اجتماع مليء بـ’إما’ و ‘إذا’ .. ضبابية تكتنف مجلس التعاون!

الخبر:

– من المقرر انعقاد الاجتماع السابع والأربعين لمجلس التعاون في 5 يناير 2021، بينما يبقى نجاحه في تقريب السعودية وحلفائها من قطر في حالة من الضبابية.

التحليل:

– منذ فترة بدأ ترامب وبومبيو جهودهما في إذابة جليد علاقات السعودية وحلفاءها مع قطر، لكن من دون جدوى. والآن حيث باتت حكومة ترامب على مسافة 15 يوما من مغادرة البيت الأبيض، فمن المقرر إكمال هذا المشروع المهمل. ومن أقوى الإشارات على إمكانية تجديد وإصلاح العلاقات بين السعودية وحلفاءها من جانب وقطر من جانب آخر هو تقليص بل وتصفير الانتقادات الإعلامية القطرية الموجهة للسعودية وخاصة على قناة الجزيرة.

– قلق الولايات المتحدة من العداء والخلافات بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين ومصر على مدى السنوات الثلاث والنصف الماضية، أمر مثير للكثير من التأمل. ففي الحقيقة إنما ترامب قلق على تضرر مشروع إيرانوفوبيا العتيق في ظل هذه الخلافات التي تعصف بدول المنطقة.

– تعود دعوة مصر لاجتماع دول مجلس التعاون من دون أن تكون أحد أعضاءه إلى أن السعودية تنوي تسوية مشاكلها مع قطر بالتزامن مع تسوية مشاكل باقي حلفاءها مع الدوحة.. لكن لا يلوح بالأفق ما يشير إلى وجود رغبة قطرية في تحقيق هذا الحلم. وما توقيف الزوارق البحرينية المتعرضة للمياه القطرية في الفترة الأخيرة إلى جانب الفجوة العقائدية الكبيرة بين مصر والإمارات وقطر الإخوانية من جانب آخر إلا مؤشرات على ذلك.

– رغم أن الدعوة السعودية لمصر للمشاركة في الاجتماع القادم لدول مجلس التعاون تأتي بغية ترميم الرياض لعلاقات حلفاءها مع الدوحة من جانب وترميم العداء الطويل الأمد بين السيسي وبن زايد من جانب آخر إلا أن من غير الواضح أن يتغاظى عبدالفتاح السيسي عن الدعم الإماراتي لصهره لكي يحل محل السيسي. فقد لام السيسي قبل مدة وبشدة الأجهزة الاستخبارية الإماراتية التي قال إنها تحاول تنصيب صهره والرئيس السابق لأركان الجيش المصري محمود حجازي مكانه.

– بينما تفقد الرياض داعما جوهريا مع مغادرة ترامب منصبه في الولايات المتحدة، تشكل قضية استلام بن سلمان لكرسي والده الملك الشغل الشاغل للرياض هذه الأيام. ومن هذا المنطلق وبالرغم من التعنت السعودي البدائي في مقاطعة قطر لكن الرياض بدأت في الأشهر وخاصة الأسابع الأخيرة من استمالة الدوحة، لكي يرتاح لها بال من جانب المعارضة المتصورة لهذا البلد، وإلى جانب ذلك أن تتمكن الرياض من اكتساب قلوب الأتراك الذين يعقدون علاقات استراتيجية وطيدة مع قطر. فلا ننسى أن السعودية وحلفاءها كانوا قد وضعوا 13 شرطا تعجيزيا لإعادة العلاقات مع قطر والتي كانت قد رفضتها الدوحة جملة وتفصيلا.

– اللغز أو من الألغاز التي سوف يتضمنها الاجتماع القادم لقادة مجلس التعاون هو أن الدوحة هل سوف توافق على فتح أحضانها بوجه البحرين والإمارات ومصر وكذلك السعودية؟ وهل إن استنكفت قطر عن فتح أحضانها هل سوف يعمد "الأخ الأكبر" واحتراما لسمعة الإخوان الأصغر من التارجع عن إقامة علاقات مجددة مع قطر؟ ومع كلا الحالتين الآنفة الذكر هل سوف يسترجع السيسي الثقة المفقودة بينه وبين الإمارات؟ ونهاية، هل سوف يراهن جميع المجتمعين في ذلك الاجتماع على الحصان الميت ترامب؟ ننتظر لنرى..