعت حكومة الرئيس اليمني المستقيل الهارب عبد ربه منصور هادي التابعة للسعودية وما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للامارات، على ما يسمى "اتفاق الرياض"، في قصر اليمامة في العاصمة السعودية.

ووقع الاتفاق من جانب حكومة هادي "سالم الخنبشي"، ومن جانب المجلس الانتقالي "ناصر الخبجي" في تقاسم واضح للمصالح بين الإمارات والسعودية في المحافظات الجنوبية اليمنية.

وعلى ما يبدو ان "اتفاق الرياض" أو كما أطلق عليه بعض النشطاء في اليمن "نفاق الرياض"، قد إنهار قبل حتى ان يجف الحبر الذي كتب ووقع فيه، حسب ما قال ونشر الناشط مختار الرحبي السكرتير السابق للحكومة المستقيلة، على صفحته على "تويتر".

وقال الرحبي معلقا على فيديو نشره ويثبت إنهيار الإتفاق: "أول انقلاب صريح على بنود اتفاق الرياض قبل ان يجف حبر التوقيع من قبل نائب رئيس الدائرة الإعلامية لما يسمى بالانتقالي منصور صالح لقناة الحدث: لن تعود الحكومة كلها إلى عدن فقط سيعود رئيس الوزراء لصرف الرواتب. قلت لكم المهم ليس التوقيع لكن الأهم تنفيذ الاتفاق".

وكان نائب رئيس الدائرة الاعلامية بالمجلس الانتقالي منصور صالح وبعيد ساعات من توقيع الاتفاق قد اكد خلال مقابلة مع قناة الحدث السعودية ان حكومة هادي لن تعود الى عدن وانهم لن يسمحوا لها بذلك.

وفي ظل الخلافات السياسية الحادة بين طرفي الازمة والتي مازالت مستمرة، قاطع وزراء حكومة المستقيل هادي، حضور فعالية توقيع "اتفاق الرياض"، فيما أوضحت مصادر أن أغلب وزراء حكومة هادي لم يتلقوا أي دعوة للحضور، إلا قبل دقائق من بدء فعالية التوقيع.

وكشف "وزير النقل" في حكومة هادي صالح الجبواني عن عدم حضوره بمعية "وزير الداخلية" أحمد الميسري، اللذين عادا إلى مدينة سيئون بعد جولة شملت محافظات حضرموت وشبوة ومأرب، والمهرة.

وأكد الجبواني في تغريدة له على "تويتر"، أن "الخسارة ستكون ساحقة لكل من يراهن على غير اليمن"، في إشارة منه إلى عدم المراهنة على "اتفاق الرياض"، ملمحا أن المعركة العسكرية لا مناص منها مع الانتقالي الجنوبي.

"اتفاق الرياض" أو كما أطلق عليه بعض النشطاء في اليمن "نفاق الرياض"، اعتبره بن سلمان نصرا للسعودية التي تدعم هادي وايضا بن زايد اعتبره نصرا وهو الذي يدعم المجلس الإنتقالي.

اتفاق الرياض لايعني أبناء اليمن ويؤكد عدم مشروعية العدوان

من جانبه، اكد عضو المجلس السياسي الاعلى في اليمن محمد علي الحوثي، في معرض تعليقه على "اتفاق الرياض"، انه "بعد إتمام كل شيء قاموا بفرض التوقيع على الاتفاق مع من لا إرادة له وأعتبروه إنجازا لوقف حربهم باليمن".

وأضاف في تغريدة عبر حسابه بموقع "تويتر" أنه لو كان الاتفاق من أجل مصلحة اليمن وليس نتيجة الخلاف لتم الاقتناع به وإعلانه بدون حرب وبدون إعادة تموضع للقوات، ولما تواجد بن زايد اليوم بمسرحية التوقيع للاعتراف بالواقع أمام ميلشياته.

ويبدو ان "اتفاق الرياض" لم يكن اكثر من حفظ لماء الوجه للحليفين السعودي والإماراتي، لتنفيذ مآربه في المحافظات الجنوبية استكمالا للعدوان على اليمن، في ظل اخفاقها العسكري والسياسي أمام حركة أنصار الله منذ نحو 5 سنوات. ويرى مراقبون إلى أن الاتفاق بين الانتقالي وحكومة هادي في الرياض، نقل تحالف العدوان من وضع المساند لحكومة هادي شكلياً إلى مرحلة الوصاية القانونية بوثيقة ستشهد عليها الأمم المتحدة، وسيحول الجنوب إلى مقاطعات سعودية وأطراف الاتفاق إلى أدوات منزوعة القرار والإرادة في الجنوب.